المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
المعنى فإن لم تقبلوا على دعوتي وكفرتم بها وتوليتم عنها، و «التولي » أصله في البدن ويستعمل في الإعراض عن المعاني، يقول : فأنا لم أسألكم أجراً على ذلك ولا مالاً، فيقع منكم قطع بي وتقصير بإرادتي، وإنما أجري على الذي بعثني، وقرأ نافع وأبو عمرو بخلاف عنه :«أجري » بسكون الياء، وقرأ «أجريَ » بفتح الياء الأعرج وطلحة بن مصرف وعيسى وأبو عمرو، ، وقال أبو حاتم : هما لغتان، والقراءة بالإسكان في كل القرآن، ثم أخبرهم بأن الله أمره بالإسلام والدين الحنيفي الذي هو توحيد الله والعمل بطاعته والإعداد للقائه.