نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
فكأنه قيل : ماذا قال(١) لهم ؟ فقيل :﴿قال﴾ ما زاد صدورهم توغراً لأن ما قالوه له(٢) هو بحيث يسر به لسرور يوسف عليه الصلاة والسلام به ﴿إني ليحزنني﴾ أي حزناً ظاهراً محققاً - بما أشار إليه إظهار النون وإثباته لام الابتداء ﴿أن تذهبوا به﴾ أي يتجدد الذهاب به مطلقاً - لأني لا أطيق فراقه - ولا لحظة، وفتح لهم باباً يحتجون به عند فعل المراد بقوله جامعاً بين مشقتي الباطن، والبلاء - كما قالوا(٣) - مؤكل بالمنطق :﴿وأخاف﴾ أي إذا ذهبتم به واشتغلتم بما ذكرتم ﴿أن يأكله الذئب(٤)﴾ أي هذا النوع كأنه كان كثيراً بأرضهم ﴿وأنتم عنه﴾ أي خاصة ﴿غافلون﴾ أي عريقون(٥) في الغفلة لإقبالكم على ما يهمكم من مصالح الرعي ؛ والحزن : ألم(٦) القلب مما كان من فراق المحبوب، ويعظم إذا كان فراقه إلى ما يبغض ؛ والأكل : تقطيع(٧) الطعام بالمضغ الذي بعده البلع ؛
١ من م ومد، وفي الأصل و ظ: قيل..
٢ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لهم..
٣ زيد ما بين الحاجزين من ظ و م ومد..
٤ سقط من الأصل فقط..
٥ في مد: غريقون..
٦ زيد من م..
٧ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لقطيع..
٢ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لهم..
٣ زيد ما بين الحاجزين من ظ و م ومد..
٤ سقط من الأصل فقط..
٥ في مد: غريقون..
٦ زيد من م..
٧ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لقطيع..