الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
فقال تعالى لهما :﴿قد أجيب دعوتكما فاستقيما﴾[ ٨٩ ] : هذا خطاب لموسى، وهارون، لأن موسى كان يدعو، / وهارون يؤمن (١).
وقيل : إنه (٢) خطاب موسى، خطاب الاثنين لغة العرب.
وقوله :﴿دعوتكما فاستقيما﴾[ ٨٩ ] : يدل على أن ذلك لموسى وهارون عليهما السلام (٣) : فالداعي موسى، والمؤمن هارون. والمؤمن داع أيضا، لأنه يقول (٤) : اللهم استجب فهو داع (٥) بإجابة الدعاء الذي دعا موسى (٦). وكان بين الإجابة ودعاء موسى أربعون سنة (٧).
وقوله :﴿ولا تتبعان﴾ من خفف ( النون ) فهو على النفي، لا على النهي (٨). والرواية عن ابن ذكوان (٩) بالتخفيف (١٠) : يزيد (١١) عند القراء تخفيف التاء، وهو وجه الروية. غير أنا لم نقرأ بتخفيف (١٢) النون (١٣) دون التاء (١٤).
ومعنى :﴿فاستقيما﴾أي : اثبتا (١٥) على دعاء فرعون، وقومه إلى الإيمان. قال ابن جريح : مكث فرعون بعد هذه الآية أربعين سنة (١٦).
ومعنى :﴿ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون﴾[ ٨٩ ] : أي : يجهلون حقيقة وعيد الله ( عز وجل ) (١٧) (١٨).
١ وهو قول محمد بن كعب في المحرر ٩/٨٥، ولم ينسبه في معاني الفراء ١/٤٧٨، وجامع البيان ١٥/١٨٥، ومعاني الزجاج ٣/٣١..
٢ ق: أي..
٣ ط: صم..
٤ ق: يقال..
٥ ط: داعي..
٦ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٣١..
٧ وهو قول النحاس، رواه عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام والضحاك. انظر: إعراب النحاس ٢/٢٦٧، وعزاه في المحرر ٩/٨٥: إلى ابن جريج، ولم ينسبه الفراء في معانيه ١/٤٧٨..
٨ ق: أنهى عن ابن ذكوان..
٩ هو عبد الله بن أحمد القرشي، من القراء العشرة، روى القراءة عن الكسائي (ت: ٢٤٢ هـ) انظر طبقات: القراء ١/٤٠٤..
١٠ وهي قراءة ابن عامر في رواية ابن ذكوان، انظر: السبعة ٣٢٩، والمبسوط ٢٣٥، وشواذ القرآن ٦٣، والحجة ٢٣٦، والكشف ١/٥٢٢، والتيسير ١٢٣، والمحرر ٩/٨٦، والجامع ٨/٢٤٠، والنشر ٢/٢٨٦..
١١ ط: بريد..
١٢ ق: بالتخفيف..
١٣ ساقط من ق..
١٤ وهي قراءة ابن عامر، عن ابن ذكوان أيضا، انفرد بها ابن مجاهد في: السبعة ٣٢٩، ونقلها ابن عطية في: المحرر ٩/٨٦، وذلك بتخفيف التاء الثانية ساكنة، وفتح الباء مع تشديد النون، (تتبعان)..
١٥ ق: اثنتا..
١٦ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/١٨٧، والمحرر ٩/٨٥، وعزاه الجامع ٨/٢٤٠: إلى محمد بن علي..
١٧ ساقط من ق.
.

١٨ انظر هذا التوجيه في: الجامع ٨/٢٤٠.
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى