الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿قُلْ هذه سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى الله﴾ [يوسف: ١٠٨].
إِشارةٌ إِلى دَعْوة الإِسلام والشريعة بأسرها، قال ابن زَيْد : المعنى هذا أمري وسُنَّتي ومِنْهاجي وال﴿بَصِيرَةٍ﴾ : اسم لمعتقد الإِنسان في الأمْر من الحقِّ واليقين.
وقوله :﴿أَنَاْ وَمَنِ اتبعني﴾ : يحتمل أنْ يكون «أَنا » تأكيداً للضمير المستكنِّ في «أَدْعُوا » و«مَنْ » معطوفٌ عليه، وذلك بأنْ تكون الأمَّة كلُّها أُمَرَتْ بالمعروف داعية إِلى اللَّه الكَفَرَةَ والعُصَاة.
قال ( ص ) : ويجوزُ أنْ يكون «أَنا » مبتدأ، و«على بصيرة » خَبرٌ مقدَّم، و«مَنْ » معطوفٌ عليه، انتهى. ﴿وسبحان الله﴾ تنزيهٌ للَّه، أي : وقل : سبحانَ اللَّهِ متبرِّياً من الشِّرْك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى