زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً﴾ إلى الصحراء. وقال مقاتل : في الكلام تقديم وتأخير، وذلك أنهم قالوا له : أرسله معنا، فقال : إني ليحزنني أن تذهبوا به، فقالوا : ما لك لا تأمنا.
قوله تعالى :﴿نرتع وَنَلْعَبُ﴾ قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو " نرتع ونلعب " بالنون فيهما، والعين ساكنة ؛ وافقهم زيد عن يعقوب في " نرتع " فحسب.
وفي معنى " نرتع " ثلاثة أقوال :
أحدها : نله، قاله الضحاك. والثاني : نسع، قاله قتادة. والثالث : نأكل ؛ يقال : رتعت الإبل : إذا رعت، وأرتعتها : إذا تركتها ترعى. قال الشاعر :
أي : أكله، هذا قول ابن الأنباري، وابن قتيبة. وقرأ عاصم، و حمزة والكسائي :" يرتع ويلعب " بالياء فيهما وجزم العين والباء، يعنون " يوسف ". وقرأ نافع :" نرتع " بكسر العين من " نرتع " من غير بلوغ إلى الياء. قال ابن قتيبة : ومعناها : نتحارس، ويرعى بعضنا بعضا، أي : يحفظ ؛ ومنه يقال : رعاك الله، أي : حفظك. وقد رويت عن ابن كثير أيضا " نرتعي " بإثبات ياء بعد العين في الوصل والوقف. وقرأ أنس، وأبو رجاء " نرتع " بنون مرفوعة وكسر التاء وسكون العين، و " نلعب " بالنون. قال أبو عبيدة : أي : نرتع إبلنا.
فأما قوله :﴿وَنَلْعَبُ﴾ فقال ابن عباس : نلهو.
فإن قيل : كيف لم ينكر عليهم يعقوب ذكر اللعب ؟
فالجواب من وجهين : أحدهما : أنهم لم يكونوا حينئذ أنبياء، قاله أبو عمرو بن العلاء. والثاني : أنهم عنوا مباح اللعب، قاله الماوردي.
قوله تعالى :﴿نرتع وَنَلْعَبُ﴾ قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو " نرتع ونلعب " بالنون فيهما، والعين ساكنة ؛ وافقهم زيد عن يعقوب في " نرتع " فحسب.
وفي معنى " نرتع " ثلاثة أقوال :
أحدها : نله، قاله الضحاك. والثاني : نسع، قاله قتادة. والثالث : نأكل ؛ يقال : رتعت الإبل : إذا رعت، وأرتعتها : إذا تركتها ترعى. قال الشاعر :
| وحبيب لي إذا لاقيته | وإذا يخلو له لحمي رتع |
فأما قوله :﴿وَنَلْعَبُ﴾ فقال ابن عباس : نلهو.
فإن قيل : كيف لم ينكر عليهم يعقوب ذكر اللعب ؟
فالجواب من وجهين : أحدهما : أنهم لم يكونوا حينئذ أنبياء، قاله أبو عمرو بن العلاء. والثاني : أنهم عنوا مباح اللعب، قاله الماوردي.