البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الذئب : سبع معروف، وليس في صقعنا الأندلسي، ويجمع على أذؤب وذئاب وذؤبان قال :
وأرض مذأبة كثيرة الذئاب، وتذاءبت الريح جاءت من هنا ومن هنا، فعل الذئب ومنه الذؤابة من الشعر لكونها تنوس إلى هنا وإلى هنا.
ثم اعتذر لهم يعقوب بشيئين : أحدهما : عاجل في الحال، وهو ما يلحقه من الحزن لمفارقته وكان لا يصبر عنه.
والثاني : خوفه عليه من الذئب إن غفلوا عنه برعيهم ولعبهم، أو بقلة اهتمامهم بحفظه وعنايتهم، فيأكله ويحزن عليه الحزن المؤبد.
وخص الذئب لأنه كان السبع الغالب على قطره، أو لصغر يوسف فخاف عليه هذا السبع الحقير، وكان تنبيهاً على خوفه عليه ما هو أعظم افتراساً.
ولحقارة الذئب خصه الربيع بن ضبع الفزاري في كونه يخشاه لما بلغ من السن في قوله :
وكان يعقوب بقوله : وأخاف أن يأكله الذئب لقنهم ما يقولون من العذر إذا جاؤوا وليس معهم يوسف، فلقنوا ذلك وجعلوه عدة للجواب، وتقدّم خلاف القراء في يحزن.
وقرأ زيد بن علي، وابن هرمز، وابن محيصن : ليحزني بتشديد النون، والجمهور بالفك.
وليحزنني مضارع مستقبل لا حال، لأن المضارع إذا أسند إلى متوقع تخلص للاستقبال، لأنّ ذلك المتوقع مستقبل وهو المسبب لأثره، فمحال أنْ يتقدم الأثر عليه، فالذهاب لم يقع، فالحزن لم يقع.
كما قال :
وقرأ زيد بن علي : تذهبوا به من أذهب رباعياً، ويخرج على زيادة الباء في به، كما خرج بعضهم تنبت بالدهن.
في قراءة من ضم التاء وكسر الباء أي : تنبت الدهن وتذهبوه.
وقرأ الجمهور : والذئب بالهمز، وهي لغة الحجز.
وقرأ الكسائي، وورش، وحمزة : إذا وقف بغير همز.
وقال نصر : سمعت أبا عمر ولا يهمز.
| وأزور يمطوفي بلاد بعيدة | تعاوى به ذؤبانه وثعالبه |
ثم اعتذر لهم يعقوب بشيئين : أحدهما : عاجل في الحال، وهو ما يلحقه من الحزن لمفارقته وكان لا يصبر عنه.
والثاني : خوفه عليه من الذئب إن غفلوا عنه برعيهم ولعبهم، أو بقلة اهتمامهم بحفظه وعنايتهم، فيأكله ويحزن عليه الحزن المؤبد.
وخص الذئب لأنه كان السبع الغالب على قطره، أو لصغر يوسف فخاف عليه هذا السبع الحقير، وكان تنبيهاً على خوفه عليه ما هو أعظم افتراساً.
ولحقارة الذئب خصه الربيع بن ضبع الفزاري في كونه يخشاه لما بلغ من السن في قوله :
| والذئب أخشاه إن مررت به | وحدي وأخشى الرياح والمطرا |
وقرأ زيد بن علي، وابن هرمز، وابن محيصن : ليحزني بتشديد النون، والجمهور بالفك.
وليحزنني مضارع مستقبل لا حال، لأن المضارع إذا أسند إلى متوقع تخلص للاستقبال، لأنّ ذلك المتوقع مستقبل وهو المسبب لأثره، فمحال أنْ يتقدم الأثر عليه، فالذهاب لم يقع، فالحزن لم يقع.
كما قال :
| يهولك أن تموت وأنت ملغ | لما فيه النجاة من العذاب |
في قراءة من ضم التاء وكسر الباء أي : تنبت الدهن وتذهبوه.
وقرأ الجمهور : والذئب بالهمز، وهي لغة الحجز.
وقرأ الكسائي، وورش، وحمزة : إذا وقف بغير همز.
وقال نصر : سمعت أبا عمر ولا يهمز.