التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - محاولاتهم مع أبيهم، ليأذن لهم بخروج يوسف معهم فقال :﴿قَالُواْ ياأبانا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا على يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ. أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.
أى : قال إخوة يوسف لأبيهم - محاولين استرضاءه لاستصحاب يوسف معهم - يا أبانا ﴿مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا على يُوسُفَ﴾ أى : أى شئ جعلك لا تأمنا على أخينا يوسف في خروجه معنا، والحال أننا له لناصحون، فهو أخونا ونحن لا نريد له إلا الخير الخالص، والود الصادق.
وفى ندائهم له بلفظ " يا أبانا " استمالة لقلبه، وتحريك لعطفه، حتى يعدل عن تصميمه على عدم خروج يوسف معهم.
والاستفهام في قولهم :﴿مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا...﴾ للتعجيب من عدم ائتمانهم عليه مع أنهم إخوته، وهو يوحى بأنهم بذلوا محاولات قبل ذلك في اصطحابه معم ولكنها جميعا باءت بالفشل.
أى : قال إخوة يوسف لأبيهم - محاولين استرضاءه لاستصحاب يوسف معهم - يا أبانا ﴿مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا على يُوسُفَ﴾ أى : أى شئ جعلك لا تأمنا على أخينا يوسف في خروجه معنا، والحال أننا له لناصحون، فهو أخونا ونحن لا نريد له إلا الخير الخالص، والود الصادق.
وفى ندائهم له بلفظ " يا أبانا " استمالة لقلبه، وتحريك لعطفه، حتى يعدل عن تصميمه على عدم خروج يوسف معهم.
والاستفهام في قولهم :﴿مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا...﴾ للتعجيب من عدم ائتمانهم عليه مع أنهم إخوته، وهو يوحى بأنهم بذلوا محاولات قبل ذلك في اصطحابه معم ولكنها جميعا باءت بالفشل.