النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون﴾ قوله عز وجل: ﴿أرسله معنا غداً يرتع ويلعب﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: نلهو ونلعب، قاله الضحاك. الثاني: نسعى وننشط، قاله قتادة. الثالث: نتحارس فيحفظ بعضنا بعضاً ونلهو، قاله مجاهد. الرابع: نرعى ونتصرف، قاله ابن زيد، ومنه قول الفرزدق.
(راحت بمسلمة البغالُ مودعاًفارعي فزارة لا هناك المرتع)
الخامس: نطعم ونتنعم مأخوذ من الرتعة وهي سعة المطعم والمشرب، قاله ابن شجرة وأنشد قول الشاعر:
(أكُفراً بعد رَدّ الموت عنّيوبعد عطائك المائة الرِّتاعا)
أي الراتعة لكثرة المرعى. ولم ينكر عليهم يعقوب عليه السلام اللعب لأنهم عنوا به ما كان مباحاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى