تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
ولأنهم كانوا يخرجون للرعي والعمل ؛ لذلك كان يجب أن يأتوا بعلة ليأذن لهم أبوهم بخروج يوسف معهم، ويوسف في أوان الطفولة ؛ واللعب بالنسبة له أمر محبب ومسموح به ؛ لأنه ما زال تحت سن التكليف، واللعب هو الشغل المباح لقصد انشراح النفس.
ويفضل الشرع أن يكون اللعب في مجال قد يطلبه الجد مستقبلا ؛ كأن يتعلم الطفل السباحة، أو المصارعة، أو إصابة الهدف ؛ وهي الرماية(١) وهكذا نفهم معنى اللعب : إنه شغل لا يلهي عن واجب، أما اللهو(٢) فهو شغل يلهي عن واجب.
وهناك بعض من الألعاب يمارسها الناس ؛ ويجلسون معا ؛ ثم يؤذن المؤذن ؛ ويأخذهم الحديث ؛ ولا يلتفتون إلى إقامة الصلاة في ميعادها ؛ وهكذا يأخذهم اللهو عن الضرورة ؛ أما لو التفتوا إلى إقامة الصلاة ؛ لصار الأمر مجرد تسلية لا ضرر منها.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
﴿قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون ( ١٣ )﴾
ويفضل الشرع أن يكون اللعب في مجال قد يطلبه الجد مستقبلا ؛ كأن يتعلم الطفل السباحة، أو المصارعة، أو إصابة الهدف ؛ وهي الرماية(١) وهكذا نفهم معنى اللعب : إنه شغل لا يلهي عن واجب، أما اللهو(٢) فهو شغل يلهي عن واجب.
وهناك بعض من الألعاب يمارسها الناس ؛ ويجلسون معا ؛ ثم يؤذن المؤذن ؛ ويأخذهم الحديث ؛ ولا يلتفتون إلى إقامة الصلاة في ميعادها ؛ وهكذا يأخذهم اللهو عن الضرورة ؛ أما لو التفتوا إلى إقامة الصلاة ؛ لصار الأمر مجرد تسلية لا ضرر منها.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
﴿قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون ( ١٣ )﴾
١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (مر النبي صلى الله عليه وسلم بنفر يرمون، فقال: رميا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا) أخرجه أحمد في مسلم [١/ ٢٦٤] وأخرجه البخاري في صحيحة [٢٨٩٩] عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه بنحوه..
٢ - لها يلهو لهوا: تسلى وشغل نفسه بما فيه لذتها وسرورها، أو تسلى بما لا يفيده، قال تعالى: ﴿قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة..(١١)﴾ [الجمعة] واللهو هنا: الغناء والطبل والزمر الذي كان يصاحب عودة التجار وقت الصلاة. [القاموس القويم ٢ /٢٠٥]..
٢ - لها يلهو لهوا: تسلى وشغل نفسه بما فيه لذتها وسرورها، أو تسلى بما لا يفيده، قال تعالى: ﴿قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة..(١١)﴾ [الجمعة] واللهو هنا: الغناء والطبل والزمر الذي كان يصاحب عودة التجار وقت الصلاة. [القاموس القويم ٢ /٢٠٥]..