التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ساق ابن كثير بعد ذلك جملة من الأحاديث في هذا المعنى ".
وقوله - سبحانه - :﴿فاليوم نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً..﴾ تهكم به، وتخييب لآماله، وقطع لدابر أطماعه، والمعنى إن دعواك الإِيمان الآن مرفوضة، لأنها جاءت في غير وقتها، وإننا اليوم بعد أن حل بك الموت، نلقى بجسمك الذي خلا من الروح على مكان مرتفع من الأرض لتكون عبرة وعظة للأحياء الذين يعيشون من بعدك سواء أكانوا من بني إسرائيل أم من غيرهم، حتى يعرف الجميع بالمشاهدة أو الإِخبار، سوء عاقبة المكذبين، وأن الألوهية لا تكون إلا لله الواحد الأحد، الفرد الصمد.
قال الإِمام الشوكانى : " قوله ﴿فاليوم نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ...﴾ قرئ ننجيك بالتخفيف، والجمهور على التثقيل.
أى : نلقيك على نجوة من الأرض. وذلك ان بنى إسرائيل لم يصدقوا أن فرعون قد غرق، وقالوا : هو أعظم شأنا من ذلك، فألقاه الله على نجوة من الأرض أى مكان مرتفع من الأرض حتى شاهدوه.
ومعنى ﴿ببدنك﴾ بجسدك بعد سلب الروح منه. وقيل معناه بدرعك والدرع يسمى بدنا، ومنه قول كعب بن مالك :
ترى الأبدان فيها مسبغات... على الأبطال واليلب الحصينا
أراد بالأبدان الدروع - وباليلب - يفتح الياء واللام - الدروع اليمانية كانت تتخذ من الجلود.
وقوله :﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الناس عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ تذييل قصد به دعوة الناس جميعا إلى التأمل والتدبر، والاعتبار بآيات الله، وبمظاهر قدرته.
أى : وإن كثيرا من الناس لغافلون عن آياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا على إهلاك كل ظالم جبار.
قال ابن كثير : " وكان هلاك فرعون يوم عاشوراء. كما قال البخارى : حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قدم النبى - ﷺ - المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء فقالوا : هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون. فقال النبي - ﷺ - لأصحابه : أنتم أحق بموسى منهم فصوموه ".
وقوله - سبحانه - :﴿فاليوم نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً..﴾ تهكم به، وتخييب لآماله، وقطع لدابر أطماعه، والمعنى إن دعواك الإِيمان الآن مرفوضة، لأنها جاءت في غير وقتها، وإننا اليوم بعد أن حل بك الموت، نلقى بجسمك الذي خلا من الروح على مكان مرتفع من الأرض لتكون عبرة وعظة للأحياء الذين يعيشون من بعدك سواء أكانوا من بني إسرائيل أم من غيرهم، حتى يعرف الجميع بالمشاهدة أو الإِخبار، سوء عاقبة المكذبين، وأن الألوهية لا تكون إلا لله الواحد الأحد، الفرد الصمد.
قال الإِمام الشوكانى : " قوله ﴿فاليوم نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ...﴾ قرئ ننجيك بالتخفيف، والجمهور على التثقيل.
أى : نلقيك على نجوة من الأرض. وذلك ان بنى إسرائيل لم يصدقوا أن فرعون قد غرق، وقالوا : هو أعظم شأنا من ذلك، فألقاه الله على نجوة من الأرض أى مكان مرتفع من الأرض حتى شاهدوه.
ومعنى ﴿ببدنك﴾ بجسدك بعد سلب الروح منه. وقيل معناه بدرعك والدرع يسمى بدنا، ومنه قول كعب بن مالك :
ترى الأبدان فيها مسبغات... على الأبطال واليلب الحصينا
أراد بالأبدان الدروع - وباليلب - يفتح الياء واللام - الدروع اليمانية كانت تتخذ من الجلود.
وقوله :﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الناس عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ تذييل قصد به دعوة الناس جميعا إلى التأمل والتدبر، والاعتبار بآيات الله، وبمظاهر قدرته.
أى : وإن كثيرا من الناس لغافلون عن آياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا على إهلاك كل ظالم جبار.
قال ابن كثير : " وكان هلاك فرعون يوم عاشوراء. كما قال البخارى : حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قدم النبى - ﷺ - المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء فقالوا : هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون. فقال النبي - ﷺ - لأصحابه : أنتم أحق بموسى منهم فصوموه ".