مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾ تكذيبهم وتهديدهم وتشاورهم في تدبير هلاكك وإبطال أمرك ﴿إِنَّ العزة﴾ استئناف بمعنى التعليل كأنه قيل : مالي لا أحزن ؟ فقيل : إن العزة ﴿لِلَّهِ﴾ إن الغلبة والقهر في ملكة الله جميعاً لا يملك أحد شيئاً منهما، لا هم ولا غيرهم، فهو يغلبهم وينصرك عليهم ﴿كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى﴾ [المجادلة: ٢١] ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا﴾ [غافر: ٥١] أو به يتعزز كل عزيز فهو يعزك ودينك وأهلك، والوقف لازم على ﴿قولهم﴾ لئلا يصير ﴿إن العزة﴾ مقول الكفار ﴿جَمِيعاً﴾ حال ﴿هُوَ السميع﴾ لما يقولون ﴿العليم﴾ بما يدبرون ويعزمون عليه وهو مكافئهم بذلك

تفسير هذه الآية من كتب أخرى