التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :﴿قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا﴾ أنكر عليهم موسى مقالتهم الظالمة ؛ إذ قالوا إن ما جاءهم به سحر ! واختلفوا في سبب دخول همزة الاستفهام في قوله :﴿أسحر هذا﴾ فقيل : دخلت فيه على الحكاية لقولهم ؛ لأنهم قالوا : أسحر هذا. فأجابهم موسى : أتقولون أحسر هذا ؟ وقيل : الاستفهام هنا جاء على التعجب منهم. والتقدير : أسحر هذا ما أعظمه ! وقيل : في الكلام محذوف وهو المقول. ويكون قوله :﴿أسحر هذا﴾ من قيل موسى منكرا على فرعون وملائه قولهم للحق لما جاءهم : إنه سحر. فيكون تقدير الكلام حينئذ : قال موسى لهم : أتقولون للحق لما جاءكم –يريد بذلك المعجزات- سحر ؟ أسحر هذا الذي ترونه ؟. فحذف السحر الأول اكتفاء بالثاني.
قوله :﴿ولا يفلح الساحرون﴾ لا فلاح للسحرة ؛ إن عملهم داحض، وما جاءوا به بائر خاسر لا بتنائه على الضلال والباطل.
قوله :﴿ولا يفلح الساحرون﴾ لا فلاح للسحرة ؛ إن عملهم داحض، وما جاءوا به بائر خاسر لا بتنائه على الضلال والباطل.