الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾[ ٦٤ ] قال عروة بن الزبير(١)، ومجاهد :( هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح، أو ترى له )(٢).
قال أبو الدرداء(٣) : سألت النبي صلى الله عليه وسلم(٤)، عن هذه الآية فقال : هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل، وترى له، وهي/ جزء من سبعة(٥) وأربعين جزءا من النبوءة(٦).
وعن ابن عباس أنه قال : هو قول الله عز وجل(٧) لنبيه(٨) :﴿وبشر المومنين بأن لهم من الله فضلا كبير﴾[ ٤٧ ](٩) قال :( هي(١٠) الرؤيا الصالحة )(١١). وبشرى(١٢) الآخرة الجنة. وعلى هذا أكثر أهل التفسير(١٣). وقال قتادة، والزهري(١٤) هي : بشرى عند الموت في الدنيا(١٥).
وقال الضحاك : يعلم أين هو قبل الموت، ويدل على هذا القول(١٦) قوله :﴿يبشرهم ( ربهم )(١٧) برحمة(١٨) منه﴾(١٩) الآية.
وقوله :﴿تتنزل عليهم الملائكة لا تخافوا ولا تحزنوا﴾[ ٢٩ ] الآية.
وقال أبو ذر : سألت النبي عليه السلام(٢٠) فقلت : الرجل يعمل لنفسه خيرا، ويحبه الناس. فقال تلك عاجل بشرى المؤمنين في الدنيا، وفي الآخرة إذا أخرجوا من قبورهم.
﴿لا تبديل لكلمات الله﴾[ ٦٤ ] : أي : لا خلف(٢١) لوعده(٢٢). لابد أن يكون ما قال تعالى.
﴿ذلك هو الفوز﴾[ ٦٤ ] : أي : البشرى في الحياة الدنيا، وفي الآخرة :﴿هو الفوز العظيم﴾. والفوز : الظفر(٢٣).
قوله :﴿لكلمات الله﴾ وقف(٢٤).
١ هو أبو عبد الله عروة بن الزبير بن العوام القرشي، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة (ت: ٥٣ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ١/٦٢..
٢ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٥/١٣٧-١٣٨، ولم ينسباه في معاني الزجاج ٣/٢٦، وغريب القرآن ١٩٧..
٣ هو عمير بن مالك الخزرجي، صحابي جليل وقاض حكيم (ت: ٣٢ هـ) انظر: صفة الصفوة ١/٦١٨، والإصابة ٣/٧٦..
٤ ط: صم.
٥ ط: ستة..
٦ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/١٢٤-١٤٠، حيث خرج الطبري أحد عشر إسنادا، رويت جميعها عن أبي الدرداء وهي تنتهي كلها عند قوله: وترى له. وإسنادها ضعيف، أو متروك، كما حققها الشيخ شاكر. ورواه الحاكم في المستدرك ١/٣٤٠ عن عبادة بن الصامت، وقال: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه..
٧ ساقط من ق..
٨ ط: صم..
٩ الأحزاب: ٤٧..
١٠ ساقطة من ق..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٣٨-١٣٩..
١٢ انظر: جامع البيان ١٥/١٤١..
١٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٧١، ومعاني الزجاج ٣/٢٦..
١٤ هو أبو بكر محمد بن شهاب، إمام، تابعي في الفقه والحديث (ت: ١٢٤) انظر: تاريخ الثقات ٤١٢، والتهذيب ٩/٤٤٥..
١٥ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٥/١٤٠..
١٦ ساقطة من ط..
١٧ ساقطة من ق.
١٨ التوبة: ٢١..
١٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/١٤٠، وإعراب النحاس ٢/٢٦١..
٢٠ ط: صم..
٢١ ق: خوف..
٢٢ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ١/٤٧١، وغريب القرآن ١٩٧، وجامع البيان ١٥/١٤١..
٢٣ انظر اللسان: ظفر..
٢٤ انظر هذا الوقف كافيا في: القطع ٣٧٧ والمكتفى ٣٠٩، (وصالحا) في المقصد ٤٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى