زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَسِحْرٌ هذا﴾ قال الزجاج : المعنى أتقولون للحق لما جاءكم هذا اللفظ، وهو قولهم :﴿إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ﴾. ثم قررهم فقال :﴿أَسِحْرٌ هذا﴾ ؟. قال ابن الأنباري : إنما أدخلوا الألف على جهة تفظيع الأمر، كما يقول الرجل إذا نظر إلى الكسوة الفاخرة : أكسوة هذه ؟ يريد بالاستفهام تعظيمها، وتأتي الرجل جائزة، فيقول : أحق ما أرى ؟ معظما لما ورد عليه. وقال غيره : تقدير الكلام : أتقولون للحق لما جاءكم : هو سحر ؟ أسحر هذا ؟ فحذف السحر الأول اكتفاء بدلالة الكلام عليه، كقوله :﴿فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخرة لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ﴾ [الإسراء: ٧] المعنى : بعثناهم ليسوؤوا وجوهكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى