تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿همّت به﴾ شهوة، أو استلقت له وتهيأت لوقوعه ﴿وهمّ﴾ بضربها، أو التقدير لولا أن رأى برهان ربه لهمَّ بها، أو كان همه عظة، أو كان همه حديث نفس من غير عزم، أو همه ما في طباع الرجال من شهوة النساء وإن كان قاهراً له، أو عزم على وقاعها فحل الهميان وهو السراويل وجلس منها مجلس الرجل من المرأة " ع "، وجمهور المفسرين، وابتلاء الأنبياء بالمعاصي ليكونوا على وجل ويجدّوا في الطاعة، أو ليعرفهم نعمته عليهم بالصفح والغفران، أو ليقتدي بهم المذنبون في الخوف والرجاء عند التوبة. ﴿برهان ربه﴾ نودي أتزني فتكون كطائر وقع ريشه فذهب يطير فلم يستطع، أو رأى صورة أبيه يقول أتهم بفعل السفهاء وأنت مكتوب في الأنبياء فخرجت شهوته من أنامله، وولد لكل من أولاد يعقوب اثنا عشر ذكراً إلا يوسف لم يولد له إلا غلامين ونقص بتلك الشهوة ولده، أو رأى مكتوباً على الحائط ﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾ [الإسراء: ٣٢]، أو رأى أطفير سيده، أو ما أتاه الله -تعالى- من العفاف والصيانة وترك الفساد والخيانة، أو رأى ستراً فقال : ما وراء هذا فقالت : صنمي الذي أعبده سترته حياء منه فقال : إذا استحييت ممن لا يسمع ولا يبصر فأنا أحق أن أستحي من إلهي وأتوقاه. ﴿السوء﴾ الشهوة ﴿والفحشاء﴾ المباشرة، أو ﴿السوء﴾ الثناء القبيح، ﴿والفحشاء﴾ الزنا. ﴿المخلَصين﴾ للطاعة و ﴿المخلَصين﴾ للرسالة.