التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ زيادة في تسلية الرسول - ﷺ - وفى إعلاء شأنه.
أى أنك - أيها الرسول الكريم - ما تسألهم على هذا القرآن الذي تتلوه عليهم لهدايتهم وسعادتهم من أجر ولو كان زهيداً ضئيلاً. كما يفعل غيرك من الكهان والأحبار والرهبان...
وإنما تفعل ابتغاء رضا الله - تعالى - ونشر دينه.
وقوله ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ أى : ما هذا القرآن الذي تقرؤه عليهم إلا تذكير وعظة وهداية للعالمين كافة لا يختص به قوم دون قوم، ولا جنس دون جنس.
قالوا : وهذه الجملة كالتعليل لما قبلها، لأن التذكير العام لكل الناس، يتنافى مع أخذ الأجرة من العبض دون البعض، وإنما تتأتى الأجرة، إذا كانت الدعوة خاصة وليست عامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى