البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
فقال لهم موسى : أتقولون ؟ مستفهماً على جهة الإنكار والتوبيخ، حيث جعلوا الحق سحراً، أسحر هذا أي : مثل هذا الحق لا يدعى أنه سحر.
وأخبر أنه لا يفلح من كان ساحراً لقوله تعالى :﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾ والظاهر أن معمول أتقولون محذوف تقديره : ما تقدم ذكره وهو إنّ هذا لسحر، ويجوز أن يحذف معمول القول للدلالة عليه نحو قول الشاعر :
ومسألة الكتاب متى رأيت، أو قلت زيداً منطلقاً.
وقيل : معمول أتقولون هو أسحر هذا إلى آخره، كأنهم قالوا : أجئتما بالسحر تطلبان به الفلاح، ولا يفلح الساحرون.
كما قال موسى للسحرة : ما جئتم به السحر إن الله سيبطله.
والذين قالوا : بأن الجملة وأن الاستفهام هي محكية لقول اختلفوا فقال بعضهم : قالوا ذلك على سبيل التعظيم للسحر الذي رأوه بزعمهم، كما تقول لفرس تراه يجيد الجري : أفرس هذا على سبيل التعجيب والاستغراب، وأنت قد علمت أنه فرس، فهو استفهام معناه التعجيب والتعظيم.
وقال بعضهم : قال ذلك منهم كل جاهل بالأمر، فهو يسأل أهو سحر ؟ لقول بعضهم : إن هذا لسحر، وأجاز الزمخشري أن يكون معنى قوله : أتقولون للحق، أتعيبونه وتطعنون فيه، فكان عليكم أن تذعنوا له وتعظموه، قال : من قولهم فلان يخاف القالة، وبين الناس تقاول إذا قال بعضهم لبعض ما يسوء، ونحو القول الذكر في قوله : سمعنا فتى يذكرهم ثم قال أسحر هذا فأنكر ما قالوه في عيبه والطعن عليه.
وأخبر أنه لا يفلح من كان ساحراً لقوله تعالى :﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾ والظاهر أن معمول أتقولون محذوف تقديره : ما تقدم ذكره وهو إنّ هذا لسحر، ويجوز أن يحذف معمول القول للدلالة عليه نحو قول الشاعر :
| لنحن الألى قلتم فإني ملتئم | برؤيتنا قبل اهتمام بكم رعبا |
وقيل : معمول أتقولون هو أسحر هذا إلى آخره، كأنهم قالوا : أجئتما بالسحر تطلبان به الفلاح، ولا يفلح الساحرون.
كما قال موسى للسحرة : ما جئتم به السحر إن الله سيبطله.
والذين قالوا : بأن الجملة وأن الاستفهام هي محكية لقول اختلفوا فقال بعضهم : قالوا ذلك على سبيل التعظيم للسحر الذي رأوه بزعمهم، كما تقول لفرس تراه يجيد الجري : أفرس هذا على سبيل التعجيب والاستغراب، وأنت قد علمت أنه فرس، فهو استفهام معناه التعجيب والتعظيم.
وقال بعضهم : قال ذلك منهم كل جاهل بالأمر، فهو يسأل أهو سحر ؟ لقول بعضهم : إن هذا لسحر، وأجاز الزمخشري أن يكون معنى قوله : أتقولون للحق، أتعيبونه وتطعنون فيه، فكان عليكم أن تذعنوا له وتعظموه، قال : من قولهم فلان يخاف القالة، وبين الناس تقاول إذا قال بعضهم لبعض ما يسوء، ونحو القول الذكر في قوله : سمعنا فتى يذكرهم ثم قال أسحر هذا فأنكر ما قالوه في عيبه والطعن عليه.