تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا ) قال بعضهم : إن موسى كان يدعو، وهارون يؤمن على دعائه، فقال الله عز وجل ( قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا ) سمى كلامهما[ في الأصل وم : كلهما ] دعاء. ولهذا قال محمد بن الحسن، رحمه الله، في بعض كتبه : إن الإمام يدعو في القنوت في الوتر، والقوم يؤمنون.
وقوله تعالى :( فاستقيما ) على الرسالة وما أمرتكما به ( وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) وهو كقوله لمحمد ﷺ ( ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون )[الجاثية: ١٨] ونحوه. وإن كان العلم محيطا أن الأنبياء، صلوات الله عليهم، لا يتبعون سبيل أولئك، ولا يتبعون أهواءهم لما عصمهم عز وجل ولكن ذكر هذا، والله أعلم، ليعلم أن العصمة لا تزيل النهي والأمر، بل تزيد حظرا ونهيا، والله أعلم.
وقوله تعالى :( فاستقيما ) على الرسالة وما أمرتكما به ( وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) وهو كقوله لمحمد ﷺ ( ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون )[الجاثية: ١٨] ونحوه. وإن كان العلم محيطا أن الأنبياء، صلوات الله عليهم، لا يتبعون سبيل أولئك، ولا يتبعون أهواءهم لما عصمهم عز وجل ولكن ذكر هذا، والله أعلم، ليعلم أن العصمة لا تزيل النهي والأمر، بل تزيد حظرا ونهيا، والله أعلم.