مجاز القرآن — أبو عبيدة
عن الكتاب
﴿وَالنَّهَارَ مبْصِراً﴾ له مجازان أحدهما : أن العرب وضعوا أشياء من كلامهم في موضع الفاعل، والمعنى : أنه مفعول، لأنه ظرف يفعل فيه غيره لأن النهار لا يبصر ولكنه يبصر فيه الذي ينظر، وفي القرآن :﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ وإنما يرضى بها الذي يعيش فيها، قال جرير :
والليل لا ينام وإنما يُنام فيه، وقال رؤبة :
فنام ليلى وتجلَّى همِّي ***
| لقد لمتِنا يا أُمَّ غَيلانَ في السُّرى | ونمتِ وما ليل المَطِيِّ بنائمِ |
فنام ليلى وتجلَّى همِّي ***