أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ هو ما بشر به المتقين في كتابه وعلى لسان نبيه ﷺ وما يريهم من الرؤيا الصالحة وما يسنح لهم من المكاشفات، وبشرى الملائكة عند النزع. ﴿وفي الآخرة﴾ بتلقي الملائكة إياهم مسلمين مبشرين بالفوز والكرامة بيان لتوليه لهم، ومحل ﴿الذين آمنوا﴾ النصب أو الرفع على المدح أو على وصف الأولياء أو على الابتداء وخبره ﴿لهم البشرى﴾. ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾ أي لا تغيير لأقواله ولا إخلاف لمواعيده. ﴿ذلك﴾ إشارة إلى كونهم مبشرين في الدارين. ﴿هو الفوز العظيم﴾ هذه الجملة والتي قبلها اعتراض لتحقيق المبشر به وتعظيم شأنه، وليس من شرطه أن يقع بعده كلام يتصل بما قبله.