جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالُواْ يَأَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنّا عَلَىَ يُوسُفَ وَإِنّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قال إخوة يوسف إذ تآمروا بينهم، وأجمعوا على الفرقة بينه وبين والده يعقوب لوالدهم يعقوب :﴿يا أبانا ما لَكَ لاَ تأْمَنّا على يوسُفَ﴾، فتتركه معنا إذا نحن خرجنا خارج المدينة إلى الصحراء، ﴿ونَحْنَ لَهُ ناصحُونَ﴾ : نحوطه، ونكلؤه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
| إذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ قَامَ سَيِّدٌ | فَدَانَتْ لَهُ أهْلُ القُرَى والكَنائِسِ (٢) |
وذلك أنه لو قيل": فدانت له القرى"، كان معلومًا أنه خبر عن أهلها. وكذلك"بعض السيارة"، لو ألقي البعض، فقيل: تلتقطه السيارة، علم أنه خبر عن البعض أو الكل، ودلّ عليه الخبر عن"السيارة".
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (١١)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف، إذ تآمروا بينهم، وأجمعوا على الفرقة بينه وبين والده يعقوب، لوالدهم يعقوب: (يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف) فتتركه معنا إذا نحن خرجنا خارج المدينة إلى الصحراء= (وإنا له ناصحون)، نحوطه ونكلؤه (٣).
* * *
(٢) معاني القرآن للفراء في تفسير الآية.
(٣) انظر تفسير: نصح له" فيما سلف ص: ٣٠٥، تعليق: ٢