تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) كان يعقوب خاف على نفسه، أعني يوسف الضيعة بتركهم حفظه فأمنوه على ذلك بقولهم :( وإنا له لحافظون ) وخاف عليهم الضياع من جهة الجوع بتركهم حفظه أوقات الأكل، فأمنوه على ذلك بقولهم ( يرتع ) أي يأكل، وخاف قلبه أن يكلفوه أمرا يشق عليه ويشتد، فأمنوه[ من م، في الأصل : فأمنوا ] أيضا على ذلك بقولهم :( ويلعب ) لأنه ليس في اللعب مشقة ولا شدة. فخاف عليه الضياع بالوجوه التي ذكر فأمنوه[ من م، في الأصل : فأمنوا ] على تلك الوجوه كلها حتى استنقذوه من يديه.
وقوله تعالى :( يرتع ويلعب ) [ قال بعضهم :( يرتع ) يأكل ( يلعب ) يلهو ][ في الأصل يله، ساقطة من م ] كأنه خرج جوابا [ لقوله ][ ساقطة من الأصل وم ] ( قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ )[يوسف: ١٣] قالوا له لا تحزن عليه فإنه يرتع، و يلعب، على التقديم والتأخير. وقال بعضهم :( يرتع ) ينبسط[ في م : ينشط ] ( ويلعب )[ يتله وقرئ بالنون ][ معجم القراءات القرآنية ج٣/١٥٢ ] ( نرتع ونلعب ) قال القتبي : نرتع أي نأكل ؛ يقال رتعت الإبل إذا رعت، وارتعتها إذا تركتها ترعى. ويقرأ نرتعِ بكسر العين والمراد منه أن نتحارس ويرعى بعضنا بعضا، أي نحفظه، ومنه يقال : رعاك الله أي حفظك الله، وقالوا ( ويلعب ) فيما يحل ويسع من نحو الاستباق وغيره، وهو ما ذكروا ( إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا )[ الآية : ١٧ ] واللعب في مثل هذا يحل.
وقد روي أيضا في الخبر أيضا أنه قال :«لا يحل اللعب إلا في ثلاث : معالجة الرجل فرسه، أو قوسه وملاعبة الرجل امرأته »[ بنحوه الترمذي١٦٣٧ ] أخبر أنه لا يحل إلا ثلاث.
وقوله تعالى :( يرتع ويلعب ) [ قال بعضهم :( يرتع ) يأكل ( يلعب ) يلهو ][ في الأصل يله، ساقطة من م ] كأنه خرج جوابا [ لقوله ][ ساقطة من الأصل وم ] ( قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ )[يوسف: ١٣] قالوا له لا تحزن عليه فإنه يرتع، و يلعب، على التقديم والتأخير. وقال بعضهم :( يرتع ) ينبسط[ في م : ينشط ] ( ويلعب )[ يتله وقرئ بالنون ][ معجم القراءات القرآنية ج٣/١٥٢ ] ( نرتع ونلعب ) قال القتبي : نرتع أي نأكل ؛ يقال رتعت الإبل إذا رعت، وارتعتها إذا تركتها ترعى. ويقرأ نرتعِ بكسر العين والمراد منه أن نتحارس ويرعى بعضنا بعضا، أي نحفظه، ومنه يقال : رعاك الله أي حفظك الله، وقالوا ( ويلعب ) فيما يحل ويسع من نحو الاستباق وغيره، وهو ما ذكروا ( إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا )[ الآية : ١٧ ] واللعب في مثل هذا يحل.
وقد روي أيضا في الخبر أيضا أنه قال :«لا يحل اللعب إلا في ثلاث : معالجة الرجل فرسه، أو قوسه وملاعبة الرجل امرأته »[ بنحوه الترمذي١٦٣٧ ] أخبر أنه لا يحل إلا ثلاث.