فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا يحزُنك قولهم...﴾ [يونس: ٦٥].
أي قولهم لك : لستَ مرسلا، فالمقول محذوف كنظيره في " يس " (١)، والوقف على " قولُهُم " فيهما(٢) لازم، ويمتنع الوصل، لأنه صلى الله عليه وسلم منزّه عن أن يخاطب بذلك.
قوله تعالى :﴿إن العزّة لله جميعا هو السميع العليم﴾(٣) [يونس: ٦٥].
قال ذلك هنا، وقال في سورة المنافقين :﴿ولله العزّة ولرسوله وللمؤمنين﴾ [المنافقون: ٨] لأن المراد هنا، العزّة الخاصّة بالله وهي : عزّة الإلهية، والخلقِ، والإماتة، والإحياء، والبقاء الدائم، وشبْهِها.
وهناك : العزّة المشتركة، وهي في حقّ الله تعالى : القدرة، والغلبة.
وفي حقّ رسوله صلى الله عليه وسلم : علوّ كلمته، وإظهار دينه.
وفي حقّ المؤمنين : نصرُهم على الأعداء.
١ - وهي قوله: ﴿فلا يحزنك قولُهم إنا نعلم ما يسرّون وما يعلنون﴾ آية (٧٦)..
٢ - أي في آية يونس وآية يس، وإنما كان الوقف فيهما لازما، لأن المعنى يفسد بالوصل، حيث يصبح المعنى: ولا يحزنك قولهم العزّة لله جميعا، فتصبح الجملة مقولة للقول..
٣ - في المحمودية (الخالصة بالله)، وهو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى