زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ هذه سبيلي﴾ المعنى : قل يا محمد للمشركين : هذه الدعوة التي أدعو إليها، والطريقة التي أنا عليها، سبيلي، أي : سنتي ومنهاجي. والسبيل تذكر وتؤنث، وقد ذكرنا ذلك في آل عمران :[ ١٩٥ ]. ﴿ادْعُواْ إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ أي : على يقين. قال ابن الأنباري : وكل مسلم لا يخلو من الدعاء إلى الله عز وجل، لأنه إذا تلا القرآن، فقد دعا إلى الله بما فيه. ويجوز أن يتم الكلام عند قوله :﴿إِلَى اللَّهِ﴾، ثم ابتدأ فقال :﴿عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتبعني﴾.
قوله تعالى :﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ المعنى : وقل : سبحان الله تنزيها له عما أشركوا.
قوله تعالى :﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ المعنى : وقل : سبحان الله تنزيها له عما أشركوا.