فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
فإن أعرضتم عن تذكيري ونصيحتي ﴿فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ﴾ فما كان عندي ما ينفركم عني وتتهموني لأجله من طمع في أموالكم وطلب أجر على عظتكم ﴿إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى الله﴾ وهو الثواب الذي يثيبني به في الآخرة أي : ما نصحتكم إلاّ لوجه الله، لا لغرض من أغراض الدنيا ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المسلمين﴾ الذين لا يأخذون على تعليم الدين شيئاً ولا يطلبون به دنيا، يريد : أن ذلك مقتضى الإسلام، والذي كل مسلم مأمور به.
والمراد أن يجعل الحجّة لازمة لهم ويبرىء ساحته، فذكر أن توليهم لم يكن [ عن ] تفريط منه في سوق الأمر معهم على الطريق الذي يجب أن يساق عليه، وإنما ذلك لعنادهم وتمرّدهم لا غير.
والمراد أن يجعل الحجّة لازمة لهم ويبرىء ساحته، فذكر أن توليهم لم يكن [ عن ] تفريط منه في سوق الأمر معهم على الطريق الذي يجب أن يساق عليه، وإنما ذلك لعنادهم وتمرّدهم لا غير.