كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قولهُ: ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾؛ معناهُ: لَهم البُشرى في الحياةِ بالقرآن، وفي الآخرةِ بالجنة. ويقالُ: أرادَ بالبشرى في الدُّنيا بشَارَةَ الملائكةِ﴿ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ... ﴾[فصلت: ٣٠] الآية. وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" " لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ بَعْدِي إلاَّ الْمُبَشِّرَاتُ " قيل: وَمَا الْمُبَشِّراتُ؟ قَالَ عليه السلام: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ لِنَفْسِهِ " وقرأ له: " وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزءْاً مِنَ النُّبُوَّةِ، فَمَنْ أُرِيَ ذلِكَ فَلْيُخْبرْ بهَا " ". قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾؛ أي لا خلفَ في وعدِ اللهِ، وقولهُ تعالى: ﴿ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾؛ أي ذلِكم الذي وعدَكم اللهُ هو الثوابُ الوافِرُ والنجاةُ الوافرة.