مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون﴾
اعلم أنهم لما طلبوا منه أن يرسل يوسف معهم اعتذر إليهم بشيئين : أحدهما : أن ذهابهم به ومفارقتهم إياه مما يحزنه لأنه كان لا يصبر عنه ساعة. والثاني : خوفه عليه من الذئب إذا غفلوا عنه برعيهم أو لعبهم لقلة اهتمامهم به. قيل : إنه رأى في النوم أن الذئب شد على يوسف، فكان يحذره فمن هذا ذكر ذلك، وكأنه لقنهم الحجة، وفي أمثالهم البلاء موكل بالمنطق. وقيل : الذئاب كانت في أراضيهم كثيرة، وقرئ ﴿الذئب﴾ بالهمز على الأصل وبالتخفيف. وقيل : اشتقاقه من تذاءبت الريح إذا أتت من كل جهة،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى