أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿لتسكنوا فيه﴾ : أي تخلدوا فيه إلى الراحة و السكون عن الحركة.
﴿مبصراً﴾ : أي مضيئاً ترى فيه الأشياء كلها.
﴿في ذلك﴾ : أي من جَعْلِهِ تعالى الليل سكنا و النهار مبصراً لآيات.
﴿يسمعون﴾ : أي سماع إجابة و قبول.

المعنى :


و قوله تعالى ﴿هُوَ الّذِي جَعَلَ لَكمْ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فيه، وَ النَّهَارَ مُبْصِرا﴾ أي الإله الحق الذي يجب أن يُدعى و يُعبد الله الذي جعل لكم أيّها الناس ليلاً مظلماً لتسكنوا فيه فتستريحوا من عناء العمل في النهار. و جعل لكم النهار مبصراً أي مضيئاً لتتمكنوا من العمل فيه فتوفروا لأنفسكم ما تحتاجون إليه في حياتكم من غذاء و كساء. و ليست تلك الآلهة من أصنام و أوثان بالتي تستحق الألوهية فتُدْعى وتُعْبد. و قوله ﴿إن في ذلك لآياتٍ لقوم يسْمَعُون﴾ أي إن فيما ذكر تعالى كماله و عزته و قدرته و تدبيره لأمور خلقه آيات علامات واضحة على أنه لا إله إلا هو ولا ربّ غيره، و لكن يرى تلك الآيات من يسمع سماع قبول و استجابة لا من يسمع الصوت ولا يفكر فيه ولا يتدبر معانيه فإنّ مثله أعمى لا يُبصر و أصم لا يسمع.

الهداية

من الهداية :


- مظاهر قدرة الله تعالى في الخلق و التدبير كافية في إثبات العبادة له و نفيها عما سواه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى