مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿لَهُمُ البشرى فِي الحياة الدنيا﴾ ما بشر الله به المؤمنين المتقين في غير موضع من كتابه، وعن النبي ﷺ :" هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له " وعنه عليه السلام :" ذهبت النبوة وبقيت المبشرات والرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة " وهذا لأن مدة الوحي ثلاث وعشرون سنة، وكان في ستة أشهر منها يؤمر في النوم بالإنذار، وستة أشهر من ثلاث وعشرين سنة جزء من ستة وأربعين جزءاً، أو هي محبة الناس له والذكر الحسن، أولهم البشرى عند النزع بأن يرى مكانه في الجنة ﴿وَفِي الآخرة﴾ هي الجنة ﴿لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله﴾ تغيير لأقواله ولا إخلاف لمواعيده ﴿ذلك﴾ إشارة إلى كونهم مبشرين في الدارين ﴿هُوَ الفوز العظيم﴾ وكلتا الجملتين اعتراض، ولا يجب أن يقع بعد الاعتراض كلام كما تقول «فلان ينطق بالحق والحق أبلج »وتسكت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى