تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وما تسألهم عليه من أجر ) أي على ما تبلغ إليهم، وتدعوهم إلى طاعة الله وجعل العبادة له وتوجيه الشكر إليه، لا تسألهم على ذلك أجرا. فما الذي يمنعهم عن الإجابة لك والائتمار بأمرك ؟
هذا يدل أنه لا يجوز أخذ الأجر على الطاعات والعبادات [ حين نهاه، وأمره أن ][ في الأصل وم : حيث نهى وأخبر أنه ] لا يسألهم على ما يبلغهم[ في الأصل وم : يبلغ إليهم ] أجرا، وهو لم يتول تبليغ جميع ما أمره[ في الأصل وم : أمر ] بتبليغه بنفسه إلى الخلق كافة بقول :( وما أرسلناك إلا كافة للناس )الآية[سبأ: ٢٨]. ولكنه [ تولى التبليغ إلى البعض وولى البعض غيره بقوله ﷺ ][ في الأصل وم : ولى بعضه غيره كقوله تعالى ] :«ألا فليبلغ الشاهد الغائب »[ البخاري١٠٥ ].
[ فإنه إذا ][ في الأصل وم : فإذا ] لم يجز له أخذ الأجر فيما يبلغ هو فالذي كان مأمورا أن يبلغ عنه أيضا لا [ يجيز له ][ في الأصل وم : يجوز ] أن يأخذ الأجر [ على ][ ساقطة من الأصل وم ] ما يبلغ.
وفي قوله تعالى :( وما تسألهم عليه من أجر ) وجهان :
أحدهما : أنه ليس يسألهم على الذي يبلغه، ويدعوهم [ إليه ][ ساقطة من الأصل وم ] أجرا حتى يمنع بذل ذلك وثقله عن الإجابة.
والثاني : إخبار أن ليس له أن يأخذ وأن يجمع من الدنيا شيئا كقوله تعالى :( لا تمدن عينيك )الآية[الحجر: ٨٨].
ومعلوم أنه ( لا تمدن عينيك إلى ما ) لا يحل، فيكون النهي [ عن أخذ غير ][ في الأصل وم : من أخذ ] المباح.
وقوله تعالى :( إن هو إلا ذكر للعالمين ) أي هذا القرآن الذي تبلغهم ليس إلا ذكرى للعالمين، وهو عظة للعالمين أو هو نفسه عظة وذكر للعالمين ؛ أعني النبي ﷺ.
وقوله تعالى :( إن هو إلا ذكر للعالمين ) أي شرف وذكرى لمن اتبعه، [ وقام به ][ في الأصل وم : وما قام ]، وهو ما ذكر في آية أخرى :( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب )[ق: ٣٧] وقوله :( إن في ذلك لآية للمؤمنين )[الحجر: ٧٧] أي منفعة لمن اتبعه، فعلى ذلك هذا.
هذا يدل أنه لا يجوز أخذ الأجر على الطاعات والعبادات [ حين نهاه، وأمره أن ][ في الأصل وم : حيث نهى وأخبر أنه ] لا يسألهم على ما يبلغهم[ في الأصل وم : يبلغ إليهم ] أجرا، وهو لم يتول تبليغ جميع ما أمره[ في الأصل وم : أمر ] بتبليغه بنفسه إلى الخلق كافة بقول :( وما أرسلناك إلا كافة للناس )الآية[سبأ: ٢٨]. ولكنه [ تولى التبليغ إلى البعض وولى البعض غيره بقوله ﷺ ][ في الأصل وم : ولى بعضه غيره كقوله تعالى ] :«ألا فليبلغ الشاهد الغائب »[ البخاري١٠٥ ].
[ فإنه إذا ][ في الأصل وم : فإذا ] لم يجز له أخذ الأجر فيما يبلغ هو فالذي كان مأمورا أن يبلغ عنه أيضا لا [ يجيز له ][ في الأصل وم : يجوز ] أن يأخذ الأجر [ على ][ ساقطة من الأصل وم ] ما يبلغ.
وفي قوله تعالى :( وما تسألهم عليه من أجر ) وجهان :
أحدهما : أنه ليس يسألهم على الذي يبلغه، ويدعوهم [ إليه ][ ساقطة من الأصل وم ] أجرا حتى يمنع بذل ذلك وثقله عن الإجابة.
والثاني : إخبار أن ليس له أن يأخذ وأن يجمع من الدنيا شيئا كقوله تعالى :( لا تمدن عينيك )الآية[الحجر: ٨٨].
ومعلوم أنه ( لا تمدن عينيك إلى ما ) لا يحل، فيكون النهي [ عن أخذ غير ][ في الأصل وم : من أخذ ] المباح.
وقوله تعالى :( إن هو إلا ذكر للعالمين ) أي هذا القرآن الذي تبلغهم ليس إلا ذكرى للعالمين، وهو عظة للعالمين أو هو نفسه عظة وذكر للعالمين ؛ أعني النبي ﷺ.
وقوله تعالى :( إن هو إلا ذكر للعالمين ) أي شرف وذكرى لمن اتبعه، [ وقام به ][ في الأصل وم : وما قام ]، وهو ما ذكر في آية أخرى :( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب )[ق: ٣٧] وقوله :( إن في ذلك لآية للمؤمنين )[الحجر: ٧٧] أي منفعة لمن اتبعه، فعلى ذلك هذا.