أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب

عن الكتاب
﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا﴾ يبشرون وقت النزع؛ بأن يرى المحتضر مكانه من الجنة رأى العين؛ فيتهلل ويستبشر. وهذا مشاهد متواتر في كل مؤمن معهود فيه التقوى، مشهود له بالصلاح ﴿وَفِي الآخِرَةِ﴾ ﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ ﴿لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ فأمره نافذ، ووعده محقق؛ جعلنا الله تعالى من المستبشرين في الحياة الدنيا وفي الآخرة بمنه وفضله ﴿ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ أي قول المشركين لك: ﴿لَسْتَ مُرْسَلاً﴾ ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ وأمثال ذلك ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ﴾ القوة والغلبة ﴿للَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالهم ﴿الْعَلِيمُ﴾ بأفعالهم؛ وسيجازيهم عليها؛ بعد أن ينصرك نصراً عزيزاً مؤزراً

تفسير هذه الآية من كتب أخرى