الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا﴾ [ وقرأ علي والسملي :«دعواتكما » بالجمع وقرأ ابن السميقع : قد أجبت دعوتكما ] خبراً عن الله تعالى.
كقول الأعشى :
فقلت لصاحبي لا تعجلانابنزع أصوله واجتز شيحاً
﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ على الرسالة والدعوة، وامضيا لأمري إلى أن يأتيهم عقاب الله.
قال ابن جريج : مكث فرعون بعد هذا الدعاء أربعين سنة.
﴿وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ﴾ نهي بالنون الثقيلة ومحله جزم ويقال في الواحد لا تتبعَنْ، فيفتح النون لالتقاء الساكنين، وتكسر في التثنية لهذه العلة. وقرأ ابن عامر بتخفيف النون لأن نون التوكيد تُثقّل وتخفف.
﴿سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ يعني : ولا تسلكا طريق الذين يجهلون حقيقة وعدي فتستعجلان قضائي ؛ فإن قضائي ووعدي لا خلف لهما، ووعيدي نازل بفرعون وقومه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى