التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ومتى فعلوا ذلك، كانت العاقبة لهم لأنه - سبحانه - تعهد أن ينصر من ينصره.
ولنمض مع القصة حتى النهاية لنرى الدليل على ذلك فقد حكى - سبحانه - ما دار بين نوح وبين قومه بعد هذا التحدي السافر لهم فقال :
﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ﴾ أى : فإن أعرضتم - أيها الناس - عن قولي، وعن تذكيري إياكم بآيات الله بعد وقوفكم على أمري وعلى حقيقة حالي. فما سألتكم من أجر، أى : فإني ما سألتكم في مقابل تذكيري لكم، أو دعوتى إياكم إلى الحق، ومن أجر تؤدونه لي - ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله﴾ وحده، فهو الذي يثيبني على قولي وعملي وهو الذي يعطيني من الخير ما يغنيني عن أجركم وعطائكم وهو - سبحانه - الذي أمرنى ﴿أَنْ أَكُونَ مِنَ المسلمين﴾ أى : المنقادين لأمره. المتبعين لهديه، المستسلمين لقضائه وقدره.
ولنمض مع القصة حتى النهاية لنرى الدليل على ذلك فقد حكى - سبحانه - ما دار بين نوح وبين قومه بعد هذا التحدي السافر لهم فقال :
﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ﴾ أى : فإن أعرضتم - أيها الناس - عن قولي، وعن تذكيري إياكم بآيات الله بعد وقوفكم على أمري وعلى حقيقة حالي. فما سألتكم من أجر، أى : فإني ما سألتكم في مقابل تذكيري لكم، أو دعوتى إياكم إلى الحق، ومن أجر تؤدونه لي - ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله﴾ وحده، فهو الذي يثيبني على قولي وعملي وهو الذي يعطيني من الخير ما يغنيني عن أجركم وعطائكم وهو - سبحانه - الذي أمرنى ﴿أَنْ أَكُونَ مِنَ المسلمين﴾ أى : المنقادين لأمره. المتبعين لهديه، المستسلمين لقضائه وقدره.