محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٤ من سورة يونس في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٤ من سورة يونس

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿لَهُمُ الْبُشْرَىَ فِي الْحَياةِ الدّنْيَا وَفِي الآخرة لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
يقول تعالى ذكره : البشرى من الله في الحياة الدنيا وفي الاَخرة لأولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون.
ثم اختلف أهل التأويل في البشرى التي بشّر الله بها هؤلاء القوم ما هي، وما صفتها ؟ فقال بعضهم : هي الرؤية الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له، وفي الاَخرة الجنة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا ابن أبي عديّ، عن شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن شيخ، عن أبي الدرداء، قال : سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا وفِي الاَخِرَةِ قال النبيّ ﷺ :«الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها المُؤْمِنُ أوْ تَرُى لَهُ ».
حدثنا العباس بن الوليد، قال : أخبرني أبي، قال : أخبرنا الأوزاعي، قال : أخبرني يحيى بن أبي كثير، قال : ثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال : سأل عبادة بن الصامت رسول الله ﷺ، عن هذه الآية : الّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتّقُونَ لهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنيَا وفِي الاَخِرَةِ فقال رسول الله ﷺ :«لَقَدْ سأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ ما سأَلَنِي عَنْهُ أحَدٌ قَبْلَكَ »، أو قال :«غْيَركَ ». قال :«هِيَ الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها الرّجُلُ الصّالِحُ، أوْ تُرَى لَهُ ».
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو داود عمن ذكره، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت، قال : سألت رسول الله ﷺ، عن قول الله تعالى : الّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتّقُونَ. لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنيَا وفِي الاَخِرَةِ فقال رسول الله ﷺ :«هِيَ الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها المُسْلِمُ أوْ تُرَى لَهُ ».
حدثنا أبو قلابة، قال : حدثنا مسلم، قال : حدثنا أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبادة عن النبيّ ﷺ، نحوه.
حدثنا ابن المثنى وأبو عثمان بن عمر، قالا : حدثنا عليّ بن يحيى، عن أبي سلمة، قال : نبئت أن عبادة بن الصامت سأل رسول الله ﷺ عن هذه الآية : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنيَا وفِي الاَخِرَةِ فقال :«سألْتَنِي عَنْ شَيْءٍ ما سأَلَنِي عَنْهُ أحَدٌ قَبْلَكَ هِيَ الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها الرّجُلُ أوْ تُرَى لَهُ ».
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا وفِي الاَخِرَةِ قال : سأل رجل أبا الدرداء عن هذه الآية، فقال : لقد سألتني عن شيء ما سمعت أحدا سأل عنه بعد رجل سأل عنه رسول الله ﷺ، فقال :«هِيَ الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها الرّجُلُ المُسْلِمُ أوْ تُرَى لَهُ، بُشْرَاهُ فِي الحَياةِ الدّنْيا، وبُشْرَاهُ فِي الاَخِرَةِ الجَنّةُ ».
حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال : حدثنا عثمان بن سعيد، عن سفيان، عن ابن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، قال : سألت أبا الدرداء عن هذه الآية : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا وفِي الاَخِرَةِ فقال : ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله ﷺ غيرك، إلا رجلاً واحدا سألت عنها رسول الله ﷺ، فقال :«ما سأَلَنِي عَنْها أحَدٌ مُنْذُ أنْزَلَها اللّهُ غيرَكَ إلاّ رَجُلاً وَاحِدا، هِيَ الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها المُسْلِمُ أوْ تُرَى لَهُ ».
حدثنا عمرو بن عبد الحميد، قال : حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، سمع عطاء بن يسار، يخبر عن رجل من أهل مصر، أنه سأل أبا الدرداء عن : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا وفِي الاَخِرَةِ ثم ذكر نحو حديث سعيد بن عمرو السكوني، عن عثمان بن سعيد.
حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن المغيرة، قال : ثني يحيى بن سعيد، قال : حدثنا عمر بن عمرو بن عبد الأخموشي، عن حميد بن عبد الله المزني، قال : أتى رجل عبادة بن الصامت، فقال : آية في كتاب الله أسألك عنها، قول الله تعالى : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا وفِي الاَخِرَةِ ؟ فقال عبادة : ما سألني عنها أحد قبلك، سألت عنها رسول الله ﷺ فقال مثل ذلك :«ما سأَلَنِي عَنْها أحَدٌ قَبْلَكَ الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها العَبْدُ المُؤْمِنُ فِي المَنامِ أوْ تُرَى لَهُ ».
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا أبو بكر، قال : حدثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :«الرّؤْيا الحَسَنَةُ هِيَ البُشْرَى يَرَاها المُسْلِمُ، أو تُرَى لَهُ ».
قال : حدثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح، قال : قال أبو هريرة : الرؤيا الحسنة بشرى من الله، وهي المبشرات.
حدثنا محمد بن حاتم المؤدّب، قال : حدثنا عمار بن محمد، قال : حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا :«الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها العَبْدُ الصّالِحُ أوْ تُرَى لَهُ، وَهِيَ فِي الاَخِرَةِ الجَنّةُ ».
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا محمد بن يزيد، قال : حدثنا رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحرث، عن أبي الشيخ، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبيّ ﷺ أنه قال : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا :«الرّوْيا الصّالِحَةُ يُبَشّرُ بِها العَبْدُ جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النّبُوّةِ ».
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد بن صفوان، عن عبادة بن الصامت، أنه قال لرسول الله ﷺ : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا وفِي الاَخِرَةِ فقد عرفنا بشرى الاَخرة، فما بشرى الدنيا ؟ قال :«الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها العَبْدُ أوْ تُرَى لَهُ، وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ أرْبَعَةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءًا، أوْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النّبُوّةِ ».
حدثنا عليّ بن سهل، قال : حدثنا الوليد بن مسلم، قال : حدثنا أبو عمرو، قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبادة بن الصامت، أنه سأل رسول الله ﷺ عن هذه الآية : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا فقال :«لَقَدْ سأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ ما سألَنِي عَنْهُ أحَدٌ مِنْ أُمّتِي قَبْلَكَ هِيَ الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها المُسْلِمُ أوْ تُرَى لَهُ، وفِي الاَخِرَةِ الجَنّةُ ».
حدثنا أحمد بن حماد الدولابي، قال : حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز الكعبية، سمعت رسول الله ﷺ يقول :«ذَهَبَتِ النّبُوّةُ وَبَقِيَتِ المُبَشّرَاتُ ».
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن عيينة، عن الأعمش، عن ذكوان، عن رجل، عن أبي الدرداء، عن النبيّ ﷺ، في قوله : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا قال :«الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها المُسْلِمُ أوْ تُرَى لَهُ، وفِي الاَخِرَةِ الجَنّةُ ».
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل كان بمصر، قال : سألت أبا الدرداء عن هذه الآية : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا وفِي الاَخِرَةِ فقال أبو الدرداء : ما سألني عنها أحد منذ سألت عنها رسول الله ﷺ، فقال النبيّ ﷺ :«ما سألَنِي عَنْها أحَدٌ قَبْلَكَ هِيَ الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها المُسْلِمُ أوْ تُرَى لَهُ، وفي الاَخِرَةِ الجَنّةُ ».
قال : حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء، قال : سألت النبيّ ﷺ عن قوله : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا وفِي الاَخِرَةِ قال :«ما سألَنِي عَنْها أحَدٌ غيرُكَ هِيَ الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها المْسْلِمُ أوْ تُرَى لَهُ ».
قال : حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء في قوله : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا وفِي الاَخِرَةِ قال : سألت عنها رسول الله ﷺ، فقال :«ما سألَنِي عَنْها أحَدٌ قَبْلَكَ هِيَ الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها العَبْدُ أوْ تُرَى لَهُ، وفِي الاَخِرَةِ الجَنّةُ ».
قال : حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، قال ابن عيينة ثم سمعته من عبد العزيز، عن أبي صالح السمان، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، قال : سألت أبا الدرداء عن هذه الآية : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا قال : ما سألني عنها أحد منذ سألت عنها رسول الله ﷺ، فقال :«ما سأَلَنِي عَنْها أحَدٌ مُنْذُ أنْزِلَتْ عَليّ إلاّ رَجُلٌ وَاحِدٌ هِيَ الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها الرّجُلُ أوْ تُرَى لَهُ ».
قال : حدثنا عبد الله بكر السهمي، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار : أنه سأل رجلاً من أهل مصر فقيها قدم عليهم في بعض تلك المواسم، قال : قلت : ألا تخبرني عن قول الله تعالى : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا ؟ قال : سألت عنها أبا الدرداء، فأخبرني أنه سأل عنها رسول الله ﷺ فقال :«هِيَ الرّؤْيا الحَسَنَة يَرَاها العَبْد أوْ تُرَى لَهُ ».
قال : حدثنا أبي، عن عليّ بن مبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت، قال : سألت رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا قال :«هِيَ الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها العَبْد أوْ تُرَى لَهُ ».
حدثني المثنى، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم وأبو الوليد الطيالسي، قالا : حدثنا أبان، قال : حدثنا يحيى، عن أبي سلمة، عن عبادة بن الصامت، قال : قلت : يا رسول الله، قال الله تعالى : لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنْيا وفِي الاَخِرَةِ ؟ فقال :«لَقَدْ سألْتَنِي عَنْ شَيْءٍ ما سألَنِي عَنْهُ أحَدٌ قَبْلَكَ أوْ أحَدٌ مِنْ أُمّتِي » قالَ :«هِيَ الرّؤْيا الصّالِحَةُ يَرَاها الرّجُلُ الصّالِحُ أوْ تُرَى لَهُ ».
قال : حدثنا الحجاج بن المنهال، قال : حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، قال : سمعت أبا الدرداء، وسئل عن : الّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتّقُونَ لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَياةِ الدّنيَا قال : ما سألني عنها أحد قبلك منذ سألت رسول الله ﷺ عنها
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كما قال الله: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلامُ الْغُيُوبِ)، [سورة سبأ: ٤٨]، وكما قال: (إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ)، [سورة ص: ٦٤]. (١)
* * *
وقد اختلف أهل العربية في العلة التي من أجلها قيل ذلك كذلك، مع أن إجماع جميعهم على أن ما قلناه هو الصحيح من كلام العرب. وليس هذا من مواضع الإبانة عن العلل التي من أجلها قيل ذلك كذلك.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: البشرى من الله في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لأولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون. (٢)
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في "البشرى"، التي بشر الله بها هؤلاء القوم ما هي؟ وما صفتها؟ فقال بعضهم: هي الرؤية الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له، وفي الآخرة الجنة.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٧١٧- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن شيخ، عن أبى الدرداء، قال: سألت رسول الله
(١) انظر معاني القرآن ١: ٤٧٠، ٤٧١.
(٢) انظر تفسير " البشرى " فيما سلف ١٤: ٥٠٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.
صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة)، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرَى له. (١)
١٧٧١٨- حدثنا العباس بن الوليد قال، أخبرني أبي قال: أخبرنا الأوزاعي قال، أخبرني يحيى بن أبي كثير قال، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: سأل عبادةُ بن الصامت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن هذه الآية: (الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ قبلك =أو قال: غيرك=. قال: هي الرؤية الصالحة يراها الرجل الصالح، أو تُرَى له. (٢)
(١) الأثر: ١٧٧١٧ - حديث أبي الدرداء، رواه أبو جعفر من طرق، أصنفها في هذا الموضع لأحيل عليها في تخريج الآثار، أثرًا أثرًا.
١ - طريق ذكوان (أبي صالح السمان)، عن شيخ، عن أبي الدرداء، رقم: ١٧٧١٧، ١٧٧٣٣.
٢ - طريق ذكوان (أبي صالح السمان)، عن أبي الدرداء، بلا واسطة، رقم: ١٧٧٣٥، ١٧٧٤١.
٣ - طريق عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء، بخمسة أسانيد، رقم: ١٧٧٢٢، ١٧٧٢٣، ١٧٧٢٤، ١٧٧٣٤، ١٧٧٣٧.
٤ - طريق عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء، بلا واسطة، رقم: ١٧٧٣٦، ١٧٧٤٣.
٥ - طريق عمرو بن دينار، عن فقيه من أهل مصر، عن أبي الدرداء، رقم: ١٧٧٣٨.
٦ - طريق عمرو بن دينار، عن أبي الدرداء، بلا واسطة، رقم: ١٧٧٤٣.
وهذا تفسير الإسناد رقم: ١٧٧١٧.
" سليمان "، هو الأعمش "، " سليمان بن مهران "، تابعي ثقة، مضى مرارًا.
و" شيخ "، مجهول، وظاهر أنه تابعي. وعلة هذا الإسناد، جهالة " الشيخ " الذي روى عنه أبو صالح السمان، وسائر الإسناد صحيح حسن. وسيأتي في رقم: ١٧٧٢٢، ١٧٧٣٤، ١٧٧٣٦، ١٧٧٣٧، برواية أبي صالح، عن عطاء بن يسار في الطريق الثانية، والثالثة كما فصلتها آنفا.
(٢) الأثر: ١٧٧١٨ - حديث عبادة بن الصامت من ثلاث طرق:
١ - طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بسبعة أسانيد، رقم:
١٧٧١٨، ١٧٧١٩، ١٧٧٢٠، ١٧٧٢١، ١٧٧٣١، ١٧٧٣٩، ١٧٧٤٠.
٢ - طريق حميد بن عبد الله المزني، عن عبادة بن الصامت، بإسنادين، رقم: ١٧٧٢٥، ١٧٧٥٦. ٣ - طريق أيوب بن خالد بن صفوان، عن عبادة رقم: ١٧٧٣٠. وهذا تفسير إسنادنا هذا." العباس بن الوليد بن مزيد الآملي البيروتي "، شيخ الطبري، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٣٤٦١. وأبوه: " الوليد بن مزيد الآملي البيروتي " ثقة، قال الأوزاعي شيخه: " كتبه صحيحة "، مضى برقم: ١١٨٢١، ١٣٤٦١. و" الأوزاعي "، هو الإمام المشهور." ويحيى بن أبي كثير الطائي "، ثقة، مضى برقم: ٩١٨٩، ١١٥٠٥، ١٢٧٦٠." وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري "، ثقة، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٢٨٢٢. وانظر التعليق على رقم: ١٧٧٢٠ في سماع أبي سلمة من عبادة بن الصامت. وهذا إسناد لم أجده عن طريق الأوزاعي، وانظر التعليق على سائر حديث عبادة بن الصامت في الأرقام التي ذكرتها آنفا.
١٧٧١٩- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو داود عمن ذكره، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت قال: سألت رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى: (الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي الرؤية الصالحة يراها المسلم أو تُرى له. (١)
١٧٧٢٠- حدثنا أبو قلابة قال، حدثنا مسلم قال، حدثنا أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه. (٢)
(١) الأثر: ١٧٧١٩ - هذا الإسناد لم أجده في سنن أبي داود، يضعفه جهالة الراوي عن يحيى بن أبي كثير، ويسنده سائر الآثار التي رويت عن ثقات، عن يحيى بن أبي كثير.
(٢) الأثر: ١٧٧٢٠ - " أبو قلابة "، هو " عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي الضرير " شيخ الطبري، ثقة. مضى برقم: ٤٣٣١، ٥٦٢٣."ومسلم، " هو " مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي "، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا كثيرة، آخرها رقم: ١٣٥١٨." وأبان "، هو " أبان بن يزيد العطار "، ثقة. مضى مرارًا آخرها رقم: ١٣٥١٨." وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف "، لم يسمع من عبادة بن الصامت، يدل على ذلك الأثر التالي، وقوله فيه: " نبئت عن عبادة بن الصامت ". فقد ذكر المزي: " أنه لم يسمع من طلحة، وعبادة بن الصامت. فأما عدم سماعه من طلحة فرواه ابن أبي خيثمة والدوري عن ابن معين. وأما عدم سماعه من عبادة، فقاله ابن خراش. ولئن كان كذلك، فلم يسمع أيضًا من عثمان ولا من أبي الدرداء، فإن كلا منهما مات قبل طلحة "، التهذيب في ترجمته. فإذا صح هذا، وهو صحيح عن الأرجح، فأخبار أبي سلمة هذه من عبادة بن الصامت أخبار ضعاف لانقطاعها. ولذلك لم يخرج منها شيء في الصحاح. ومن هذه الطريق، رواه أحمد في مسنده ٥: ٣١٥، عن عفان، عن أبان، عن يحيى. ورواه الدارمي في سننه ٢: ١٢٣، من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبان، وانظر التعليق على رقم: ١٧٧١٨، وسيأتي رقم: ١٧٧٤٠.
١٧٧٢١- حدثنا ابن المثنى، وأبو عثمان بن عمر قالا حدثنا علي بن يحيى، عن أبي سلمة قال: نُبّئت أن عبادة بن الصامت سأل رسول الله ﷺ عن هذه الآية: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، فقال: سألتني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ قبلك! هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرَى له. (١)
(١) الأثر: ١٧٧٢١ - هذا إسناد مختل في المطبوعة والمخطوطة على السواء، وهو باطل لا شك في بطلانه. وأظنه اضطراب على الناسخ من أصل أبي جعفر.
فقوله " قالا "، يدل على أن الخبر روي عن " ابن المثنى " وعن " أبي عثمان بن عمر "، وأن هذا الثاني شيخ الطبري. ولم أجد في شيوخه من هذه كنيته منسوبًا إلى أبيه " عمر ".
وأخرى أنه قال " حدثنا علي بن يحيى "، وهو باطل أيضًا، فليس في الرواة عن أبي سلمة " علي بن يحيى ".
ولا أكاد أشك أن " أبا عثمان " شيخ الطبري، هو " أبو عثمان "، " أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي "، مضى برقم: ٨٧٦، ٣٠٣٠.
وأن الذي روى عنه " محمد بن المثنى "، هو فيما أرجح، " عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط العبدي "، وقد سلفت روايته عنه في رقم: ١٥٢٢٥.
ولكن لست أدري، أروى أيضًا " أبو عثمان المقدمي" شيخ الطبري، عن " عثمان بن عمر بن فارس " أم لم يرو عنه، وإن كنت أرجح أنه خليق أن يروى عنه.
وأما قوله: " علي بن يحيى "، فظاهر أن صوابه: " علي، عن يحيى، عن أبي سلمة "، يعني " علي بن المبارك "، عن " يحيى بن أبي كثير " كما سيأتي في الإسناد رقم: ١٧٧٣٩.
وإذن، فأخشى أن يكون صواب هذا الإسناد هو:
" حدثنا ابن المثنى، وأبو عثمان قالا، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا علي، عن يحيى، عن أبي سلمة ".
وبذلك يستقم هذا الإسناد الهالك الذي وقع في المطبوعة والمخطوطة.
وتجد هذا الإسناد نفسه، عن محمد بن المثنى، عن عثمان بن عمر بن فارس إلى أبي سلمة، في تاريخ الطبري ٢: ٢٠٨.
ومهما يكن من شيء، فهو بعد ذلك إسناد منقطع، لأن أبا سلمة لم يسمع من عبادة بن الصامت، كما سلف في رقم: ١٧٧٢٠.
ثم انظر التعليق على رقم: ١٧٧٣٩، فيما سيأتي.
١٧٧٢٢- حدثني أبو السائب قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، قال: سأل رجلٌ أبا الدرداء عن هذه الآية فقال: لقد سألتني عن شيء ما سمعت أحدًا سأل عنه بعد رجل سأل عنه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له، بشراه في الحياة الدنيا، وبشراه في الآخرة الجنة. (١)
١٧٧٢٣- حدثني سعيد بن عمرو السكوني قال، حدثنا عثمان بن سعيد، عن سفيان، عن ابن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر قال: سألت أبا الدرداء عن هذه الآية: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، فقال: ما سألني عنها أحدٌ منْذ سألت رسول الله ﷺ غيرَك، إلا رجلًا
(١) الأثر: ١٧٧٢٢ - هذا حديث أبي الدرداء من الطريق الثالثة، التي ذكرتها في التعليق على رقم: ١٧٧١٧.
" أبو معاوية " الضرير هو " محمد بن خازم "، إمام ثقة، مضى مرارًا.
و" الأعمش "، هو " سليمان بن مهران " الإمام. مضى قريبًا رقم: ١٧٧١٧.
و"أبو صالح" هو "ذكوان"، مضى برقم: ١٧٧١٧
و" عطاء بن يسار " تابعي ثقة، مضى مرارًا، يروي عن أبي الدرداء مباشرة. ولكنه روى الخبر هنا عن رجل من أهل مصر، وكان عطاء قد قدم مصر، ومات بالإسكندرية.
فهذا خبر في إسناده علة، لجهالة الذي روى عنه أبو الدرداء. وقد ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٢: ٣٣١، رواية الخبر عن عطاء بن يسار، وقال: " ذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه أن هذا الرجل ليس بمعروف "، ولكن في نسخة " الفتح " خطأ، فإنه كتب " من طريق عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن عبادة "، والصواب " عن أبي الدرداء ".
وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده من طريق أبي معاوية عن الأعمش في موضعين من مسنده ٦: ٤٤٧، ٤٥٢.
وانظر التعليق على رقم: ١٧٧١٧.
واحدًا! سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: ما سألني عنها أحدٌ منذ أنزلها الله غيرك إلا رجلًا واحدًا، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له. (١)
١٧٧٢٤- حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال، حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، سمع عطاء بن يسار يخبر، عن رجل من أهل مصر: أنه سأل أبا الدرداء عن: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، ثم ذكر نحو حديث سعيد بن عمرو السكوني، عن عثمان بن سعيد. (٢)
١٧٧٢٥- حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن المغيرة قال، حدثني يحيى بن سعيد قال، حدثنا عمر بن عمرو بن عبد الأحموسيّ، عن حميد بن عبد الله المزني قال: أتَى رجلٌ عبادةَ بن الصامت فقال: آية في كتاب الله أسألك عنها، قول الله تعالى: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"؟ فقال عبادة: ما سألني عنها أحدٌ قبلك! سألت عنها رسول الله ﷺ فقال مثل ذلك:
(١) الأثر: ١٧٧٢٣ - " سعيد بن عمرو بن سعيد السكوني "، شيخ الطبري، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٤٢٦٦. وكان في المخطوطة سيئ الكتابة، يشبه أن يكون " محمد بن عمرو "، والصواب ما في المطبوعة.
و" عثمان بن سعيد "، لعله: " عثمان بن سعيد بن دينار القرشي "، ثقة مترجم في التهذيب.
و" سفيان "، هو " سفيان بن عيينة ".
و" ابن المنكدر "، هو " محمد بن المنكدر "، أحد الأئمة الأعلام مضى مرارًا برقم: ٣٨٢٩، ١٠٨٦٩.
وهذا إسناد صحيح إلى عطاء، كسائر الأسانيد السالفة، إلا ما فيه من جهالة الرجل من أهل مصر.
رواه أحمد في مسنده ٦: ٤٤٧، من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر.
ورواه الترمذي في كتاب التفسير من سننه، وفي كتاب الرؤيا، من طريق ابن أبي عمر العدني، عن سفيان.
وانظر التعليق على رقم: ١٧٧١٧، وسيأتي من طريق أخرى بعد هذه رقم: ١٧٧٢٤، وانظر أيضًا التعليق على رقم: ١٧٧٤٣.
(٢) الأثر: ١٧٧٢٤ - هو مكرر الأثر السالف.
" عمرو بن عبد الحميد الآملي "، شيخ الطبري، مضى برقم: ٣٧٥٩، ١٠٣٧٨.
ما سألني عنها أحدٌ قبلك، الرؤيا الصالحة يراها العبدُ المؤمن في المنام أو تُرَى له. (١)
١٧٧٢٦- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر قال، حدثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الحسنة، هي البشرى، يراها المسلم، أو تُرَى له. (٢)
١٧٧٢٧-.... قال، حدثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح
(١) الأثر: ١٧٧٢٥ - حديث عبادة بن الصامت، هذه هي الطريق الثانية التي أشرت إليها في التعليق على رقم: ١٧٧١٨، وسيأتي من طريق أخرى رقم: ١٧٧٥٦.
" أبو حميد الحمصي "، " أحمد بن المغيرة "، هو " أحمد بن محمد بن المغيرة بن سيار " أو " أحمد بن محمد بن سيار "، هكذا يذكر في التفسير أحيانًا، شيخ الطبري، مضى مرارًا منها: ٣٤٧٣، ٥٧٥٣، ٨١٦٤، ٨٩٨٤.
و" يحيى بن سعيد "، هو العطار الشامي الدمشقي، ضعفوه، مضى برقم: ٥٧٥٣، ٩٢٢٤، ولكن أخي السيد أحمد في التعليق على رقم: ٥٧٥٣، مال إلى توثيقه.
و" عمر بن عمرو بن عبد الأح موسي " ويقال في اسمه: " عمرو "، صالح الحديث، من ثقات الشاميين، أدرك عبد الله بن بسر، ويروي عن أبي عمرو الأنصاري، والمخارق بن أبي المخارق الذي يروي عن ابن عمر، روى عنه يحيى بن سعيد العطار، مترجم في ابن أبي حاتم ٣ ١ ١٢٧، وتعجيل المنفعة: ٣١٣.
و" الأحموسي "، ضبطه الحافظ بالضم، والواو بعد الميم.
وأما " حميد بن عبد الله المزني "، فهكذا هو في المخطوطة، وفي مسند أحمد ٥: ٣٢٥ " حميد بن عبد الرحمن اليزني "، وفي ابن أبي حاتم " حميد بن عبد الله المدني ". وأما في التاريخ الكبير للبخاري، فاقتصر على " حميد بن عبد الله " غير منسوب إلى بلدة أو قبيلة. وأمر نسبته، لم أستطع أن أفصل فيه، لقلة ما ذكر عنه. وأما الاختلاف في اسم أبيه، فلم أجده في غير مسند أحمد، فلا أدري أهو خطأ في نسخة المسند أم لا. قال البخاري: " حميد بن عبد الله، سمع عبد الرحمن بن أبي عوف، ومالك بن أبي رشيد، سمع منه محمد بن الوليد الزبيدي، وصفوان بن عمرو، وعمر الأحموسي "، ومثله في ابن أبي حاتم.
مترجم في الكبير ١ ٢ ٣٥٢، وابن أبي حاتم ١ ٢ ٢٢٤، ولم يذكر فيه جرحًا.
وهذا خبر منقطع بين حميد، وعبادة بن الصامت.
(٢) الأثر: ١٧٧٢٦ - حديث أبي هريرة، رواه الطبري من: طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة، وطريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
"أبو بكر "، هو "أبو بكر بن عياش". ثقة مضى مرارًا، آخرها رقم ١٤٨٠٥.
و"هشام" هو " هشام بن حسان الأزدي القردوسي "، أحد الأعلام، مضى مرارًا كثيرة، كان من أحفظ الناس عن ابن سيرين.
فهذا خبر صحيح الإسناد. وانظر التخريج في الخبرين التاليين.
قال، قال أبو هريرة: الرؤيا الحسنة بشرى من الله، وهي المبشِّرات. (١)
١٧٧٢٨- حدثنا محمد بن حاتم المؤدب قال، حدثنا عمار بن محمد قال، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لهم البشرى في الحياة الدنيا"، الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح أو تُرَى له = وهي في الآخرة الجنة. (٢)
١٧٧٢٩- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا محمد بن يزيد قال، حدثنا رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن أبي السَّمْح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ أنه قال: "لهم البشرى في الحياة الدنيا" الرؤيا الصالحة يُبَشَّر بها العبد جزء من تسعة وأربعين جزءًا من النبوّة. (٣)
(١) الأثر: ١٧٧٢٧ - هذا حديث موقوف على أبي هريرة.
"أبو بكر " هو " أبو بكر بن عياش "، كما سلف.
و" أبو حصين " هو: " عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي "، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا كثيرة.
و" أبو صالح " هو " ذكوان" السمان، مضى قريبًا برقم: ١٧٧١٧. وهذا خبر موقوف صحيح الإسناد، وسيأتي بعده مرفوعًا.
(٢) الأثر: ١٧٧٢٨ - " محمد بن حاتم بن سليمان الزمي "، المؤدب، شيخ أبي جعفر، ثقة، روى عنه الترمذي، والنسائي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي، وغيرهم. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٣ ٢ ٢٣٨، وتاريخ بغداد ٢: ٢٦٨.
و"عمار بن محمد الثوري "، ابن أخت " سفيان الثوري "، لا بأس به، روى عنه أحمد، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو كريب، وثقه ابن سعد وابن معين، والبخاري وقال: " كان أوثق من سيف "، وسيف أخوه، كان شيخًا كذابًا خبيثًا يضع الحديث. وقال ابن حبان في عمار: " فحش خطأه وكثر وهمه، فاستحق الترك " وظني أن ابن حبان قد غالى فيه علوا شديدًا. ومع ذلك فأخشى أن يكون قوله هذا تفسيرا لقول البخاري إنه أوثق من سيف أخيه الكذاب، وكأنه ضعفه شيئًا، لا يبلغ منه مبلغ الترك والإسقاط، مترجم في التهذيب، والكبير ٤ ١ ٢٩، وابن أبي حاتم ٣ ١ ٣٩٣.
وإسناد هذا الخبر، إسناد صالح. وأما الإسناد الجيد الصحيح، فهو إسناد مسلم في صحيحه ١٥: ٢٣، حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رؤيا المسلم يراها أو ترى له، جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ".
(٣) الأثر: ١٧٧٢٩ - حديث عبد الله بن عمرو، سيأتي من طريق أخرى رقم: ١٧٧٥٤.
و" محمد بن يزيد " الذي روى عنه أبو كريب، لم يبين هنا، وأظنه " محمد بن يزيد الحزامي البزاز " روى عن ابن المبارك، والوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة، وشريك، وابن عيينة. روى عنه البخاري في التاريخ، وأبو كريب، مترجم في التهذيب، والكبير ١ ١ ٢٦١، وابن أبي حاتم ٤ ١ ١٢٨، وميزان الاعتدال ٣: ١٥٠، ولم يذكر فيه البخاري جرحًا.
وأما " رشدين بن سعد المصري "، فهو ضعيف الحديث، مضى تضعيفه برقم: ١٩، ١٩٣٨، ٢١٧٦، ٢١٩٥. و " أبو كريب " يروي عن " رشدين " مباشرة، كما سلف في الآثار التي ذكرتها.
و" عمرو بن الحارث بن يعقوب المصري "، ثقة حافظ، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٣٥٧٠.
وأما " أبو السمح "، فهو " دراج بن سمعان "، مولى عبد الله بن عمرو بن العاص. ثقة، متكلم فيه، ورجح أخي السيد أحمد رحمه الله توثيقه فيما سلف، رقم: ٣١٨٧، ٥٥١٨. وكان في المطبوعة: " عن أبي الشيخ " وهو خطأ صرف. وفي المخطوطة مثله رسمًا غير منقوط. والصواب ما أثبت، كما سيأتي في رقم: ١٧٧٥٤.
و" عبد الرحمن بن جبير المصري "، الفقيه، ثقة، روى عن عبد الله بن عمرو، وعقبة بن عامر، وعمرو بن غيلان بن سلمة الثقفي، وأبي الدرداء،. كان عبد الله بن عمرو به معجبًا. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٢ ٢ ٢٢١.
وهذا خبر ضعيف الإسناد، لضعف " رشدين بن سعد ": وسيأتي بإسناد صالح فيما سيأتي رقم: ١٧٧٥٤.
١٧٧٣٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال، حدثنا موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد بن صفوان، عن عبادة بن الصامت أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، فقد عرفنا بشرى الآخرة، فما بشرى الدنيا؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له، وهي جزء من أربعة وأربعين جزءًا = أو ستين جزءًا = من النبوة. (١)
(١) الأثر: ١٧٧٣٠ - حديث عبادة بن الصامت، هذا هو الطريق الثالث من طرقه.
" موسى بن عبيدة الربذي "، ضعيف لا تحل الرواية عنه، مضى مرارًا، آخرها رقم: ١٦٢٢٩.
و" أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري "، ثقة، متكلم فيه. روى عن جابر بن عبد الله، وعن التابعين، مترجم في التهذيب، والكبير ١ ١ ٤١٢، وابن أبي حاتم ١ ١ ٢٤٥، وفرق البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم بينه وبين " أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري، " وكذلك فرق بينهما أبو زرعة، قال الحافظ ابن حجر " وجعلها ابن يونس واحدًا. قلت: وسبب ذلك أن خالد بن صفوان والد أيوب، وأمه عمرة بنت أبي أيوب الأنصاري، فهو جده لأمه، فالأشبه قول ابن يونس، فقد سبق إليه البخاري ". وقد رأيت أن البخاري قد فرق بينهما في تاريخه، فلا أدري من أين قال ذلك الحافظ ابن حجر؟
وهذا إسناد ضعيف، لضعف " موسى بن عبيدة "، وهو إسناد منقطع أيضًا، لأن " أيوب بن خالد " لم يرو عن عبادة بن الصامت.
وكان في المطبوعة: " أو سبعين جزءًا من النبوة "، وأثبت ما في المخطوطة.
١٧٧٣١- حدثنا علي بن سهل قال، حدثنا الوليد بن مسلم قال، حدثنا أبو عمرو قال، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبادة بن الصامت، أنه سأل رسول الله ﷺ عن هذه الآية: "لهم البشرى في الحياة الدنيا"، فقال: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ من أمتي قبلك! هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، وفي الآخرة الجنة. (١)
١٧٧٣٢- حدثنا أحمد بن حماد الدولابي قال، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز الكعبية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ذهبت النبوّة وبقيت المبشّرات. (٢)
(١) الأثر: ١٧٧٣١ - حديث عبادة بن الصامت، هذه هي الطريق الأول من طرقه، كما فصلتها في رقم: ١٧٧١٨، وهو إسناد آخر للخبر رقم: ١٧٧١٨.
(٢) الأثر: ١٧٧٣٢ - " أحمد بن حماد بن سعيد الدولابي "، شيخ الطبري، ثقة، مضى برقم: ٢٥٩٣، ٣٥٧١.
و" سفيان "، هو " ابن عيينة ".
و" عبيد الله بن أبي يزيد المكي "، ثقة، مضى برقم: ٢٠، ٣٧٧٨، ١٠٢٧٤، ١٤٦٧٣ - ١٤٦٧٧.
وأبوه " أبو يزيد المكي "، ثقة، مضى برقم: ٢٠.
و" سباع بن ثابت "، حليف لبني زهرة، عدّه ابن حجر وابن الأثير في الصحابة، مترجم، فيهما، وفي ابن أبي حاتم ٢ ١ ٣١٢، ولم يذكر له صحبة. وكان في المخطوطة وحدها " سباع بن أبي ثابت "، والصواب ما في المطبوعة.
وهذا الخبر من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، ورواه ابن ماجة في سننه ص: ١٢٨٣، رقم: ٣٨٩٦، والدارمي في سننه ٢: ١٢٣، بمثله. ورواه أحمد في مسنده ٦: ٣٨١، من طريق سفيان بن عيينة أيضًا، وروى معه ثلاثة أحاديث بالإسناد نفسه وفيه " عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه عن سباع بن ثابت "، فقال أبو عبد الرحمن ولده: " سمعت أبي يقول: سفيان يهم في هذه الأحاديث. عبيد الله، سمعها من سباع بن ثابت "، ثم ساق أحد الأحاديث الأربعة من طريق عفان، عن حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال حدثني سباع بن ثابت "، مصرحًا بالتحديث.
وذكر ابن أبي حاتم في ترجمة " سباع بن ثابت " أن عبيد الله بن أبي يزيد، روى عن سباع بن ثابت " من رواية ابن جريج، وحماد بن زيد، عنه. وقال: " وأما ابن عيينة، فيروى عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه عن سباع بن ثابت ".
وهذا خبر صحيح، على ما فيه من الاختلاف، وإنما الوهم فيه من سفيان.
١٧٧٣٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة، عن الأعمش، عن ذكوان، عن رجل، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ في قوله: "لهم البشرى في الحياة الدنيا"، قال: الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، وفي الآخرة الجنة. (١)
١٧٧٣٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل كان بمصر، قال: سألت أبا الدرداء عن هذه الآية: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، فقال أبو الدرداء: ما سألني عنها أحد منذ سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما سألني عنها أحدٌ قبلك، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له، وفي الآخرة الجنة. (٢)
١٧٧٣٥-.... قال، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء قال: سألت النبي ﷺ عن قوله: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، قال: ما سألني عنها أحد غيرُك، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له. (٣)
(١) الأثر: ١٧٧٣٣ - حديث أبي الدرداء، من الطريق الأولى التي بينتها في التعليق على رقم: ١٧٧١٧، وروايته هنا من طريق الأعمش، عن أبي صالح ذكوان. وانظر التعليق على رقم: ١٧٧١٧.
ومن هذه الطريق رواها أحمد في مسنده ٦: ٤٤٥، بإسناده عن عبد الرازق، عن سفيان.
(٢) الأثر: ١٧٧٣٤ - حديث أبي الدرداء، من الطريق الثالثة التي بينتها في رقم: ١٧٧١٧، وهو مكرر رقم ١٧٧٢٢، وقد خرجته هناك.
(٣) الأثر: ١٧٧٣٥ - هذه هي الطريق الثانية لحديث أبي الدرداء أيضًا، ولكنه رواية أبي صالح ذكوان، عن أبي الدرداء مباشرة، كما سيأتي برقم: ١٧٧٤١، وقد فصلت ذلك في التعليق على رقم ١٧٧١٧. وهذه هي الطريق التي أشار إليها الترمذي في سننه، في كتاب التفسير، تذييلا على الخبر الذي رواه أبو جعفر برقم: ١٧٧٢٤.
و" عاصم "، هو " عاصم بن بهدلة "، و" عاصم بن أبي النجود "، وهو ثقة، روى له الجماعة، روى له الشيخان مقرونًا بغيره، لأنه كان في حفظه شيء. فأخشى أن يكون هذا الذي انفرد به مما ساء حفظه فيه. وانظر التعليق على سائر حديث أبي الدرداء.
١٧٧٣٦-.... قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء في قوله: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، قال: سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: ما سألني عنها أحدٌ قبلك، هي الرؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرى له، وفي الآخرة الجنة. (١)
١٧٧٣٧-.... قال، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح = قال ابن عيينة: ثم سمعته من عبد العزيز، عن أبي صالح السمان= عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر قال: سألت أبا الدرداء عن هذه الآية: "لهم البشرى في الحياة الدنيا"، قال: ما سألني عنها أحدٌ منذ سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما سألني عنها أحدٌ منذ أنزلت عليَّ إلا رجلٌ واحدٌ، هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرَى له. (٢)
١٧٧٣٨-.... قال، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار: أنه سأل رجلا من أهل مصر فقيهًا، قدم عليهم في بعض تلك المواسم، قال قلت: ألا تخبرني عن قول الله تعالى ذكره: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) ؟ قال: سألت عنها أبا الدرداء، فأخبرني أنه سأل عنها رسول الله ﷺ فقال: هي الرؤيا الحسنة يراها العبد أو تُرَى له. (٣)
(١) الأثر: ١٧٧٣٦ - هذه هي الطريق الرابعة لحديث أبي الدرداء، وهي رواية أبي صالح السمان " ذكوان "، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء، بلا واسطة. و" عطاء بن يسار "، يروي عن أبي الدرداء.
وإسناده حسن. وانظر ما قلته في التعليق على رقم: ١٧٧١٧، وما سيأتي في رقم: ١٧٧٤٣.
(٢) الأثر: ١٧٧٣٧ - حديث أبي الدرداء من الطريق الثالثة التي بينتها في رقم: ١٧٧١٧.
وهذا الخبر سمعه ابن عيينة من عمرو بن دينار، عن عبد العزيز بن رفيع، ثم سمعه من عبد العزيز بن رفيع مباشرة.
" وعبد العزيز بن رفيع الأسدي "، تابعي ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: ١٤٨١٠.
ومن هذه الطريق، رواه الترمذي في السنن، في كتاب التفسير، تعقيبًا للأثر السالف برقم: ١٧٧٢٤. ورواه أحمد في مسنده ٦: ٤٤٧، من حديث سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز بن رفيع، ليس بينهما " عمرو بن دينار ".
(٣) الأثر: ١٧٧٣٨ - هذه هي الطريق الخامسة، لحديث أبي الدرداء.
" عبد الله بن أبي بكر بن حبيب السهمي "، ثقة، مضى برقم: ١٠٨٨٥.
و" حاتم بن أبي صغيرة "، ثقة، مضى برقم: ١٧٤١٠، ١٧٤١١.
و" عمرو بن دينار "، لم يسمع من أبي الدرداء، ولكنه رواه هنا عن مجهول، وهو " فقيه من أهل مصر ". فهو حديث ضعيف.
١٧٧٣٩-.... قال، حدثنا أبي، عن علي بن مبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت، قال: سألت رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) قال: "هي الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له. (١)
١٧٧٤٠- حدثني المثنى قال، حدثنا مسلم بن إبراهيم وأبو الوليد الطيالسي قالا حدثنا أبان قال، حدثنا يحيى، عن أبي سلمة، عن عبادة بن الصامت، قال: قلت: يا رسول الله، قال الله تعالى: (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة)، فقال: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ قبلك = أو: أحدٌ من أمتي = قال: "هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو تُرَى له. (٢)
١٧٧٤١-.... قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، قال: سمعت أبا الدرداء، وسئل عن:
(١) الأثر: ١٧٧٣٩ - " حديث عبادة بن الصامت، من الطريق الأولى التي بينتها في رقم: ١٧٧١٨.
وقد فصلت الحديث عنه في التعليق على رقم: ١٧٧٢١، ذلك الإسناد المختل، وفي رقم: ١٧٧٢٠، وبينت علته هناك.
ومن هذه الطريق رواه أحمد في مسنده ٥: ٣١٥.
وابن ماجه في سننه ص: ١٢٨٣، رقم: ٣٨٩٨.
والحاكم في المستدرك ٢: ٣٤٠، وقال: " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي. وقد بينت قبل أن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من عبادة بن الصامت، فهو إسناد منقطع. فهذه علته، وإن كان سائر الإسناد صحيحًا.
(٢) الأثر: ١٧٧٤٠ - حديث عبادة من الطريق الأولى، كالذي قبله، وهو مكرر رقم: ١٧٧٢٠، وقد خرجته هناك.
(الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا)، قال: ما سألني عنها أحدٌ قبلك منذ سألت رسول الله ﷺ عنها، فقال: ما سألني عنها أحدٌ قبلك، هي الرؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرى له. (١)
١٧٧٤٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: (لهم البشرى في الحياة الدنيا)، قال: هي الرؤيا الحسنة يراها الإنسان أو تُرَى له. (٢)
١٧٧٤٣-.... وقال: ابن جريج عن عمرو بن دينار، عن أبي الدرداء = أو ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء قال: سألت النبي ﷺ عنها فقال: هي الرؤيا الصالحة. (٣)
١٧٧٤٤-.... وقال ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: هي الرؤيا يراها الرجل.
١٧٧٤٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له.
(١) الأثر: ١٧٧٤١ - حديث أبي الدرداء من الطريق الثانية، وهو مكرر رقم: ١٧٧٣٥، وخرجته هناك.
(٢) الأثر: ١٧٧٤٢ - " عبيد الله بن أبي يزيد المكي "، ثقة، مضى قريبًا رقم: ١٧٧٣٢ ونافع بن جبير بن مطعم النوفلي" تابعي مشهور وأحد الأئمة. مضى برقم ١٧٤٢٩. وهذا الخبر، رواه نافع عن صحابي لم يصرح باسمه، لعله أبو هريرة، وجهالة الصحابي لا تضر. فهو حديث صحيح إن شاء الله.
(٣) الأثر: ١٧٧٤٣ - حديث أبي الدرداء هذا من طريقين: طريق عمرو بن دينار عن أبي الدرداء، بلا واسطة، وهي الطريق السادسة التي بينتها في رقم: ١٧٧١٧." وعمرو بن دينار " لم يسمع من أبي الدرداء، كما بينت في رقم: ١٧٧٣٨، فهو ضعيف لانقطاعه.
وطريق محمد بن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء، وهي الطريقة الرابعة. وقد سلف بيانها في تخريج الخبر رقم: ١٧٧٣٦، وانظر أيضًا حديث محمد بن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء، رقم: ١٧٧٢٣، ١٧٧٢٤.
١٧٧٤٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: (لهم البشرى في الحياة الدنيا)، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح.
١٧٧٤٧-.... قال، حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد قال: هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له.
١٧٧٤٨-.... قال، حدثنا عبدة بن سليمان، عن طلحة القناد، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (لهم البشرى في الحياة الدنيا)، قال: هي الرؤيا الحسنة يراها العبد المسلم لنفسه أو لبعض إخوانه. (١)
١٧٧٤٩- قال، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كانوا يقولون: الرؤيا من المبشِّرات.
١٧٧٥٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن قيس بن سعد: أن رجلا سأل النبي ﷺ عنها، فقال: "ما سألني عنها أحدٌ من أمتي منذ أنزلت عليّ قبلك! قال: هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل لنفسه أو تُرَى له. (٢)
١٧٧٥١-.... قال، حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن العوام، عن إبراهيم التيمي، أن ابن مسعود قال: ذهبت النبوة، وبقيت المبشِّرات! قيل: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرَى له. (٣)
١٧٧٥٢- قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: (لهم البشرى في الحياة الدنيا)، فهو قوله لنبيه: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلا كَبِيرًا)، [سورة الأحزاب: ٤٧]. قال: هي
(١) الأثر: ١٧٧٤٨ - هذا خبر موقوف على ابن عباس.
(٢) الأثر: ١٧٧٥٠ - هذا خبر مرسل.
(٣) الأثر: ١٧٧٥١ - هذا خبر موقوف على ابن مسعود، صحيح الإسناد.
الرؤيا الحسنة يراها المؤمن أو تُرَى له.
١٧٧٥٣-.... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا محمد بن حرب قال، حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن عطاء في قوله: (لهم البشرى في الحياة الدنيا)، قال: هي رؤيا الرجل المسلم يبشَّر بها في حياته.
١٧٧٥٤- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني عمرو بن الحارث أن درَّاجًا أبا السمح حدثه، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ أنه قال: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) : الرؤيا الصالحة يبشَّر بها المؤمن، جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوّة. (١)
١٧٧٥٥- حدثني يونس قال، أخبرنا أنس بن عياض، عن هشام، عن أبيه في هذه الآية: (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة)، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرَى له.
١٧٧٥٦- حدثنا محمد بن عوف قال، حدثنا أبو المغيرة قال، حدثنا صفوان قال، حدثنا حميد بن عبد الله: أن رجلا سأل عبادة بن الصامت عن قول الله تعالى: (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة)، فقال عبادة: لقد سألتني عن أمر ما سألني عنه أحدٌ قبلك، ولقد سألت رسول الله ﷺ عما سألتني فقال لي: يا عبادة لقد سألتني عن أمر ما سألني عنه أحدٌ من أمتي! تلك
(١) الأثر: ١٧٧٥٤ - حديث عبد الله بن عمرو، مضى من طريق أخرى ضعيفة، برقم: ١٧٧٢٩. " عمرو بن الحارث المصري "، ثقة، مضى برقم: ١٧٧٢٩.
و" دراج بن سمعان "، " أبو السمح "، ثقة، مضى أيضًا برقم: ١٧٧٢٩، وتوثيق أخي السيد أحمد رحمه الله، له. وقد رواه أحمد مطولا في سنده، برقم: ٧٠٤٤، من طريق حسن بن الأشيب، عن لهيعة، عن دراج أبي السمح، وقال أخي: " إسناده صحيح ". وخرجه في مجمع الزوائد ٧: ١٧٥، وقال: " رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج " وحديثهما حسن، وفيهما ضعف. وبقية رجاله ثقات ". وهذه الطريق الأخرى من رواية ابن وهب، أوثق من طريق ابن لهيعة. وخرجه الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد ٧: ٣٦، وقال نحوه.
الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو تُرى له. (١)
* * *
وقال آخرون: هي بشارة يبشَّر بها المؤمن في الدنيا عند الموت.
*ذكر من قال ذلك:
١٧٧٥٧- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، وقتادة: (لهم البشرى في الحياة الدنيا)، قال: هي البشارة عند الموت في الحياة الدنيا.
١٧٧٥٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يعلى، عن أبي بسطام، عن الضحاك: (لهم البشرى في الحياة الدنيا)، قال: يعلم أين هو قبل الموت.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنّ لأوليائه المتقين البشرى في الحياة الدنيا، ومن البشارة في الحياة الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له = ومنها بشرى الملائكة إياه عند خروج نفسه برحمة الله، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن الملائكة التي تحضره عند خروج نفسه، تقول لنفسه: اخرجي إلى رحمة الله ورضوانه". (٢)
(١) الأثر: ١٧٧٥٦ - هذه هي الطريق الثانية لحديث عبادة بن الصامت، التي ذكرتها في رقم: ١٧٧١٨.
" محمد بن عوف بن سفيان الطائي "، شيخ الطبري، مضى برقم: ٥٤٤٥، ١٢١٩٤، ١٣١٠٨ " وأبو المغيرة "، هو " عبد القدوس بن الحجاج الخولاني "، ثقة، مضى برقم: ١٠٣٧١، ١٢١٩٤، ١٣١٠٨. " وصفوان " هو: " صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي "، ثقة، مضى برقم: ٧٠٠٩، ١٢٨٠٧، ١٣١٠٨ رواه أحمد من هذا الطريق نفسها في السند ٥: ٣٢٥، عن أبي المغيرة، عن صفوان، عن حميد بن عبد الرحمن اليزني. " وحميد بن عبد الله "، مضى برقم: ١٧٧٢٥، ويشبه هناك " المزني "، وذكرت أن في ابن أبي حاتم " المدني "، وفي المسند " اليزني "، كما رأيت. ثم اختلاف آخر، في المسند " حميد بن عبد الرحمن اليزني "، ولكني لم أجد هذا الاختلاف في شيء من الدواوين، فأخشى أن يكون خطأ ناسخ من نساخ المسند. وسلف في رقم: ١٧٧٢٥. أن هذا إسناد منقطع بين " حميد بن عبد الله "، وعبادة بن الصامت.
(٢) حديث بغير إسناد، لم أستطع أن أجده بلفظه في مكان قريب.
ومنها: بشرى الله إياه ما وعده في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ من الثواب الجزيل، كما قال جل ثناؤه: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ) الآية، [سورة البقرة: ٢٥].
وكل هذه المعاني من بشرى الله إياه في الحياة الدنيا بشره بها، ولم يخصص الله من ذلك معنى دون معنى، فذلك مما عمه جل ثناؤه: أن (لهم البشرى في الحياة الدنيا)، وأما في الآخرة فالجنة.
* * *
وأما قوله: (لا تبديل لكلمات الله)، فإن معناه: إن الله لا خُلْفَ لوعده، ولا تغيير لقوله عما قال، ولكنه يُمْضي لخلقه مواعيدَه وينجزها لهم، (١) وقد:-
١٧٧٥٩- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن نافع قال: أطال الحجاج الخطبة، فوضع ابن عمر رأسَه في حِجْري، فقال الحجاج: إن ابن الزبير بدّل كتاب الله! فقعد ابن عمر فقال: لا تستطيع أنت ذاك ولا ابن الزبير! لا تبديل لكلمات الله! فقال الحجاج: لقد أوتيت علمًا إن نفعك! (٢) = قال أيوب: فلما أقبل عليه في خاصّة نفسه سكَتَ. (٣)
* * *
(١) انظر تفسير " تبديل الكلمات " فيما سلف ٢: ٦٢، تعليق: ١، ٣، والمراجع هناك.
(٢) في المطبوعة والمخطوطة: " لقد أوتيت علما أن تفعل "، وهو بين الفساد، صوابه من المستدرك للحاكم.
(٣) الأثر: ١٧٧٥٩ - رواه الحاكم في المستدرك ٢: ٣٣٩، ٣٤٠، من طريق أبي النعمان، عن إسماعيل بن علية، عن أيوب، بمثله، ليس فيه كلمة أيوب. وقال: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي. وهذا خبر عظيم القدر فيه أخلاق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ظاهرة كما علمهم رسولهم، من ترك هيبة الجبابرة، ومن إنكار المنكر من القول والعمل، ومن اليقظة لمعاني الكلام ومقاصد الأعمال، ومن تعليم الناس جهرة أخطاء أمرائهم والولاة عليهم، ومن الصبر على أذى هؤلاء الجبابرة إذا كان الأذى يمسهم في خاصة أنفسهم. فأما إذا كان الأمر أمر الله وأمر رسوله، وأمر الكتاب المنزل بالحق إلى الديانين والجبابرة جميعًا، يأمرهم وينهاهم على السواء، فهم لا يخافون جبارًا قد عود سيفه سفح الدماء، ودرب لسانه على اللذع والقرص واللجاجة. فرحم الله أمة كان هؤلاء النبلاء، أئمتها وهداتها!

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن ذَكْوَان أبي صالح، عن رجل، عن أبي الدرداء، رضي الله عنه، عن النبي ﷺ في قوله :﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ قال :" الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو تُرى له ". (١) وقال ابن جرير : حدثني أبو السائب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء في قوله :﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ قال : سأل رجل أبا الدرداء(٢) عن هذه الآية، فقال : لقد سألت عن شيء ما سمعتُ [ أحدًا ](٣) سأل عنه بعد رجل سأل عنه رسولَ الله، فقال :" هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم، أو تُرَى له، بشراه في الحياة الدنيا، وبشراه في الآخرة [ الجنة ]. (٤) ثم رواه ابن جرير من حديث سفيان، عن ابن المنْكَدِر، عن عَطَاء بن يَسَار، عن رجل من أهل مصر، أنه سأل أبا الدرداء عن هذه الآية، فذكر نحو ما تقدم(٥).
وقال ابن جرير : حدثني المثنى : حدثنا الحجاج بن مِنْهَال، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بَهْدَلَة، عن أبي صالح قال : سمعت أبا الدرداء، وسئل عن :﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى﴾ فذكر نحوه سواء. (٦) وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن أبي سلمة، عن عبادة بن الصامت ؛ أنه سأل رسول الله ﷺ فقال : يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى :﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ ؟ فقال :" لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي - أو : أحد قبلك " قال :" تلك الرؤيا الصالحة، يراها الرجل الصالح أو تُرَى له ".
وكذا رواه أبو داود الطيالسي، عن عمران القَطَّان، عن يحيى بن أبي كثير، به(٧) ورواه الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، فذكره. ورواه علي بن المبارك، عن يحيى، عن أبي سلمة قال : نُبّئنا عن عبادة بن الصامت، سأل رسول الله ﷺ عن هذه الآية، فذكره.
وقال ابن جرير : حدثني أبو حميد الحِمْصيّ، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عمر بن عمرو بن عبد الأحْمُوسي، عن حميد بن عبد الله المزني قال : أتى رجل عبادة بن الصامت فقال : آية في كتاب الله أسألك عنها، قول الله تعالى :﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ؟ فقال عبادة : ما سألني عنها أحد قبلك، سألت عنها نبي الله فقال مثل ذلك :" ما سألني عنها أحد قبلك، الرؤيا الصالحة، يراها العبد المؤمن في المنام أو تُرَى له " (٨). ثم رواه من حديث موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد بن صَفْوان، عن عبادة بن الصامت ؛ أنه قال لرسول الله ﷺ :﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ فقد عرفنا بشرى الآخرة الجنة، فما بشرى الدنيا ؟ قال :" الرؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرَى له، وهي جزء من أربعة وأربعين جزءا أو سبعين جزءا من النبوة " (٩). وقال [ الإمام ](١٠) أحمد أيضا : حدثنا بَهْز، حدثنا حماد، حدثنا أبو عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ؛ أنه قال : يا رسول الله، الرجل يعمل العمل فيحمده(١١) الناس عليه، ويثنون عليه به، فقال رسول الله ﷺ :" تلك عاجل بشرى المؤمن ". رواه مسلم(١٢).
وقال أحمد أيضا : حدثنا حسن - يعني الأشيب - حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا دَرَّاج، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ أنه قال :﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ قال :" الرؤيا الصالحة يبشرها المؤمن، هي جزء من تسعة وأربعين جزءا من النبوة، فمن رأى [ ذلك ](١٣) فليخبر بها، ومن رأى سوى ذلك فإنما هو من الشيطان ليَحْزُنه، فلينفث(١٤) عن يساره ثلاثا، وليكبر(١٥) ولا يخبر بها أحدا " (١٦) لم يخرجوه.
وقال ابن جرير : حدثني يونس، أنبأنا ابن وَهْب، حدثني عمرو بن الحارث، أن دَرَّاجا أبا السمح حدثه عن عبد الرحمن بن جُبَيْر، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ أنه قال :﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الرؤيا الصالحة يبشَّرها المؤمن، جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة " (١٧). وقال أيضا ابن جرير : حدثني محمد بن أبي حاتم المؤدَّب، حدثنا عمار بن محمد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ :﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ قال :" هي
في الدنيا الرؤيا الصالحة، يراها العبد أو تُرَى له، وهي في الآخرة الجنة ". (١٨)
ثم رواه عن أبي كُرَيْب، عن أبي بكر بن عَيَّاش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أنه قال : الرؤيا الحسنة بشرى من الله، وهي من المبشّرات. (١٩) هكذا رواه من هذه الطريق موقوفا.
وقال أيضا : حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا أبو بكر، حدثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" الرؤيا الحسنة هي البشرى، يراها المسلم أو تُرَى له " (٢٠). وقال ابن جرير : حدثني أحمد بن حماد الدُّولابي، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سِبَاع بن ثابت، عن أم كُرْز الكعبية : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" ذهبت النبوة، وبقيت المبشرات ". (٢١)
وهكذا روي عن ابن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس، ومجاهد، وعُرْوَة بن الزبير، ويحيى بن أبي كثير، وإبراهيم النَّخَعي، وعطاء بن أبي رباح : أنهم فسروا ذلك بالرؤيا الصالحة.
وقيل : المراد بذلك(٢٢) بشرى الملائكة للمؤمن عند احتضاره بالجنة والمغفرة كما في قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنزلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نزلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٠ - ٣٢].
وفي حديث البراء :" أن المؤمن إذا حضره الموت، جاءه ملائكة بيض الوجوه، بيض الثياب، فقالوا : اخرجي أيتها الروح الطيبة إلى روح وريحان، ورب غير غضبان. فتخرج من فمه، كما تسيل القطرة من فم السقاء ".
وأما بشراهم في الآخرة، فكما قال تعالى :﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٣]. وقال تعالى :﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [الحديد: ١٢](٢٣). وقوله :﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ أي : هذا الوعد لا يبدل ولا يخلف ولا يغير، بل هو مقرر مثبت كائن لا محالة :﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٢٤)
١ - المسند (٦/٤٤٥)..
٢ - في أ :"سأل رجل من أهل مصر أبا الدرداء"..
٣ - زيادة من ت، أ، والطبري..
٤ - زيادة من ت، أ، والطبري..
٥ - تفسير الطبري (١٥/١٢٨) ورواه الترمذي في السنن برقم (٣١٠٦) من طريق سفيان عن محمد بن المنكدر به نحوه..
٦ - تفسير الطبري (١٥/١٣٦) ورواه الترمذي في السنن برقم (٣١٠٦) من طريق أحمد بن عبدة عن حماد بن زيد به..
٧ - مسند الإمام أحمد (٥/٣١٥) وهو في مسند الطيالسي برقم (٥٨٣) عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال : نبئت أن عبادة بن الصامت فذكره، وهو منقطع قال ابن حجر :"رجاله ثقات إلا أنه معلول، فإن أبا سلمة لم يسمع من عبادة"..
٨ - تفسير الطبري (١٥/١٢٩)..
٩ - تفسير الطبري (١٥/١٣٢)..
١٠ - زيادة من أ..
١١ - في ت، أ :"ويحمده"..
١٢ - المسند (٥/١٥٦) وصحيح مسلم برقم (٢٦٤٢)..
١٣ - زيادة من أ، والمسند، وفي ت :"تلك"..
١٤ - في ت :"فليتفت"..
١٥ - في ت، أ :"وليسكت"..
١٦ - المسند (٢/٢١٩) وابن لهيعة ودراج ضعيفان..
١٧ - تفسير الطبري (١٥/١٣٩)..
١٨ - تفسير الطبري (١٥/١٣١)..
١٩ - تفسير الطبري (١٥/١٣٠)..
٢٠ - تفسير الطبري (١٥/١٣٠)..
٢١ - تفسير الطبري (١٥/١٣٣) ورواه ابن ماجه في السنن برقم (٣٨٩٦) من طريق هارون الحمال عن سفيان به، وقال البوصيري في الزوائد (٣/٢١٢) :"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" وأبو زيد لم يوثقه سوى ابن حبان، ولم يرو عنه سوى ابنه..
٢٢ - في ت، أ :"المراد من ذلك"..
٢٣ - في ت :"وذلك الفوز العظيم"..
٢٤ - في ت :"وذلك" وهو خطأ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فكل من كان مؤمنًا تقيًا كان لله [ تعالى ] وليًا، و ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ْ﴾
أما البشارة في الدنيا، فهي : الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عن مساوئ الأخلاق.
وأما في الآخرة، فأولها البشارة عند قبض أرواحهم، كما قال تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ْ﴾
وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم.
وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم.
﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ْ﴾ بل ما وعد الله فهو حق، لا يمكن تغييره ولا تبديله، لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه.
﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ْ﴾ لأنه اشتمل على النجاة من كل محذور، والظفر بكل مطلوب محبوب، وحصر الفوز فيه، لأنه لا فوز لغير أهل الإيمان والتقوى.
والحاصل أن البشرى شاملة لكل خير وثواب، رتبه الله في الدنيا والآخرة، على الإيمان والتقوى، ولهذا أطلق ذلك، فلم يقيده.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٢ - ٦٤} ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
يخبر تعالى عن أوليائه وأحبائه، ويذكر أعمالهم وأوصافهم، وثوابهم فقال: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ فيما يستقبلونه مما أمامهم من المخاوف والأهوال.
﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما أسلفوا، لأنهم لم يسلفوا إلا صالح الأعمال، وإذا كانوا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ثبت لهم الأمن والسعادة، والخير الكثير الذي لا يعلمه إلا الله تعالى.
ثم ذكر وصفهم فقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، وصدقوا إيمانهم، باستعمال التقوى، بامتثال الأوامر، واجتناب النواهي.
فكل من كان مؤمنًا تقيًا كان لله [تعالى] وليًا، و ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾
أما البشارة في الدنيا، فهي: الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عن مساوئ الأخلاق.
وأما في الآخرة، فأولها البشارة عند قبض أرواحهم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنزلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾
وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم.
وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم.
﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ بل ما وعد الله فهو حق، لا يمكن تغييره ولا تبديله، لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه.
﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ لأنه اشتمل على النجاة من كل محذور، والظفر بكل مطلوب محبوب، وحصر الفوز فيه، لأنه لا فوز لغير أهل الإيمان والتقوى.
والحاصل أن البشرى شاملة لكل خير وثواب، رتبه الله في الدنيا والآخرة، على الإيمان والتقوى، ولهذا أطلق ذلك، فلم يقيده.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
أي لا تغيير. والتّبديل: تغيير الشيء عن حاله. والإبدال: جعل الشيء مكان شيء.

إعراب الآية ٦٤ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يونس (١٠) : آية ٦٣]

الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)
الَّذِينَ آمَنُوا في موضع نصب على البدل من اسم «إنّ» وإن شئت على أعني والرفع على إضمار مبتدأ وعلى البدل من الموضع وعلى الابتداء، وخبره هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
وفيه قول رابع قال الكسائي: يكون النعت تابعا للمضمر في الفعل. قال الفراء «١» : هذا خطأ لأن المضمر لا ينعت بالمظهر. قال أبو جعفر: أما قوله المضمر لا ينعت بالمظهر فصواب ولكن يجوز أن يكون الكسائي أراد أن هذا الذي يكون نعتا تابعا للمضمر كما يقول البصريون بدل لأن الكوفيين لا يأتون بهذه اللفظة أعني البدل. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا معنى هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
وقد قيل في الحياة الدنيا عند الموت وفي الآخرة إذا خرجوا من قبورهم، وقبل: هو قوله جلّ وعزّ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ [التوبة: ٢١] الآية ويدلّ على هذا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ.

[سورة يونس (١٠) : آية ٦٥]

وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥)
وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ تمّ الكلام ثم قال إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً نصب على الحال.

[سورة يونس (١٠) : آية ٧٠]

مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠)
قال الكسائي: مَتاعٌ فِي الدُّنْيا أي ذلك متاع أو هو متاع في الدنيا. قال أبو إسحاق: ويجوز النصب في غير القرآن. ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ أي بكفرهم.

[سورة يونس (١٠) : آية ٧١]

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ (٧١)
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ حذفت الواو لأنه أمر. إِذْ في موضع نصب فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ بقطع ألف الوصل ونصب الشركاء هذه قراءة أكثر الأئمة. وقرأ عاصم الجحدريّ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ من جمع يجمع وَشُرَكاءَكُمْ نصب، وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وعيسى ويعقوب فأجمعوا أمركم وشركاؤكم «٢» بقطع الألف ورفع الشركاء. القراءة الأولى من أجمع على الشيء يجمع إذا عزم عليه وفي نصب الشركاء على هذه القراءة ثلاثة أقوال: قال الفراء «٣» أجمع الشيء أي عدّه، وقال الكسائي
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٤٧١.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٤٧٣، والبحر المحيط ٥/ ١٧٧.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ٤٧٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٤ من سورة يونس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ

إدغام اللام في اللام إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام الأولى مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٤ من سورة يونس

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

١٢ قولًا
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اقْتَرَب الزَّمانُ لم تكد رُؤْيا المؤمنِ تكْذب، وأصدُقهم رُؤيا أصْدَقُهُم حديثًا، ورؤيا المسلم جزءٌ مِن ستةٍ وأربعين جُزءًا مِن النبوة، والرؤْيا ثلاثٌ: فالرؤيا الصالحةُ بُشرى من الله، والرؤيا مِن تَحْزِين الشيطان، والرؤيا مما يُحَدِّثُ بها الرَّجلُ نفسَه، فإذا رأى أحدُكم ما يكرَهُ فلْيَقُمْ، ولْيَتْفُلْ، ولا يُحدِّثْ به الناسَ، وأحِبُّ القَيْدَ في النوم، وأكره الغُلَّ؛ القَيْدُ ثباتٌ في الدِّين». ولفظُ ابن ماجه: «فإذا رأى أحدُكم رؤيا تُعْجِبه فلْيَقُصَّها إن شاء، وإن رأى شيئًا يكرهُه فلا يقُصَّه على أحد، وليقمْ يصلِّي»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٩‏/‏٣٧-٣٨ (٧٠١٧)، ومسلم ٤‏/‏١٧٧٣ (٢٢٦٣) بلفظ: «جزء من خمس وأربعين»، والترمذي ٤‏/‏٣٢١-٣٢٢ (٢٤٢٣)، واللفظ له، وابن ماجه ٥‏/‏٦٢ (٣٩٠٦). قال الترمذي: «هذا حديث صحيح». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة عن إسناد ابن ماجه ٤‏/‏١٥٥ (٦٦٣١): «هذا إسناد ضعيف».
٢
عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الرُّؤْيا الصالِحةُ بُشْرى مِن اللهِ، وهي جزءٌ مِن أجزاء النُّبُوَّةِ»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم التَّيْمِيِّ- قال: ذَهَبَت النُّبُوَّة، وبَقِيَت المُبَشِّرات. قيل: وما المُبَشِّرات؟ قال: الرُّؤيا الصالحة، يراها الرجل، أو تُرى له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٢٣.
٤
عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- قال: الرُّؤيا مِن المُبَشِّرات، وهي جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن النُّبُوَّةِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥٤، وابن جرير ١٢‏/‏٢١٧-٢١٨ بنحوه.
٥
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون: الرُّؤيا مِن المُبَشِّرات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٢٣.
٦
عن عبد الله بن عباس، قال: كشف النبيُّ ﷺ السِّتارة في مرضه الذي مات فيه، والناسُ صُفوفٌ خلف أبي بكر، فقال: «إنّه لم يَبْقَ مِن مُبَشِّرات النُّبُوَّةِ إلا الرؤيا الصالحةُ، يراها المسلمُ، أو تُرى له»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٣٤٨ (٤٧٩)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥‏/‏٣٢٤-٣٢٥ (١٠٦٩).
٧
عن أبي الطُّفيل عامر بن واثِلةَ، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا نُبُوَّة بعدي إلا المُبَشِّرات». قيل: يا رسول اللهِ، وما المُبَشِّرات؟ قال: «الرُّؤْيا الصالِحةُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٩‏/‏٢١٣ (٢٣٧٩٥)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥‏/‏٣٢٢ (١٠٦٨). وأورده الثعلبي ٥‏/‏١٣٨. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٧٣ (١١٧٢٠): «رواه أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء عن إسناد أحمد ٨‏/‏١٣٠: «وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الراسبى هذا... قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: مستقيم الأمر».
٨
عن حُذَيفة بن أسِيدٍ الغِفاريِّ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «ذَهَبَت النُّبُوَّةُ، فلا نُبُوَّة بعدي، وبَقِيَتِ المُبَشِّراتُ؛ رُؤْيا المسلمِ الحسنةُ، يراها المسلمُ، أو تُرى له»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٣‏/‏١٧٩ (٣٠٥١)، والبزار ٧‏/‏٢٣٠-٢٣١ (٢٨٠٥) كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٧٣ (١١٧٢١): «ورجال الطبراني ثقات». وقال المناوي في فيض القدير ٣‏/‏٥٦٧ (٤٣٤١): «رمز المصنف -السيوطي- لصحته».
٩
عن أنس، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنّ الرِّسالة والنُّبوَّة قد انقَطَعَتْ، فلا رسول بعدي ولا نبيَّ، ولكن المُبَشِّراتُ». قالوا: يا رسول الله، وما المُبَشِّراتُ؟ قال: «رُؤْيا المسلمِ هي جُزءٌ مِن أجزاءِ النُّبُوَّةِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢١‏/‏٣٢٦-٣٢٧ (١٣٨٢٤)، والترمذي ٤‏/‏٣٢٣ (٢٤٢٥)، والحاكم ٤‏/‏٤٣٣ (٨١٧٨). قال الترمذي: «هذا حديث صحيح، غريب من هذا الوجه من حديث المختار بن فلفل». وقال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الإرواء ٨‏/‏١٢٨مُعَلِّقًا على الحاكم والذهبي: «وهو كما قالا».
١٠
عن عائشةَ، أنّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا يبقى بعدي مِن النُّبُوَّة شيءٌ إلا المبشراتُ». قالوا: يا رسول الله، وما المُبَشِّرات؟ قال: «الرُّؤيا الصالِحةُ، يراها الرجلُ، أو تُرى له»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤١‏/‏٤٤٣ (٢٤٩٧٧). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٧٢ (١١٧١٤): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال الألباني في الإرواء ٨‏/‏١٢٩: «وهذا إسناد جيِّد، على شرط مسلم».
١١
عن أُمِّ كرْزٍ الكعْبِيَّة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ذَهَبَت النُّبُوَّةُ، وبَقِيَت المُبَشِّرات»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٥‏/‏١١٥-١١٦ (٢٧١٤١)، وابن ماجه ٥‏/‏٥٧ (٣٨٩٦)، وابن حبان ١٣‏/‏٤١١ (٦٠٤٧)، وابن جرير ١٢‏/‏٢١٩. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏١٥٣ (٢٦٣١): «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء ٨‏/‏١٢٩: «رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي زيد وهو المكي، لم يُوَثِّقه غير ابن حبان».
١٢
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَمْ يَبْقَ مِن النُّبُوَّة إلا المُبَشِّراتُ». قالوا: وما المُبَشِّراتُ؟ قال: «الرُّؤيا الصالِحةُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٩‏/‏٣١ (٦٩٩٠).

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن زيد بن أسلم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٥.
٢
قال الحسن البصري: هي ما بَشَّر الله المؤمنين في كتابه؛ مِن جنَّته، وكريم ثوابه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏١٤١.
٣
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق خالد بن يزيد- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي رُؤيا الرجل المسلم، يُبَشَّر بها في حياته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٢٣.
٤
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة- ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: الرُّؤيا الصالحة، يراها المسلم لنفسه، أو تُرى له، والرُّؤيا جزءٌ مِن سبعة وأربعين جزءً مِن النبوة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٩١ (٢٠٨).
٥
عن قتادة بن دعامة، ومحمد ابن شهاب الزُّهريِّ -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قالا: البشارةُ عند الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٩٦، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن يحيى بن أبي كثير -من طريق معمر- قال: هي الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو تُرى له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٢٢.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَهُمُ البُشْرى فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ الرؤيا الصالحات، ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ إذا خرجوا مِن قبورهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢بشرى الآخرة: الجنَّة، قولًا واحدًا. واختُلِف في بُشرى الدنيا على قولين: أولها: أنّها الرؤية الصالحة يراها الرجل المسلم أو تُرى له. وثانيها: أنها بشارة يُبَشَّر بها المؤمن في الدنيا عند الموت. وزاد ابنُ تيمية (٣/٤٨٩) قولًا ثالثًا، وهو أنّ بشرى الدنيا: ثناء الناس عليه. وزاد ابنُ عطية (٤/٤٩٩) قولًا رابعًا، وهو أنّ بشرى الدنيا: ما في القرآن مِن الآيات المبشرات. وقال: «ويقْوى ذلك بقوله تعالى في هذه الآية: ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾». ثم علَّقَ قائلًا: «وإن كان ذلك كله يعارضه قول النبي ﷺ: «هي الرؤيا». إلا إن قلنا: إنّ النبي ﷺ أعطى مثالًا مِن البشرى، وهي تعم جميع الناس». وذَهَبَ ابنُ جرير (١٢/٢٢٥) إلى عموم لفظ البشرى؛ لدلالة القرآن، والسنّة، وعدم المُخصّص، فقال: «وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر أنّ لأوليائه المتقين البشرى في الحياة الدنيا، ومِن البشارة في الحياة الدنيا: الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له. ومنها: بشرى الملائكة إيّاه عند خروج نَفْسِه برحمة الله، كما روي عن النبي ﷺ: «أن الملائكة التي تحضره عند خروج نفسه، تقول لنفسه: اخرجي إلى رحمة الله ورضوانه». ومنها: بشرى الله إيّاه ما وعده في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ من الثواب الجزيل، كما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ الآية [البقرة:٢٥]، وكل هذه المعاني من بشرى الله إيّاه في الحياة الدنيا بشَّره بها، ولم يخصُص الله من ذلك معنى دون معنى، فذلك مما عمَّه -جل ثناؤه- أنّ لهم البشرى في الحياة الدنيا، وأما في الآخرة فالجنة».
٨
عن نافع، قال: خطب الحجّاج فقال: إنّ ابن الزُّبير بدَّل كتاب الله. فقال ابن عمر: لا تستطيعُ ذلك أنت ولا ابنُ الزُّبير، ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٢٦، والحاكم ٢‏/‏٣٣٩-٣٤٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٢٨).
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٤/٤٩٩-٥٠٠ بتصرف): «قوله: ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾ يريد: لا خُلْف لمواعيده، ولا ردَّ في أمره، وقد أخذ ذلك عبدُ الله بن عمر على نحوٍ غيرِ هذا، وجعل التبديل المنفيَّ في الألفاظ، وذلك أنّه رُوِي أنّ الحجاج بن يوسف خطب، فأطال خطبته حتى قال: إنّ عبد الله بن الزبير قد بدَّل كتاب الله. فقال له عبد الله بن عمر: إنّك لا تطيق ذلك أنت ولا ابن الزبير، ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾. فقال له الحجاج: لقد أعطيتَ عِلمًا. فلمّا انصرف إليه في خاصَّته سَكَت عنه. وقد رُوِي هذا النظر عن عبد الله بن عباس في غير مُقاوَلَةِ الحجّاج، ذكره البخاري».
٩
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- يعني قوله: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾، قال: لا تبديل لشيءٍ قاله في الدنيا، ولا في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٦.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ﴾ يعني: لِوعد الله أنّ مَنِ اتَّقاه ثوابُه الجنة، ومَن عصاه عِقابُه النار، ﴿ذَلِكَ﴾ البُشرى ﴿هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٣.
١١
عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصرَ، قال: سألتُ أبا الدَّرداء عن قول الله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال: ما سأَلني عنها أحدٌ منذُ سألتُ رسولَ الله ﷺ، فقال: «ما سألني عنها أحدٌ غيرُك مُنذُ أُنزِلَتْ، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلمُ أو تُرى له، فهي بُشْراه في الحياة الدنيا، وبُشْراه في الآخرةِ الجنَّةُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٥‏/‏٥٣٨ (٢٧٥٥٦)، ٤٥‏/‏٥١١-٥١٢ (٢٧٥٢٠)، والترمذي ٤‏/‏٣٢٣-٣٢٤ (٢٤٢٦)، ٥‏/‏٣٣٩ (٣٣٦٤)، وسعيد بن منصور في التفسير من سُنَنه ٥‏/‏٣١٨-٣١٩ (١٠٦٦)، ٥‏/‏٣٢٠ (١٠٦٧)، وابن جرير ١٢‏/‏٢١٦-٢١٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٥ (١٠٤٥٩). وأخرجه الحاكم ٤‏/‏٤٣٣ (٨١٨٠) دون ذكر الرجل المصري. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٤‏/‏٧١٤ (١٧٦٠): «قلت لأبي: مَن هذا الشيخ الذي من أهل مصر؟ قال: لا يُعْرَف». وقال المظهري في تفسيره ٥‏/‏٤٣: «له طرق كثيرة».
١٢
عن عبادة بن الصامت، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قوله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾. قال: «هي الرؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ، أو تُرى له»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٧‏/‏٣٦١ (٢٢٦٨٧)، ٣٧‏/‏٣٦٣ (٢٢٦٨٨)، ٣٧‏/‏٤٠٥-٤٠٦ (٢٢٧٤٠)، ٣٧‏/‏٤٢٧ (٢٢٧٦٧)، والترمذي ٤‏/‏٣٢٤-٣٢٥ (٢٤٢٨)، وابن ماجه ٥‏/‏٥٨ (٣٨٩٨)، والحاكم ٤‏/‏٤٣٣ (٨١٧٩)، ٢‏/‏٣٧٠ (٣٣٠٢)، وابن أبي زمنين في تفسيره ٢‏/‏٢٦٤، وابن جرير ١٢‏/‏٢١٥، ٢١٦، ٢١٧، ٢١٨-٢١٩، ٢٢١، ٢٢٤. وأورده الثعلبي ٥‏/‏١٣٨. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». ووافقه الذهبي. وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف تعليقًا على كلام الحاكم ٢‏/‏١٣٢ (٦٠٠): «ظاهر هذا اللفظ الانقطاع، فكيف يكون على شرط الشيخين أو صحَّحاه بالجملة؟! قال ابن عساكر في أطرافه: وأبو سلمة لم يسمع من عبادة. والعجب من الذهبي كيف أقرَّه على ذلك». وقال ابن حجر في الفتح ١٢‏/‏٣٧٥: «ورواته ثقات، إلا أنّ أبا سلمة لم يسمعه من عبادة». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٣٩٢: «ورجاله ثقات رجال الشيخين، لولا أنّ في بعض روايته عند ابن جرير ما يُشعِر بأنّه مُنقَطِع بين أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبادة، لكن له عنده طريق أخرى عن عبادة، فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح».
١٣
عن حمُيد بن عبد الله، أنّ رجلًا سأل عبادة بن الصامت عن قوله: ﴿لهمُ البُشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾. فقال عبادةُ: سألتُ عنها رسولَ الله ﷺ، فقال: «هي الرُّؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ لنفسه أو تُرى له، وهو كلام يُكَلِّم به ربُّك عبدَه في المنامِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ١‏/‏٢١٣-٢١٤ (٤٨٧) من طريق حميد بن عبد الرحمن، بدل حميد بن عبد الله، وقد بين محقق قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر ص١١٤ أنّه خطأ مِن ناسخ الكتاب، وابن جرير ١٢‏/‏٢٢٤. وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١‏/‏٣٩٠. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٧٤ (١١٧٢٨): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفه». وقال ابن حجر في الفتح ١٢‏/‏٣٥٤: «في نوادر الأصول للترمذي مِن حديث عبادة بن الصامت، أخرجه في الأصل الثامن والسبعين، وهو من روايته عن شيخه عمر بن أبي عمر، وهو واهٍ، وفي سنده جُنَيد، قال ابن ميمون: عن حمزة بن الزبير، عن عبادة».
١٤
عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: «الرُّؤيا الصالحةُ يُبَشَّر بها المؤمن جُزْءٌ مِن سِتَّة وأربعين جُزءًا مِن النبوَّة، فمَن رأى ذلك فليُخْبِر بها وادًّا، ومَن رأى سوى ذلك فإنّما هو مِن الشيطان لِيُحْزِنه، فلينفث عن يساره ثلاثًا، ولْيَسكتْ ولا يُخْبِر بها أحدًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٦٢١ (٧٠٤٤) بلفظ: «تسعة»، وابن جرير ١٢‏/‏٢١٨، ٢٢٣-٢٢٤. قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٧٥ (١١٧٣٣): «رواه أحمد من طريق ابن لهيعة، عن دراج، وحديثهما حسن، وفيهما ضعف، وبقية رجاله ثقات».
١٥
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: «هي في الدنيا الرُّؤيا الصالحة، يراها العبد الصالحُ أو تُرى له، وفي الآخرة الجنةُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣‏/‏١٣٤-، وابن جرير ١٢‏/‏٢١٨.
١٦
عن جابر بن عبد الله بن رِئاب -وليس بالأنصاريِّ-، عن النبيِّ ﷺ، في قول الله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، قال: «هي الرؤيا الصالحة يراها المسلمُ أو تُرى له»١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣‏/‏٥٢ (٢٢١٨)-، والخطيب في المتفق والمفترق ١‏/‏٦٠٨-٦٠٩ (٣٤٠). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٦ (١١٠٦٩): «رواه البزار، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو ضعيف جدًّا».
١٧
عن جابر بن عبد الله، قال: أتى رجلٌ مِن أهل البادية رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أخبِرْني عن قول الله: ﴿الذين آمنوا وكانوا يتقون* لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال رسولُ الله ﷺ: «أمّا قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ فهي الرُّؤْيا الحسنةُ تُرى للمؤمنِ، فيُبَشَّر بها في دُنْياه، وأمّا قوله: ﴿وفي الآخرة﴾ فإنّها بشارةُ المؤمن عند الموت؛ إنّ الله قد غفر لك ولِمَن حَمَلَك إلى قبرك»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وأبي الشيخ، وابن مردويه، وأبي القاسم بن منده في كتاب سؤال القبر.
١٨
عن جابر، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. فقال: «ما سألني عنها أحدٌ، هي الرُّؤيا الصالحة يَراها المسلمُ أو تُرى له، وفي الآخرة الجنةُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏١٣٤-.
١٩
عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. قال: «هي الرُّؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو تُرى له»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏١٣٤-.
٢٠
عن قيس بن سعد: أنّ رجلًا سأل النبي ﷺ عنها. فقال: «ما سألني عنها أحد مِن أُمَّتي منذ أنزلت عَلَيَّ قبلك». قال: «هي الرؤيا الصالحة، يراها الرجل لنفسه، أو تُرى له»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٢٣.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿لهم البُشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي الرُّؤيا الحسنة، يراها المسلمُ لنفسه، أو لبعض إخوانه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥٤، وابن جرير ١٢‏/‏٢٢٢.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هو قوله لنبيِّه ﷺ: ﴿وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا﴾ [الأحزاب:٤٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: آيتان يُبَشَّر بهما المؤمنُ عند موته: ﴿ألا إنّ أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾ [فصلت:٣٠]، وقوله: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ [الأحقاف:١٣]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٤
عن رجل من أصحاب النبي ﷺ -من طريق نافع بن جبير- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: هي الرؤيا الحسنة، يراها الإنسان، أو تُرى له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٢‏/‏٢٢٢.
٢٥
عن عروةَ بن الزبير -من طريق هشام- ﴿لهم البُشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾، قال: هي الرُّؤيا الصالحة يراها العبدُ الصالحُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥٤، وابن جرير ١٢‏/‏٢٢٢.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿لهم البشرى في الحياةِ الدُّنيا﴾، قال: هي الرُّؤيا الصالحةُ، يراها المؤمنُ، أو تُرى له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥٤، وابن جرير ١٢‏/‏٢٢٢.
٢٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي بسطام- في قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾، قال: يعلمُ أين هو قبل أن يموتَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٨١، وابن جرير ١٢‏/‏٢٢٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وأبي القاسم ابن منده في كتاب سؤال القبر.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٤ من سورة يونس

٤ وقفات في هذه الآية

  • يوماً ما سيَموت الموت، ونحيا في الجنة مُخَلَّدِين. عش على هذا الأمل إن شئت أن تعيش. ( ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ )

    — فواز اللعبون

  • الله يكاد قلبي يطير : (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة) ليس لهذه.. فحسب بل لقوله بعدها : ( لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم) تحس ملك يتكلم .. نغمة الملوك واضحة كبرياء.. عظمة .. تحدى .. وعد كل شئ

    — ناصر عبد الكريم

  • { لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ } يأبى الله إلّا إن يعجّل لعباده المتقين بشريات الفوز قبل يوم الحساب .

    — مجالس التدبر

  • ( فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) الروم ( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ) يونس - الكلام في الروم على الدين والفطرة و( فطرت الله ) هي التوحيد ، قال أهل التأويل ( خلق الله ) هو الدين - والكلام في يونس على وعد الله ( البشرى ) ناسب ( كلمات ) .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٦٤ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(64) For them are good tidings in the worldly life and in the Hereafter. No change is there in the words [i.e., decrees] of Allāh. That is what is the great attainment.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال