الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا﴾ : يجوز فيه وجهان، أظهرهما : أنه متعلقٌ بالبشرى، أي : البشرى تقع في الدنيا، وفُسِّرت بالرؤيا الصالحةِ. والثاني : أنها حالٌ من " البشرى " فتتعلق بمحذوف، والعاملُ في الحال الاستقرارُ في " لهم " لوقوعه خبراً. وقوله :" لا تبديلَ " جملةٌ مستأنفة. وقوله :" ذلك " إشارةُ للبشرى وإن كانت مؤنثةً لأنها في معنى التبشير. وقيل : هو إشارةٌ إلى النعيم، قاله ابن عطية. وقال الزمخشري :" ذلك " إشارةٌ إلى كونهم مبشَّرين في الدارين ".