محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٧ من سورة يونس في ٩٤ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٧ من سورة يونس

٩٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٦:القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَلَمّا جَآءَهُمُ الْحَقّ مِنْ عِندِنَا قَالُوَاْ إِنّ هََذَا لَسِحْرٌ مّبِينٌ * قَالَ مُوسَىَ أَتقُولُونَ لِلْحَقّ لَمّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ هََذَا وَلاَ يُفْلِحُ السّاحِرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : فَلَمّا جاءَهُم الحَقّ مِنْ عِنْدِنا يعني : فلما جاءهم بيان ما دعاهم إليه موسى وهارون، وذلك الحجج التي جاءهم بها، وهي الحقّ الذي جاءهم من عند الله قالُوا إنّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ يعنون : أنه يبين لمن رآه وعاينه أنه سحر لا حقيقة له. قالَ مُوسَى لهم : أتَقُولُونَ للْحَقّ لَمَا جَاءكُمْ من عند الله : أسحْرُ هَذَا ؟.
واختلف أهل العربية في سبب دخول ألف الاستفهام في قوله : أسِحْرٌ هَذَا، فقال بعض نحويي البصرة : أدخلت فيه على الحكاية لقولهم لأنهم قالوا : أسحر هذا ؟ فقال : أتقولون : أسحر هذا ؟ وقال بعض نحويي الكوفة : إنهم قالوا هذا سحر، ولم يقولوه بالألف، لأن أكثر ما جاء بغير ألف. قال : فيقال : فلم أدخلت الألف ؟ فيقال : قد يجوز أن تكون من قيلهم وهم يعلمون أنه سحر، كما يقول الرجل للجائزة إذا أتته : أحقّ هذا ؟ وقد علم أنه حقّ. قال : قد يجوز أن تكون على التعجب منهم : أسحر هذا، ما أعظمه
وأولى ذلك في هذا بالصواب عندي أن يكون المقول محذوفا، ويكون قوله : أسِحْرٌ هَذَا من قيل موسى منكرا على فرعون وملئه قولهم للحقّ لما جاءهم سحر، فيكون تأويل الكلام حينئذ : قال موسى لهم : أتَقُولُونَ للحَقّ لما جاءَكُمْ وهي الآيات التي أتاهم بها من عند الله حجة له على صدقه، سحر، أسحر هذا الحقّ الذي ترونه ؟ فيكون السحر الأوّل محذوفا اكتفاء بدلالة قول موسى أسِحْرٌ هَذَا على أنه مراد في الكلام، كما قال ذو الرمّة :
فَلَمّا لَبِسْنَ اللّيْلَ أوْ حِينَ نَصّبَتْلهُ من خَذَا آذَانها وَهْوَ جانِحُ
يريد :«أو حين أقبل »، ثم حذف اكتفاء بدلالة الكلام عليه، وكما قال جلّ ثناؤه : فإذَا جاءَ وَعْد الآخرة لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ والمعنى : بعثناهم ليسوءوا وجوهكم، فترك ذلك اكتفاء بدلالة الكلام عليه، في أشباه لما ذكرنا كثيرة يُتعب إحصاؤها. وقوله : ولا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ يقول : ولا ينجح الساحرون ولا يبقون.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وملئه، يعني: وأشراف قومه وسادتهم (١) = (بآياتنا)، يقول: بأدلتنا على حقيقة ما دعوهم إليه من الإذعان لله بالعُبُودة، والإقرار لهما بالرسالة = (فاستكبروا)، يقول: فاستكبروا عن الإقرار بما دعاهم إليه موسى وهارون (٢) = (وكانوا قومًا مجرمين)، يعني: آثمين بربهم، بكفرهم بالله. (٣)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (٧٦) قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (فلما جاءهم الحق من عندنا)، يعني: فلما جاءهم بيانُ ما دعاهم إليه موسى وهارون، وذلك الحجج التي جاءهم بها، وهي الحق الذي جاءهم من عند الله = (قالوا إن هذا لسحر مبين)، يعنون أنه يبين لمن رآه وعاينه أنه سحر لا حقيقة له (٤) = (قال موسى)، لهم: = (أتقولون للحق لما جاءكم)، من عند الله = (أسحر هذا) ؟.
* * *
واختلف أهل العربية في سبب دخول ألف الاستفهام في قوله: (أسحر هذا) ؟ فقال بعض نحويي البصرة: أدخلت فيه على الحكاية لقولهم، لأنهم قالوا: (أسحر هذا) ؟ فقال: أتقولون: (أسحر هذا) ؟
* * *
(١) انظر تفسير " الملأ " فيما سلف ١٣: ٣٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " الاستكبار " فيما سلف ١٣: ١١٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) قوله " آثمين بربهم "، تعبير سلف مرارًا في كلام أبي جعفر، وبينته وفسرته فيما سلف انظر ١٢: ٣٠٣، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير " السحر " فيما سلف ١٣: ٤٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.
وقال بعض نحويي الكوفة: إنهم قالوا: "هذا سحر"، ولم يقولوه بالألف، لأن أكثر ما جاء بغير ألف. قال: فيقال: فلم أدخلت الألف؟ فيقال: قد يجوز أن تكون من قِيلهم وهم يعلمون أنه سحر، كما يقول الرجل للجائزة إذا أتته: أحقٌّ هذا؟ وقد علم أنه حق. قال: وقد يجوز أن تكون على التعجّب منهم: أسحر هذا؟ ما أعظمه! (١)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى ذلك في هذا بالصواب عندي أن يكون المفعولُ محذوفًا، ويكون قوله: (أسحر هذا)، من قيل موسى، منكرًا على فرعون وملئه قولَهم للحق لما جاءهم: " سحر"، فيكون تأويل الكلام حينئذ: قال موسى لهم: (أتقولون للحق لما جاءكم) = وهي الآيات التي أتاهم بها من عند الله حجة له على صدقه = سحرٌ، أسحرٌ هذا الحقّ الذي ترونه؟ فيكون "السحر" الأوّل محذوفًا، اكتفاءً بدلالة قول موسى (أسحر هذا)، على أنه مرادٌ في الكلام، كما قال ذو الرمة.
فَلَمَّا لَبِسْنَ اللَّيْلَ، أَوْ حِينَ نَصَّبَتلَهُ مِنْ خَدَّا آذَانِهَا وَهْوَ جَانِحُ (٢)
يريد: أو حين أقبل، ثم حذف اكتفاءً بدلالة الكلام عليه، وكما قال جل ثناؤه: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ) [سورة الإسراء: ٧]، والمعنى: بعثناهم ليسوءوا وجوهكم = فترك ذلك اكتفاء بدلالة الكلام عليه، في أشباه لما ذكرنا كثيرة، يُتْعب إحصاؤها.
* * *
وقوله: (ولا يفلح الساحرون)، يقول: ولا ينجح الساحرون ولا يَبْقون. (٣)
* * *
(١) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٧٤.
(٢) مضى البيت وتخريجه وشرحه فيما سلف ١: ٣٢٧، تعليق: ٢.
(٣) انظر تفسير " الفلاح " فيما سلف ص: ١٤٦، تعليق: ٣، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَالْبَرَاهِينَ عَلَى صِدْقِ مَا جَاءُوهُمْ بِهِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ أَيْ فَمَا كَانَتِ الْأُمَمُ لِتُؤْمِنَ بِمَا جَاءَتْهُمْ بِهِ رُسُلُهُمْ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُمْ أَوَّلَ مَا أرسلوا إليهم كقوله تعالى:
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ [الأنعام: ١١٠] الآية وَقَوْلُهُ: كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ أَيْ كَمَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ هَؤُلَاءِ فَمَا آمَنُوا بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمُ الْمُتَقَدِّمِ هَكَذَا يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ مَنْ أَشْبَهَهُمْ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ وَيَخْتِمُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ، وَالْمُرَادُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَهْلَكَ الْأُمَمَ الْمُكَذِّبَةَ لِلرُّسُلِ وَأَنْجَى مَنْ آمَنَ بِهِمْ وَذَلِكَ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ زَمَانِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ أَحْدَثَ النَّاسُ عِبَادَةَ الْأَصْنَامَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ.
وَلِهَذَا يَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَنْتَ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ [الإسراء: ١٧] الآية، وَفِي هَذَا إِنْذَارٌ عَظِيمٌ لِمُشْرِكِي الْعَرَبِ الَّذِينَ كذبوا سيد الرُّسُلِ وَخَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ قَدْ أَصَابَ مَنْ كَذَّبَ بِتِلْكَ الرُّسُلِ مَا ذكره الله تعالى من العذاب وَالنَّكَالِ فَمَاذَا ظَنَّ هَؤُلَاءِ وَقَدِ ارْتَكَبُوا أَكْبَرَ من أولئك.

[سورة يونس (١٠) : الآيات ٧٥ الى ٧٨]

ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (٧٥) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (٧٦) قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧) قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ (٧٨)
يَقُولُ تَعَالَى: ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِ تِلْكَ الرسل مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ أَيْ قَوْمِهِ بِآياتِنا أَيْ حُجَجِنَا وَبَرَاهِينِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ أَيْ اسْتَكْبَرُوا عَنِ اتِّبَاعِ الحق والانقياد له وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ كَأَنَّهُمْ قَبَّحَهُمُ اللَّهُ أَقْسَمُوا عَلَى ذَلِكَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ مَا قَالُوهُ كَذِبٌ وَبُهْتَانٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا [النمل: ١٤] الآية قالَ لَهُمْ مُوسى مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا
أَيْ تَثْنِينَا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَيْ الدِّينُ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ وَتَكُونَ لَكُمَا أَيْ لَكَ وَلِهَارُونَ الْكِبْرِياءُ أَيْ الْعَظَمَةُ وَالرِّيَاسَةُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ.
وَكَثِيرًا مَا يَذْكُرُ اللَّهُ تَعَالَى قِصَّةَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ فِرْعَوْنَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ لِأَنَّهَا مِنْ أَعْجَبِ الْقِصَصِ فَإِنَّ فِرْعَوْنَ حُذِّرَ مِنْ مُوسَى كُلَّ الْحَذَرِ فَسَخَّرَهُ الْقَدَرُ أَنْ رَبَّى هَذَا الَّذِي يُحَذَّرُ مِنْهُ عَلَى فِرَاشِهِ وَمَائِدَتِهِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ ثُمَّ تَرَعْرَعَ وَعَقَدَ اللَّهُ لَهُ سَبَبًا أَخْرَجَهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ وَرَزَقَهُ النُّبُوَّةَ وَالرِّسَالَةَ وَالتَّكْلِيمَ وَبَعَثَهُ إِلَيْهِ لِيَدْعُوَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِيَعْبُدَهُ وَيَرْجِعَ إِلَيْهِ هَذَا مَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قَالَ ْ﴾ لهم ﴿مُوسَى ْ﴾ - موبخا لهم عن ردهم الحق، الذي لا يرده إلا أظلم الناس :- ﴿أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ ْ﴾ أي : أتقولون إنه سحر مبين.
﴿أَسِحْرٌ هَذَا ْ﴾ أي : فانظروا وصفه وما اشتمل عليه، فبمجرد ذلك يجزم بأنه الحق. ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ْ﴾ لا في الدنيا، ولا في الآخرة، فانظروا لمن تكون له العاقبة، ولمن له الفلاح، وعلى يديه النجاح. وقد علموا بعد ذلك وظهر لكل أحد أن موسى عليه السلام هو الذي أفلح، وفاز بظفر الدنيا والآخرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٦} ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا﴾ الذي هو أكبر أنواع الحق وأعظمها، وهو من عند الله الذي خضعت لعظمته الرقاب، وهو رب العالمين، المربي جميع خلقه بالنعم.
فلما جاءهم الحق من عند الله على يد موسى، ردوه فلم يقبلوه، و ﴿قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ لم يكفهم - قبحهم الله - إعراضهم ولا ردهم إياه، حتى جعلوه أبطل الباطل، وهو السحر: الذي حقيقته التمويه، بل جعلوه سحرًا مبينًا، ظاهرًا، وهو الحق -[٣٧١]- المبين. ولهذا ﴿قَالَ﴾ لهم ﴿مُوسَى﴾ - موبخا لهم عن ردهم الحق، الذي لا يرده إلا أظلم الناس: - ﴿أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ﴾ أي: أتقولون إنه سحر مبين.
﴿أَسِحْرٌ هَذَا﴾ أي: فانظروا وصفه وما اشتمل عليه، فبمجرد ذلك يجزم بأنه الحق. ﴿وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ﴾ لا في الدنيا، ولا في الآخرة، فانظروا لمن تكون له العاقبة، ولمن له الفلاح، وعلى يديه النجاح. وقد علموا بعد ذلك وظهر لكل أحد أن موسى عليه السلام هو الذي أفلح، وفاز بظفر الدنيا والآخرة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٧٧ من سورة يونس

من كتاب: إعراب القرآن

والفراء: هو بمعنى وادعوا شركاءكم فهو منصوب عندهما على إضمار هذا الفعل، وقال محمد بن يزيد: هو معطوف على المعنى كما قال: [مجزوء الكامل] ٢٠٠-
يا ليت زوجك قد غدامتقلّدا سيفا ورمحا «١»
والرمح لا يتقلّد إلّا أنه محمول كالسيف، وقال أبو إسحاق: المعنى مع شركائكم كما يقال: التقى الماء والخشبة. والقراءة الثانية على العطف على أمركم وإن شئت بمعنى مع. قال أبو جعفر: وسمعت أبا إسحاق يجيز قام زيد وعمرا. والقراءة الثالثة على أن يعطف الشركاء على المضمر المرفوع وحسن العطف على المضمر المرفوع لأن الكلام قد طال، وهذه القراءة تبعد لأن لو كان مرفوعا لوجب أن يكتب بالواو وأيضا فإنّ شركاءكم الأصنام والأصنام لا تصنع شيئا. ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً اسم يكون وخبرها. ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ ألف وصل من قضى يقضي. قال الأخفش والكسائي: هو مثل وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ [الحجر: ٦٦] أي أنهيناه إليه وأبلغناه إيّاه وروي عن ابن عباس: ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ قال: امضوا إليّ ولا تؤخّرون. قال أبو جعفر:
هذا قول صحيح في اللغة ومنه: قضى الميّت أي مضى. وأعلمهم بهذا أنهم لا يصلون إليه وهذا من دلائل النبوّات، وزعم الفراء ثمّ أفضوا «٢» بقطع الألف والفاء «توجّهوا إليّ حتى تصلوا» ومنه: أفضت الخلافة إلى فلان.

[سورة يونس (١٠) : آية ٧٢]

فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٧٢)
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ أي فإن تولّيتم عما جئتكم به فليس ذلك لأني سألتكم أجرا.

[سورة يونس (١٠) : آية ٧٤]

ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (٧٤)
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ. قيل: التقدير بما كذّب به قوم نوح من قبل، ومن حسن ما قيل في هذا أنّه لقوم بأعيانهم مثل أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [البقرة: ٦].

[سورة يونس (١٠) : آية ٧٧]

قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧)
قال الأخفش أَسِحْرٌ هذا حكاية لقولهم لأنهم قالوا: أسحر هذا فقيل لهم:
أتقولون للحقّ لمّا جاءكم: أسحر هذا.
(١) مرّ الشاهد رقم (١٢٢).
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ١٧٩، وهي قراءة السريّ بن ينعم بالفاء وقطع الألف، ومعاني الفراء ١/ ٤٧٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٧ من سورة يونس

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ

بالإمالة ومد المتصل 4 حركات وإسكان الميم دون سكت

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بالإمالة ومد المتصل 6 حركات وإسكان الميم دون سكت

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بالإمالة ومد المتصل 6 حركات وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

بالفتح ومد المتصل 3 حركات وإسكان الميم دون سكت

قالون عن نافع روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بالفتح ومد المتصل 3 حركات وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

بالفتح ومد المتصل 3 حركات وصلة الميم ومدها حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

بالفتح ومد المتصل 4 أو 5 حركات وإسكان الميم دون سكت عليها

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

بالفتح ومد المتصل 4 حركات وإسكان الميم دون سكت عليها

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

بالفتح ومد المتصل 6 حركات وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٧ من سورة يونس

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا جاءهم رسولٌ مِن عند الله عارَضُوه، وحاصَروه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٩٧٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا﴾ يعني: موسى، وما جاء به من الآيات؛ ﴿قالُواْ إنَّ هَذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ قالَ مُوسى أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ﴾ اليد والعصا ﴿لَمّا جاءَكُمْ أسِحْرٌ هَذا ولا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ﴾ في الدنيا والآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٢٤٥.
التفسير بالمأثور لسورة يونس كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٧ من سورة يونس

وقفة واحدة في هذه الآية

  • قوله تعالى: (قَالَ مُوسَى أتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أسِحْرٌ هَذَا. .) الآية. إن قلتَ: كيف قال موسى إنهم قالوا: أسحرٌ هذا؟ بطريق الاستفهام، مع أنهم إنما قالوه بطريق الِإخبار المؤكَّدِ، في قوله تعالى: " فَلَمَّا جاءهُمُ الحقُّ من عندِنَا قالُوا إنَّ هَذَا لسِحْرٌ مُبِينٌ "؟! قلتُ: فيهِ إضمارٌ تقديرُه: أتقولونَ للحقِّ لمَّا جاءكِم، إنَ هذا لسحرٌ مبينٌ؟ ثم قال لهم: أسحرٌ هذا؟ إنكاراً لما قالوه، فالاستفهامُ للِإنكار، من قول " موسى " لا من قولهم.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٧٧ من سورة يونس

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(77) Moses said, "Do you say [thus] about the truth when it has come to you? Is this magic? But magicians will not succeed."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال