الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿لَيَحْزُنُنِى﴾ اللام لام الابتداء، كقوله :﴿إِنَّ رَبَّكَ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ [النحل: ١٢٤] ودخولها أحد ما ذكره سيبويه من سبي المضارعة. اعتذر إليهم بشيئين، أحدهما : أنّ ذهابهم به ومفارقته إياه مما يحزنه، لأنه كان لا يصبر عنه ساعة. والثاني : خوفه عليه من عدوة الذئب إذا غفلوا عنه برعيهم ولعبهم، أوقلّ به اهتمامهم ولم تصدق بحفظه عنايتهم. وقيل : رأى في النوم أنّ الذئب قد شدّ على يوسف فكان يحذره، فمن ثم قال ذلك فلقنهم العلة، وفي أمثالهم : البلاء موكل بالمنطق. وقرىء :«الذئب » بالهمزة على الأصل وبالتخفيف. وقيل : اشتقاقه من تذاءبت الريح إذا أتت من كل جهة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى