تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب
﴿قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ ( ١١ ) أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ( ١٢ ) قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ( ١٣ ) قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ﴾ ( يوسف : ١١-١٤ ).
المعنى الجملي : هذا بيان جيء به لبيان ما كادوا به أباهم بعد أن ائتمروا بيوسف ليرسله معهم، وفيه إيماء أنه كان يخافهم عليه، ولولا ذلك ما قال لهم تلك المقالة التي أظهروا فيها أنهم في غاية المحبة والشفقة له.
تفسير المفردات :
والرّتع : الاتساع في الملاذ، والمراد باللعب لعب المسابقة والانتضال بالسهام ونحوهما مما يُتَدرّب به لمقاتلة الأعداء وتعليم فنون الحرب.
الإيضاح :
﴿أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون﴾ أي أرسله معنا غداة غد حين نخرج كعادتنا إلى المرعى في الصحراء يشاركنا في الرياضة والأنس والسرور وأكل الفواكه والبقول وغيرهما مما يطيب، وقد كان أكثر لعب أهل البادية السباق والصراع والرمي بالعصي والسهام إن وجدت، وإنا لحافظوه من كل أذى يصيبه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى