كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ﴾ ؛ أي ثم بعثنا مِن بعدِ نوحٍ رسُلاً مثلَ هودٍ وصالح وإبراهيمَ ولوط وشُعيب وغيرِهم إلى قومهم، ﴿فَجَآءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ ؛ بالْحُجَجِ والبراهينَ، ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ﴾ ؛ ليُصَدِّقوا، ﴿بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ﴾ ؛ في الابتداءِ، والمعنى : فما كان الذين بُعِثَ إليهم الرسلُ ليُؤمِنوا بما كذبوا، ﴿مِن قَبْلُ﴾ ؛ يعني قومَ نُوحٍ عليه السلام ؛ أي لَمْ يصدِّقوا به، كما كذبَ قومُ نوح، وكانوا مِثلَهم في الكفرِ والعنف، قوله :﴿كَذَالِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(يُرِيدُ اللهُ تَعَالَى طَبَعَ عَلَى قُلُوبهِمْ فَأَعْمَاهَا فَلاَ يُبْصِرُونَ سَبيلَ الْهُدَى). وما بعدها من الآيات :
ظاهر التفسير :﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِمْ مُّوسَى وَهَـارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ بِآيَـاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ * فَلَمَّا جَآءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ إِنَّ هَـاذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ * قَالَ مُوسَى أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ هَـاذَا وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى