التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أضافوا إلى ذلك قولهم ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ...﴾.
والرتع والرتوع هو الاتساع في الملاذ والتنعم في العيش، يقال : رتع الإِنسان في النعمة إذا أكل ما يطيب له ورتعت الدابة إذا أكلت حتى شبعت، وفعله كمنع والمراد باللعب هنا الاستجمام ورفع السآمة، كالتسابق عن طريق العدو، وما يشبه ذلك من ألوان الرياضة المباحة.
أى : أرسله معنا غدا ليتسع في أكل الفواكه ونحوها وليدفع السآمة عن نفسه عن طريق القفز والجرى والتسابق معنا.
﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ كل الحفظ من أن يصيبه مكروه، أو يمسه سوء.
وقد أكدو هذه الجملة والتى قبلها وهى قوله ﴿وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾ بألوان من المؤكدات، لكى يستطيعوا الحصول على مقصودهم في اصطحاب يوسف معهم.
وهو أسلوب يبدوا فيه التحايل الشديد على أبيهم، لإِقناعة بما يريدون تنفيذه وتحقيقه من مآرب سيئة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى