تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :( قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا ) والحق ما ذكرنا ( وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ) الإفلاح هو الظفر بالحاجة. يقول :( وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ) أي لا يظفرون بالحاجة، ولا يغلبون[ في الأصل وم : يغلب ] لأن السحر باطل، ولا يغلب الباطل، بل الحق هو الغالب، والسحر هو المغلوب على ما غلب الحق الذي جاء به موسى السحر الذي جاء [ به ][ ساقطة من الأصل وم ].
سحرة فرعون. أو يقول :( وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ) في الآخرة بسحرهم في الدنيا، ويحتمل قوله :( وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ) بسحرهم في حال سحرهم كقوله :( إنه لا يفلح الظالمون )[ الأنعام : ٢١و. . ] وقوله[ في الأصل وم : و ] ( إنه لا يفلح الكافرون )[ المؤمنون : ١١٧و. . ] أي لا يفلحون بظلمهم في حال ظلمهم. وأما إذا تركوا الظلم فقد أفلحوا. فعلى ذلك السحرة إذا تركوا السحر فقد أفلحوا، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى