تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ ) قال : إني ليحزنني عند الواقع به والغائب عنه من النعمة التي أنعم عليه لأنه كان نعمة عظيمة له. فإن النظر إليه وذكر الحزن على ما فات عنه، وذكر الخوف لما خاف وقوعه في وقت يأتي، وما سيقع. فهذا تفسير قوله :( ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون )[البقرة: ٦٢] لأنه موجود للحال غير فائت، ( ولا خوف عليهم ) أي يخافون فوته لأن خوف فوت النعمة ينغص على صاحبه النعمة، فأمنهم على ذلك. وهو ما ذكرنا أن الحزن يكون بالواقع للحال والخوف على ما سيقع، والله أعلم.
وقوله تعالى :( وأخاف أن يأكله الذئب ) قال بعض أهل التأويل كان يعقوب/٢٥٠-أ/ عليه السلام رأى في المنام أن يوسف أخذه الذئب فلذلك[ في الأصل وم : فمن ثم ] قال :( وأخاف أن يأكله الذئب ) أو يدعه يذهب معهم. لكنه خاف عليه أكل الذئب على ما يخاف على الصبيان في المفاوز و البراري ؛ إذ الخوف على الصبيان في المفاوز والبراري، والضياع يكون بالذئب أكثر من وجه آخر لأنه جائز أن يفترسه سبع من السباع عند معاقصة إخوته واشتغالهم بما ذكر من الاستباق، لا يحتمل الضياع من الناس يأخذه واحد من بين نفر.
وقال بعض أهل التأويل : إن قوله ( وأخاف أن يأكله الذئب ) كناية عن بنيه، أي أخاف أن تهلكوه، وتضيعوه.
وقوله تعالى :( وأخاف أن يأكله الذئب ) قال بعض أهل التأويل كان يعقوب/٢٥٠-أ/ عليه السلام رأى في المنام أن يوسف أخذه الذئب فلذلك[ في الأصل وم : فمن ثم ] قال :( وأخاف أن يأكله الذئب ) أو يدعه يذهب معهم. لكنه خاف عليه أكل الذئب على ما يخاف على الصبيان في المفاوز و البراري ؛ إذ الخوف على الصبيان في المفاوز والبراري، والضياع يكون بالذئب أكثر من وجه آخر لأنه جائز أن يفترسه سبع من السباع عند معاقصة إخوته واشتغالهم بما ذكر من الاستباق، لا يحتمل الضياع من الناس يأخذه واحد من بين نفر.
وقال بعض أهل التأويل : إن قوله ( وأخاف أن يأكله الذئب ) كناية عن بنيه، أي أخاف أن تهلكوه، وتضيعوه.