معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال﴾ لهم يعقوب، ﴿إني ليحزنني أن تذهبوا به﴾، أي : يحزنني ذهابكم به، والحزن هاهنا : ألم القلب بفراق المحبوب، ﴿وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون﴾، وذلك أن يعقوب كان رأى في المنام أن ذئبا شد على يوسف، فكان يخاف من ذلك، فمن ثم قال : أخاف أن يأكله الذئب، قرأ ابن كثير وإسماعيل وقالون عن نافع وعاصم وابن عامر : الذئب بالهمزة، وكذلك أبو عمرو إذا لم يدرج، وحمزة في الوقف، الذيب بترك الهمزة، الوجه في الهمز أنه هو الأصل لأنه من قولهم : الذيب بترك الهمزة، الوجه في الهمز أنه هو الأصل لأنه من قولهم : تذأبت الريح إذا جاءت من كل وجه، ويجمع الذئب أذوبا وذئابا، بالهمز، والوجه في ترك الهمز : أن الهمزة خففت فقلبت ياء لسكونها، وانكسار ما قبلها.