الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾ (١) : أي : نلقيك على نجوة من الأرض (٢)، أي : على ربوة، ليعتبر من رآك.
وقيل : نخرجك (٣) ببدنك الذي نعرفك به/ وذلك أنه كان له بدن مذهب، وهو ذرع كانت (٤) له (٥).
قال قتادة : لم يصدق طائفة من الناس أنه غرق، فأخرجه الله عز وجل، ليكون (٦) عظة (٧)، وآية، ينظر إليها من كذب بهلاكه (٨).
وقوله :﴿لمن خلفك ( آية )﴾ (٩) : أي : لمن بعدك (١٠).
وقال مجاهد :﴿ببدنك﴾، أي : بجسدك (١١).
قال ابن عباس : لما أغرق الله عز وجل (١٢)، فرعون، ومن معه، قال : أصحاب موسى لموسى : إنا نخاف ألا يكون فرعون غرق، ولا نؤمن بهلاكه. فدعا ربه فأخرجه، فنبذه البحر حتى استيقنوا بهلاكه (١٣) (١٤).
قوله :﴿وإن كثيرا من الناس عن آياتنا﴾[ ٩٢ ] : أي : عن أدلتنا على أن العبادة لا تكون إلا لله (١٥) ﴿لغافلون﴾ : أي : لساهون.
١ ق: ببدنك لتكون..
٢ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ١/٢٨١، وغريب القرآن ١٩٩، وجامع البيان ١٥/١٩٤، ومعاني الزجاج ٣/٣٢، وإعراب النحاس ٢/٢٦٨، وذكر المبرد في: الكامل ٤/١٢٨، ضمن ما ورد من مجاز قوله: (فليس معنى ننجيك: نخلصك، لكن نلقيك على نجوة من الأرض)، (ببدنك): بدرعك، يدل على ذلك: (لتكون لمن خلفك آية)..
٣ ق: تحوبك..
٤ ق: كان..
٥ انظر هذا القول في: الجامع ٨/٢٤٢..
٦ ط: ليكون لهم..
٧ ق: عطة..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٩٦..
٩ ساقط من ط..
١٠ انظر هذا التفسير في: غريب القرآن ١٩٩..
١١ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٨٣، وجامع البيان ١٥/١٩٧، ولم ينسبه في غريب القرآن ١٩٩..
١٢ ساقطة من ق..
١٣ ساقطة من ط..
١٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/١٩٦..
١٥ انظر: المصدر السابق ١٥/١٩٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى