بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ لهم يعقوب :﴿إِنّى لَيَحْزُنُنِى أَن تَذْهَبُواْ بِهِ﴾ يعني : إنَّ ذهابكم به ليحزنني.
قرأ نافع :﴿لَيَحْزُنُنِى﴾ بضم الياء وكسر الزاي، وقرأ الباقون بنصب الياء، وضم الزاي. ومعناهما واحد. ثم قال ﴿وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذئب﴾ يعني : أخاف أن تضيعوه فيأكله الذئب، ﴿وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافلون﴾ يعني : مشغولين في أمركم. قرأ أبو عمرو، والكسائي، ونافع، في رواية ورش :﴿***الذِّيبُ﴾ بغير همز. وقرأ الباقون بالهمز، وهما لغتان. وروي عن بعض الصحابة، أنه قال : لا ينبغي أن يلقن الخصم بحجة، لأن إخوة يوسف كانوا لا يعلمون أن الذئب يأكل الناس، إلى أن قال ذلك يعقوب، وإنما قال ذلك يعقوب، لأنه رأى في المنام أن ذئباً كان يعدو على يوسف فأنجاه بنفسه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى