فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿قُلْ هذه سَبِيلِي﴾ أي : قل يا محمد للمشركين : هذه الدعوة التي أدعو إليها، والطريقة التي أنا عليها سبيلي، أي : طريقتي وسنّتي، فاسم الإشارة مبتدأ وخبره سبيلي، وفسر ذلك بقوله :﴿ادعوا إلى الله على بَصِيرَةٍ﴾ أي : على حجة واضحة، والبصيرة : المعرفة التي يتميز بها الحق من الباطل، والجملة في محل نصب على الحال ﴿أَنَا وَمَنِ اتبعني﴾ واهتدى بهديي. وقال الفراء : والمعنى ومن اتبعني يدعو إلى الله كما أدعو. وفي هذا دليل على أن كل متبع لرسول الله ﷺ حق عليه أن يقتدي به في الدعاء إلى الله، أي : الدعاء إلى الإيمان به وتوحيده، والعمل بما شرعه لعباده ﴿وَسُبْحَانَ الله وَمَا أَنَا مِنَ المشركين﴾ أي : وقل يا محمد لهم : سبحان الله وما أنا من المشركين بالله الذين يتخذون من دونه أنداداً. قال ابن الأنباري : ويجوز أن يتم الكلام عند قوله :﴿ادعوا إِلَى الله﴾ ثم ابتدأ، فقال :﴿على بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتبعني﴾.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله :﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ قال : هم بنو يعقوب إذ يمكرون بيوسف. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ عن قتادة في الآية يقول : وما كنت لديهم وهم يلقونه في غيابة الجب، وهم يمكرون بيوسف. وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك ﴿وَكَأَيّن مِن ءايَةٍ﴾ قال : كم من آية في السماء يعني : شمسها وقمرها ونجومها وسحابها، وفي الأرض ما فيها من الخلق والأنهار والجبال والمدائن والقصور. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله :﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ قال : سلهم من خلقهم، ومن خلق السماوات والأرض، فسيقولون الله، فذلك إيمانهم وهم يعبدون غيره. وأخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ عن عطاء في قوله :﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ قال : كانوا يعلمون أن الله ربهم وهو خالقهم وهو رازقهم، وكانوا مع ذلك يشركون. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن الضحاك في الآية قال : كانوا يشركون به في تلبيتهم يقولون : لبيك [ لبيك ] اللهم لبيك لا شريك لك إلاّ شريكاً هو لك، تملكه وما ملك. وأخرج أبو الشيخ عن الحسن في الآية قال : ذلك المنافق يعمل بالرياء وهو مشرك بعمله. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله :﴿غَاشِيَةٌ مّنْ عَذَابِ الله﴾ قال : وقيعة تغشاهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿هذه سَبِيلِي﴾ قل : هذه دعوتي. وأخرج أبو الشيخ عنه ﴿قُلْ هذه سَبِيلِي﴾ قال : صلاتي. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن زيد في الآية قال : أمري ومشيئتي ومنهاجي، وأخرجا عن قتادة في قوله :﴿على بَصِيرَةٍ﴾ أي : على هدى ﴿أَنَاْ وَمَنِ اتبعني﴾.

وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله :﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ قال : هم بنو يعقوب إذ يمكرون بيوسف. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ عن قتادة في الآية يقول : وما كنت لديهم وهم يلقونه في غيابة الجب، وهم يمكرون بيوسف. وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك ﴿وَكَأَيّن مِن ءايَةٍ﴾ قال : كم من آية في السماء يعني : شمسها وقمرها ونجومها وسحابها، وفي الأرض ما فيها من الخلق والأنهار والجبال والمدائن والقصور. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله :﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ قال : سلهم من خلقهم، ومن خلق السماوات والأرض، فسيقولون الله، فذلك إيمانهم وهم يعبدون غيره. وأخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ عن عطاء في قوله :﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ قال : كانوا يعلمون أن الله ربهم وهو خالقهم وهو رازقهم، وكانوا مع ذلك يشركون. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر عن الضحاك في الآية قال : كانوا يشركون به في تلبيتهم يقولون : لبيك [ لبيك ] اللهم لبيك لا شريك لك إلاّ شريكاً هو لك، تملكه وما ملك. وأخرج أبو الشيخ عن الحسن في الآية قال : ذلك المنافق يعمل بالرياء وهو مشرك بعمله. وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله :﴿غَاشِيَةٌ مّنْ عَذَابِ الله﴾ قال : وقيعة تغشاهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿هذه سَبِيلِي﴾ قل : هذه دعوتي. وأخرج أبو الشيخ عنه ﴿قُلْ هذه سَبِيلِي﴾ قال : صلاتي. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن زيد في الآية قال : أمري ومشيئتي ومنهاجي، وأخرجا عن قتادة في قوله :﴿على بَصِيرَةٍ﴾ أي : على هدى ﴿أَنَاْ وَمَنِ اتبعني﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى