التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿أسحر هذا﴾ قيل : إنه معمول ﴿أتقولون﴾، فهو من كلام قوم فرعون وهذا ضعيف لأنهم كانوا يصممون على أنه سحر لقولهم :﴿إن هذا لسحر مبين﴾، فكيف يستفهمون عنه ؟ وقيل : إنه من كلام موسى تقريرا وتوبيخا لهم فيوقف على قوله :﴿أتقولون للحق لما جاءكم﴾، ويكون معمول ﴿أتقولون﴾ محذوف تقديره : أتقولون للحق لما جاءكم إنه لسحر ويدل على هذا المحذوف ما حكي عنهم من قولهم :﴿إن هذا لسحر مبين﴾، فلما تم الكلام ابتدأ موسى توبيخهم بقوله :﴿أسحر هذا ولا يفلح الساحرون﴾، وهذا هو اختيار شيخنا الأستاذ أبي جعفر ابن الزبير رحمه الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى