محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٢ من سورة يوسف في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٢ من سورة يوسف

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.


واختلفت القرأة في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل المدينة :﴿يَرْتَعِ ويَلْعَبْ﴾، بكسر العين من يرتع وبالياء في يرتع ويلعب، على معنى :«يفتعل »، من الرعي : ارتعيت، فأنا أرتعي. كأنهم وجهوا معنى الكلام إلى : أرسله معنا غدا يرتع الإبل، ويلعب. ﴿وَإنّا لَهُ لحَافِظُونَ﴾.
وقرأ ذلك عامة قرّاء أهل الكوفة :﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾، بالياء في الحرفين جميعا وتسكين العين، من قولهم : رتع فلان في ماله : إذا لهى فيه ونعم وأنفقه في شهواته، ومن ذلك قولهم في مثل من الأمثال :«القَيْدُ والرّتَعَة »، ومنه قول القطامي :
أكُفْرا بَعْدَ رَدّ المَوْتِ عَنّيوبعدَ عَطائِكَ المِئَةَ الرّتاعَا
وقرأ بعض أهل البصرة :﴿نَرْتَعْ﴾، بالنون، ﴿وَنَلْعَب﴾، بالنون فيهما جميعا، وسكون العين من ﴿نرتع﴾.
حدثني أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا حجاج، عن هارون، قال : كان أبو عمرو يقرأ :﴿نَرْتَع وَنَلْعَبْ﴾، بالنون، قال : فقلت لأبي عمرو : كيف يقولون : " نلعب "، وهم أنبياء ؟ قال : لم يكونوا يومئذ أنبياء.
وأولى القراءة في ذلك عندي بالصواب، قراءة من قرأه في الحرفين كليهما بالياء وبجزم العين في :«يرتعْ ». لأن القوم إنما سألوا أباهم إرسال يوسف معهم، وخدعوه بالخبر عن مسألتهم إياه ذلك عما ليوسف في إرساله معهم من الفرح والسرور والنشاط بخروجه إلى الصحراء وفسحتها ولعبه هنالك، لا بالخبر عن أنفسهم. وبذلك أيضا جاء تأويل أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله :﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾، يقول : يسع، وينشط.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس :﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾، قال : يلهو، وينشط، ويسعى.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾، قال : ينشط، ويلهو.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، بنحوه.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾، قال : يسعى، ويلهو.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قوله :﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾، قال : يتلهى، ويلعب.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾، قال : يتلهى، ويلعب.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾، قال : ينشط، ويلعب.
قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ :﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ : يلهو.
قال : حدثنا حسين بن عليّ، عن شيبان، عن قتادة :﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾، قال : ينشط، ويلعب.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا نعيم بن ضمضم العامري، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم، في قوله :﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾، قال : يسعى، وينشط.
وكأن الذين يقرءون ذلك :﴿يَرْتَعِ وَيَلْعَبْ﴾، بكسر العين من يرتعِ، يتأوّلونه على الوجه الذي :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾، قال : يرعى غنمه، وينظر، ويعقل، فيعرف ما يعرف الرجل.
وكان مجاهد يقول في ذلك بما :
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :﴿نَرْتَعِ﴾ : يحفظ بعضنا بعضا، نتكالأ، نتحارس.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿نَرْتَعِ﴾، قال : يحفظ بعضنا بعضا، نتكالأ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وحدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن وَرْقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، بنحوه.
فتأويل الكلام : أرسله معنا غدا نلهو، ونلعب، وننعم، وننشط في الصحراء، ونحن حافظوه من أن يناله شيء يكرهه، أو يؤذيه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (١٢)﴾


قال أبو جعفر: واختلفت القراء في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قراء أهل المدينة:"يَرْتَعِ وَيَلْعَبْ"، بكسر العين من"يرتع"، وبالياء في"يرتع ويلعب"، على معنى:"يفتعل"، من"الرعي":"ارتعيت فأنا أرتعي"، كأنهم وجَّهوا معنى الكلام إلي: أرسله معنا غدًا يرتَع الإبل ويلعب، (وإنّا له لحافظون).
وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة:" أرْسِلهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ"، بالياء في الحرفين جميعًا، وتسكين العين، من قولهم:"رتع فلانٌ في ماله"، إذا لَهَا فيه ونَعِم وأنفقه في شهواته. ومن ذلك قولهم في مثل من الأمثال:"القَيْدُ والرَّتَعَة"، (١) ومنه قول القطامي:
أكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ المَوْتِ عَنِّيوَبَعْدَ عَطَائِكَ المِئَةَ الرِّتَاعَا (٢)
* * *
وقرأ بعض أهل البصرة:"نَرْتَعْ" بالنون"ونَلْعَبْ" بالنون فيهما جميعًا، وسكون العين من"نرتع".
١٨٨١٣- حدثني أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا حجاج، عن هارون، قال: كان أبو عمرو يقرأ:"نَرْتَعْ ونَلْعَبْ" بالنون، قال: فقلت
(١) مثل ذكره الميداني في أمثاله ٢: ٣٩، والمفضل الضبي في أمثاله: ٦٢، والمفضل ابن سلمة في كتابه الفاخر ص: ١٧٠، ٢٤١، واللسان (رتع). وأصله أن عمرو بن الصعق، أسرته شاكر، من همدان، فأحسنوا إليه. وكان فارق قومه نحيفًا، فهرب من شاكر، فلما وصل إلى قومه قالوا: أي عمرو، خرجت من عندنا نحيفًا، وأنت اليوم بادن؟ فقال:" القيد والرتعة"، فأرسلها مثلا. و" الرتعة" الخصب.
(٢) سلف البيت وتخريجه وشرحه ١: ١١٦، تعليق: ١.
لأبي عمرو: كيف يقولون" نلعب"، وهم أنبياء؟ قال: لم يكونوا يومئذٍ أنبياء.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القراءة في ذلك عندي بالصواب، قراءةُ من قرأه في الحرفين كليهما بالياء، وبجزم العين في"يرتع"، لأن القوم إنما سألوا أباهم إرسال يوسف معهم، وخدعوه بالخبر عن مسألتهم إياه ذلك، عما ليوسف في إرساله معهم من الفرح والسرور والنشاط بخروجه إلى الصحراء وفسحتها ولعبه هنالك، لا بالخبر عن أنفسهم.
* * *
وبذلك أيضا جاء تأويل أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٨١٤- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي، قال، حدثني عمي، قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (أرسله معنا غدًا يرتع ويلعب)، يقول: يسعى وينشطُ.
١٨٨١٥ - حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال، قال ابن عباس: (يرتع ويلعب) قال: يلهو، وينشط ويسعى.
١٨٨١٦- حدثنا بشر، قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أرسله معنا غدًا يرتع ويلعب)، قال: ينشط ويلهو.
١٨٨١٧- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، بنحوه. (١)
١٨٨١٨- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (يرتع ويلعب)، قال: يسعى ويلهو.
١٨٨١٩- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال، حدثني هشيم، عن
(١) الأثر: ١٨٨١٧ -" الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني"، وانظر تفسير هذا الإسناد فيما سلف رقم: ١٨٨٠٧.
جويبر، عن الضحاك، قوله: (يرتع ويلعب)، قال: يتلهَّى ويلعب..
١٨٨٢٠- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (يرتع ويلعب)، قال: يتلهَّى ويلعب.
١٨٨٢١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (يرتع ويلعب) قال: ينشط ويلعب.
١٨٨٢٢-... قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدى: (أرسله معنا غدًا يرتع ويلعب،) يلهو.
١٨٨٢٣- قال، حدثنا حسين بن علي، عن شيبان، عن قتادة: (أرسله معنا غدا يرتع ويلعب)، قال: ينشط ويلعب.
١٨٨٢٤ - حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا نعيم بن ضمضم العامري، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، في قوله: (أرسله معنا غدًا يرتع ويلعب)، قال: يسعى وينشط. (١)
* * *
وكأن الذين يقرأون ذلك:"يَرْتَعِ وَيَلْعَبْ" بكسر العين من يرتع، يتأوّلونه على الوجه الذي:-
١٨٨٢٥- حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال، قال، ابن زيد في
(١) الأثر: ١٨٨٢٤ -" نعيم بن ضمضم العامري"، لم أجد له ترجمة في غير لسان الميزان ٦: ١٦٩، قال:" نعيم بن ضمضم، والضحاك، بحديث في الوضوء. وضعفه بعضهم. انتهى. وهذا روى عنه سفيان بن عيينة، وأبو أحمد الزبيري، وقبيصة بن عقبة، وعبد الرحمن ابن صالح الكوفي، وآخرون. وذكر البخاري روايته في ترجمة عمران بن حميري (؟) ولم يفرده بترجمة. وما عرفت إلى الآن من ضعفه. وقد تقدم في" عمران، أن ابن حبان سمى أباه جهضما، ويقال: ضمعج. قلت: وهما خطأ، فقد أخرج حديثه البزار، والطبراني، والحارث بن أبي أسامة في أسانيدهم، وأبو الشيخ. في كتاب الثواب، كلهم من رواية عبد العزيز بن أبان، فقال: عن نعيم بن ضمضم، عن عمران بن حميري، كما وقع عند البخاري". انتهى ما قاله الحافظ ابن حجر، وهو جليل الفائدة، وزادنا الطبري في إسناده أنه العامري"
قوله:"أرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعِ وَيَلْعَبْ" قال: يرعى غنمه، وينظر ويعقل، فيعرف ما يعرف الرجُل.
* * *
وكان مجاهد يقول في ذلك بما:-
١٨٨٢٦- حدثنا الحسن بن محمد، قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:"نَرْتَعِ"، بحفظ بعضنا بعضًا، نتكالأ نتحارس. (١)
١٨٨٢٧- حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"نَرْتَعِ" قال: يحفظ بعضنا بعضًا، نتكالأ
١٨٨٢٨- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد=
١٨٨٢٩- وحدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
١٨٨٣٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، بنحوه.
* * *
قال أبو جعفر: فتأويل الكلام: أرسله معنَا غدًا نلهو ونلعب وننعم، وننشط في الصحراء، ونحن حافظُوه من أن يناله شيء يكرهه أو يؤذيه.
(١) " نتكالأ" من قولهم:" كلأه"، أي حفظه ورعاه وحرسه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا﴾ أي : ابعثه معنا، ﴿غَدًا نَرْتَعْ وَنَلْعَبْ﴾ وقرأ بعضهم بالياء ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾
قال ابن عباس : يسعى وينشط. وكذا قال قتادة، والضحاك والُّسدِّي، وغيرهم.
﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ يقولون : ونحن نحفظه ونحوطه من أجلك.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ ْ﴾ أي : يتنزه في البرية ويستأنس. ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ْ﴾ أي : سنراعيه، ونحفظه من أذى يريده.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١١ - ١٤} ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ * أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ * قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ * قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾.
أي: قال إخوة يوسف، متوصلين إلى مقصدهم لأبيهم: ﴿يَا أَبَانَا مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾ أي: لأي شيء يدخلك الخوف منا على يوسف، من غير سبب ولا موجب؟ ﴿وَ﴾ الحال ﴿إِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾ أي: مشفقون عليه، نود له ما نود لأنفسنا، وهذا يدل على أن يعقوب عليه السلام لا يترك يوسف يذهب مع إخوته للبرية ونحوها.
فلما نفوا عن أنفسهم التهمة المانعة من عدم إرساله معهم، ذكروا له من مصلحة يوسف وأنسه الذي يحبه أبوه له، ما يقتضي أن يسمح بإرساله معهم، فقالوا:
﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ أي: يتنزه في البرية ويستأنس. ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ أي: سنراعيه، ونحفظه من أذى يريده.
فأجابهم بقوله: ﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾ أي: مجرد ذهابكم به يحزنني ويشق علي، لأنني لا أقدر على فراقه، ولو مدة يسيرة، فهذا مانع من إرساله ﴿وَ﴾ مانع ثان، وهو أني ﴿أَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ﴾ أي: في حال غفلتكم عنه، لأنه صغير لا يمتنع من الذئب.
﴿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ أي: جماعة، حريصون على حفظه، ﴿إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ أي: لا خير فينا ولا نفع يرجى منا إن أكله الذئب وغلبنا عليه.
فلما مهدوا لأبيهم الأسباب الداعية لإرساله، وعدم الموانع، سمح حينئذ بإرساله معهم لأجل أنسه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَرْتَعْ
يَاكُلْ مَا لَذَّ وَطَابَ.

إعراب الآية ١٢ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

يَلْتَقِطْهُ جواب الأمر، وقرأ مجاهد وأبو رجاء والحسن وقتادة تلتقطه «١» بعض السيارة، وهذا محمول على المعنى لأن بعض السيارة سيارة وحكى سيبويه: سقطت بعض أصابعه، وأنشد: [الطويل] ٢٢٩-
وتشرق بالقول الّذي قد أذعتهكما شرقت صدر القناة من الدّم «٢»
إِنْ كُنْتُمْ في موضع جزم بالشرط. فاعِلِينَ خبر كنتم.

[سورة يوسف (١٢) : آية ١١]

قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ (١١)
قرأ يزيد بن القعقاع وعمرو بن عبيد قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا بالإدغام بغير إشمام، وقرأ طلحة بن مصرف ما لك لا تأمننا «٣» بنونين ظاهرتين وقرأ يحيى بن وثاب وأبو رزين، ويروى عن الأعمش ما لك لا تيمنّا «٤» بكسر التاء، وقرأ سائر الناس فيما علمت بالإدغام والإشمام. قال أبو جعفر: القراءة الأولى بالإدغام وترك الإشمام هي القياس لأن سبيل ما يدغم أن يكون ساكنا، وقال أبو عبيدة: لا بد من الإشمام. وهذا القول مردود عند النحويين: وقال أبو حاتم: لو كان إدغاما صحيحا ما أشمّ شيئا، وهذا أيضا عند النحويين غلط لأن الإشمام إنما هو بعد الإدغام إنما يدلّ به على أن الفعل كان مرفوعا وتأمننّا على الأصل، «وتيمنّا» لغة تميم. يقولون: أنت تضرب، وقد ذكرناه «٥».

[سورة يوسف (١٢) : آية ١٢]

أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (١٢)
أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً منصوب على الظرف والأصل عند سيبويه «٦» «غدو» وقد نطق به. قال النضر بن شميل: ما بين الفجر وصلاة الصبح يقال له غدوة، وكذا بكرة نرتع ونلعب «٧» بالنون وإسكان العين قراءة أهل البصرة، والمعروف من قراءة أهل مكة نرتع بالنون وكسر العين، وقراءة أهل الكوفة يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ بالياء وإسكان العين، وقراءة أهل المدينة يرتع ويلعب بالياء وكسر العين. قال أبو جعفر: القراءة الأولى من قول العرب: رتع الإنسان والبعير إذا أكلا كيف شاءا إلّا أن معمرا روى عن قتادة قال: يرتع يسعى. قال أبو جعفر: أخذه من قوله: «إنا ذهبنا نستبق» لأن المعنى نستبق في العدو إلى غاية بعينها، وكذا «يرتع» بإسكان العين إلّا أنه ليوسف وحده صلّى الله عليه وسلّم ونرتع بكسر العين من الرّعي وهو الكلأ، والرعي المصدر، وقال القتبيّ: نرتع
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٨٥.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٨٥، ومعاني الفراء ٢/ ٣٨. [.....]
(٣) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٨٥، ومعاني الفراء ٢/ ٣٨.
(٤) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٨٥، ومعاني الفراء ٢/ ٣٨.
(٥) مرّ في إعراب الآية ٥- الفاتحة.
(٦) انظر الكتاب ١/ ٩٢.
(٧) انظر تيسير الداني ١٠٤، والبحر المحيط ٥/ ٢٨٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٢ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ

(نَرْتَعْ ونَلْعَبْ) بالنون في الفعلين وبإسكان العين

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(نَرْتعِ ونَلْعَبْ) بالنون في الفعلين وبكسر العين

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ) بالياء في الفعلين وبإسكان العين

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(يَرْتَع وَيَلْعَبْ) بالياء في الفعلين وبكسر العين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٢ من سورة يوسف

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

٧ أقوال
١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-، بنحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٨.
٢
عن الحكم بن عمر الرُّعَيْنيِّ، قال: بعثني خالد القَسْري إلى قتادة أسأله عن قوله: ‹نَرْتَعْ ونَلْعَبْ›. فقال قتادة: لا، ‹نَرْتَعِ ونَلْعَبْ› بكسر العين. ثم قال: الناسُ لا يرتعون، إنّما ترتع الغنم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن هارون، قال: كان أبو عمرو [بن العلاء] يقرأ: ‹نَرْتَعْ ونَلْعَبْ› بالنون، فقلت لأبي عمرو: كيف يقولون: ‹نَرْتَعْ ونَلْعَبْ› وهم أنبياء؟! قال: لم يكونوا يومئذ أنبياء١٢٣
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٥/٤٨-٤٩) على هذه القراءة، فقال: «وقرأ أبو عمرو وأبو عامر: ‹نَرْتَعْ ونَلْعَبْ›» بالنون فيهما وإسكان العين والباء، و‹نَرْتَعْ› -على هذا- مِن الرتوع، وهي: الإقامة في الخِصب والمرعى في أكل وشرب، ومنه قول الغضبان بن القبعثري: القيد والرتعة وقلة التعتعة"".
  2. ٣أفاد هذا الأثرُ أنّ إخوة يوسف لم يكونوا يومئذ أنبياء، وقد رجّح ابنُ كثير (٨/١٦) مستندًا إلى عدم الدليل الصريح أنّ إخوة يوسف لم يكونوا أنبياء، وتقدم قوله في آخر تفسير قوله تعالى:﴿إني رأيت أحد عشر كوكبا﴾.
٤
عن الأعرج أنّه قرأ: (نَرْتَعِي) بالنون والياء، (ويَلْعَبْ) بالياء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. قراءة (نَرْتَعِي ويَلْعَبْ) شاذة.
٥
عن مُقاتل بن حيان أنّه كان يقرؤها: (أرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا نَلْهُو ونَلْعَبْ)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ١٢‏/‏١٩٤.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- أنّه قرأ: ‹يَرْتَعِ›، يعني: بالياء، وكسر العين. قال: يرعى غنمه، وينظر، ويعقل، فيعرف ما يعرف الرجل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجّه ابنُ جرير (١٣/٢٤-٢٥) هذه القراءة، فقال: «قرأته عامة قراء أهل المدينة: ‹يَرْتَعِ ويَلْعَبْ› بكسر العين من ‹يَرْتَعِ›، وبالياء في ‹يَرْتَعِ ويَلْعَبْ›، على معنى: يفتعل، مِن الرعي: ارتعيت فأنا أرتعي. كأنّهم وجهوا معنى الكلام إلى: أرسله معنا غدًا يرتع الإبل، ويلعب... وكأن الذين يقرءون ذلك: ‹يَرْتَعِ ويَلْعَبْ› بكسر العين من ‹يَرْتَعِ› يتأولونه على الوجه الذي حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ‹أرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا يَرْتَعِ ويَلْعَبْ›، قال: يرعى غنمه، وينظر ويعقل، فيعرف ما يعرف الرجل». ووجّه قراءة مَن قرأ ذلك بالياء في الحرفين جميعًا وتسكين العين، فقال: «وقرأ ذلك عامَّة قراء أهل الكوفة: ﴿أرسله معنا غدا يرتع ويلعب﴾ بالياء في الحرفين جميعًا وتسكين العين، من قولهم: رتع فلان في ماله: إذا لهى فيه ونعم وأنفقه في شهواته، ومن ذلك قولهم في مَثَل مِن الأمثال: القيد والرتعة». ثم رجّح مستندًا إلى الدلالة العقلية، وأقوال السلف قراءةَ مَن قرأ ذلك بالياء في كليهما، وبسكون العين من ﴿يرتع﴾، فقال: «وأَوْلى القراءة في ذلك عندي بالصواب قراءةُ مَن قرأه في الحرفين كليهما بالياء، وبجزم العين في ﴿يرتع﴾؛ لأنّ القوم إنّما سألوا أباهم إرسال يوسف معهم، وخدعوه بالخبر عن مسألتهم إياه ذلك عمّا ليوسف في إرساله معهم من الفرح والسرور والنشاط بخروجه إلى الصحراء وفسحتها ولعبه هنالك، لا بالخبر عن أنفسهم. وبذلك أيضًا جاء تأويل أهل التأويل».
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه قرأ: ‹نَرْتَعِ›، يعني: بالنون، وكسر العين. قال: يحفظ بعضُنا بعضًا؛ نتكالأ، نتحارس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير بخلف عن قنبل، والوجه الثاني له: ‹نَرْتَعِي› بإثبات ياء بعد العين، وقرأ نافع، وأبو جعفر: ‹يَرْتَعِ ويَلْعَبْ› بالياء، وكسر العين مِن ‹يَرْتَعِ›، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَرْتَعْ ويَلْعَبْ﴾ بالياء، وإسكان العين من ﴿يَرْتَعْ﴾. انظر: النشر ٢‏/‏٢٩٣، والإتحاف ص٣٢٩.

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي– في قوله: ﴿أرسله معنا غدًا يرتع ويلعب﴾، قال: نَسْعى، ونَنشَط، ونلهو١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٣.
٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿يرتع ويلعب﴾، قال: يَتَلَهّى ويلعب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿يرتع ويلعب﴾، قال: نَسْعى، ونَلْهُو١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١٨، وابن جرير ١٣‏/‏٢٦ ومن طريق سعيد أيضًا بلفظ: ينشط ويلهو.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أرسله معنا غدًا يرتع ويلعب﴾: هو، يعني: بالياء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧.
٥
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله عز وجل: ﴿يرتع ويلعب﴾، قال: يسعى، ويَنشَط١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٨٧ (تفسير عطاء الخراساني).
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أرسله معنا غدا يرتع ويلعب﴾، يعني: ينشط ويفرح، والعرب تقول: رَتَعْتُ لك، يعني: فرِحت لك، ﴿وإنا له لحافظون﴾ مِن الضَّيْعَة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٠.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٢ من سورة يوسف

١٧ وقفةً في هذه الآية

  • قالوا له " وإنا له لحافظون" وقال لهم "فالله خير حافظا" فضيعوه وحفظه الله. استحفظ ربك من تحب.

    — عبدالله بلقاسم

  • [ أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون] كم من مستأمن خان الأمانة وكم من أسند ظهره لركن يعتقد حمايته فكانت الطعنة منه !

    — مها العنزي

  • "أرسله معنا غدا" إذا واجهك شخص بطيبة مفاجئة فاحذر منه.. فإذا كانت مفاجئة ومُلحّة.. ففرّ منه..

    — علي الفيفي

  • "يرتع ويلعب" فقط مهتمون بلعبه ومتعته!! غالباً : خلف الاعتناء الزائد.. غرض فاسد.

    — علي الفيفي

  • "أرسله معنا غدا" الحقد يبحث عن أقرب فرصة لتنفيذ مخططاته.

    — علي الفيفي

  • "أرسله معنا غدا" لم يطلبوه أن يرسله معهم في نفس اليوم وإنما في الغد ؛ لأن الطلبات الصعبة تحتاج إلى وقت كافٍ حتى يقتنع بها الآخر.

    — علي الفيفي

  • [أرسله معنا غداً يرتع ويلعب ... ] حتى أبناء الأنبياء يحبون اللعب .. فلا تقتل فرحة طفلك !!

    — بدون مصدر

  • "وإنا له لناصحون" وصفوا أنفسهم بالنصح لأنهم علموا أن الناصح يستحيل أن يؤذي غيره : إذا رأيت ناصحا فتمسك به .. فإنه الأمان.

    — علي الفيفي

  • ﴿ أرسله معنا غدًا يرتع ويلعب.. ﴾ حتى أبناء الأنبياء يحبون اللعب.. فلا تقتل فرحة طفلك !!

    — نايف الفيصل

  • "هل أنت من أهل الخروج إلى البراري والمنتزهات؟ تأمل.. طبيعة البشر تستريح وتسعد بالخروج من المألوف: (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ) ولكن هذا لا ينسي أن فيها شيئًا من المخاطر يجب أن تتقى: (وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ). "

    — عبدالعزيز العويد

  • تدبر سورة يوسف آية 12

    — محمد الربيعة

  • مجالس في تدبر القران تدبر أية 12 سورة يوسف

    — خالد السبت

و٥ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٢ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(12) Send him with us tomorrow that he may eat well and play. And indeed, we will be his guardians."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال