حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ﴾ أي وما يعترف أكثرهم بالتوحيد حيث يقولون: الله هو الخالق الرزاق المعطي المانع وغير ذلك. قوله: (يعنونها) أي الأصنام بقولهم (إلا شريكاً هو لك). قوله: (نقمة تغشاهم) أي عقوبة تشملهم وتحيط بهم. قوله: ﴿هَـٰذِهِ سَبِيلِيۤ﴾ أي طريقي وشريعتي. قوله: ﴿أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ﴾ أي أدل الناس على طاعته ودينه. قوله: (حجة واضحة) أي بها يتميز الحق من الباطل. قوله: (عطف على أنا المبتدأ) إلخ، أي فأنا مبتدأ ﴿وَمَنِ ٱتَّبَعَنِي﴾ عطف عليه، وقوله: ﴿عَلَىٰ بَصِيرَةٍ﴾ جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، فالوقف على قوله: ﴿أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ﴾ يكون في المقام جملتان: الأولى تنتهي لقوله: ﴿أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ﴾ والثانية مبدؤها لقوله: ﴿عَلَىٰ بَصِيرَةٍ﴾ إلخ، وهذا ما جرى عليه المفسر في الإعراب. قوله: (من جملة سبيله) راجع لقوله: ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ فهما معطوفان على قوله: ﴿أَدْعُو إِلَىٰ ٱللَّهِ﴾ كأنه قال: شريعتي أدعو إلى الله وأسبح الله، وكوني لست من المشركين على بصيرة أنا ومن اتبعني. قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً﴾ رد على أهل مكة حيث قالوا: هلا بعث الله لنا ملكاً، والمعنى كيف يتعجبون من ذلك، مع أن جميع رسل الله الذين كانوا من قبلك بشر مثلك. قوله: (وفي قراءة) أي وهي سبعية أيضاً. قوله: (لجفائهم) أي غلظ طبعهم، وهو مقابل لقوله: (وأحلم)، وقوله: (وجهلهم) مقابل لقوله: (أعلم) فهو لف ونشر مشوش. قوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير أعموا فلم يسيروا إلخ، والاستفهام للتوبيخ. قوله: ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي في أسفارهم. قوله: ﴿ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي كقولهم هود وصالح ولوط وغيرهم ممن هلكوا. قوله: (من إهلاكهم) بيان لآخر أمرهم. قوله: ﴿وَلَدَارُ ٱلآخِرَةِ﴾ أي الدار الآخرة. قوله: ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ أي وأما لغيرهم فليست خيراً لهم لحرمانهم من نعيمها. قوله: (الله) قدره إشارة إلى أن مفعول ﴿ٱتَّقَواْ﴾ محذوف. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.