كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قولهُ :﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الَّيلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً﴾ ؛ أي هو الذي جعلَ لكم الليلَ لتنَامُوا فيه وتستريحوا عمّا لَحِقَكم من النَّصَب بالنهار، وخلقَ النهارُ مُضيئاً للذهاب والمجيء وطلب المعيشةِ، وسَمَّاهُ مُبصراً ؛ لأنه يُبصر فيه كما قال رُؤبة :(قَدْ نَامَ لَيْلِي، وَتَجَلَّى هَمِّي). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتٍ﴾ ؛ أي في ذلك للدلالاتِ، ﴿لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ ؛ دلائلَ الله، ويتفكَّرون فيها.